Skip links

الإبقاء على خمسة نواب سابقين بحالة سراح في قضية “الجلسة الافتراضية” للبرلمان المنحل

تونس، 16 أفريل (نيسان) 2025 – مثل اليوم الأربعاء خمسة نواب سابقين أمام عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، على خلفية القضية المتعلقة بعقد جلسة افتراضية لمجلس نواب الشعب المنحل في مارس 2022، والتي خُصصت آنذاك للنظر في إبطال المراسيم الصادرة عن رئيس الجمهورية بعد 25 جويلية 2021.

وبعد جلسة الاستماع، قرّر قاضي التحقيق عرض النواب على القيس الطبي، مع الإبقاء عليهم في حالة سراح. وكانت الجلسة قد شهدت، يوم أمس، استنطاق النائب السابق لرئيس البرلمان طارق الفتيتي، الذي تم أيضًا الإبقاء عليه في حالة سراح.

تعود أطوار هذه القضية إلى مارس 2022، حين عقد عدد من نواب البرلمان المنحل جلسة افتراضية عبر الإنترنت عبّروا فيها عن معارضتهم للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد، بما في ذلك حلّ المجلس وتفعيل المراسيم الرئاسية. وقد اعتبرت النيابة العمومية هذه الجلسة “محاولة للمساس بهيئة الدولة” وقررت فتح تحقيق ضد عدد من المشاركين فيها، بموجب تهم تتعلق بـ”تكوين وفاق بغاية الاعتداء على الأشخاص والأملاك” و”الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة”.

مرصد الحرية لتونس: محاكمة على النوايا وتهديد لحرية التعبير السياسي

يعبر مرصد الحرية لتونس عن بالغ قلقه من استمرار ملاحقة نواب منتخبين على خلفية ممارسة نشاطهم البرلماني، بما في ذلك التعبير عن مواقف سياسية داخل إطار يفترض أنه دستوري.

ويعتبر المرصد أن:

  • الجلسة الافتراضية لمجلس النواب تندرج ضمن حرية العمل السياسي والتعبير، ولا ترقى إلى أن تكون “جريمة”.

  • توجيه تهم خطيرة مثل “تبديل هيئة الدولة” في مثل هذه الحالات يفتح الباب أمام تعويم النصوص القانونية واستخدامها لاستهداف المعارضين.

  • تكرار إحالة نواب سابقين إلى التحقيق دون أدلة جدية يمثل تهديدًا لحرية العمل البرلماني حتى بعد انتهاء عهدتهم.

ويدعو المرصد إلى وقف كل أشكال التتبع ذات الخلفيات السياسية، وضمان احترام مبدأ عدم رجعية القوانين في ما يخص عمل البرلمانيين السابقين، كما يطالب بإنهاء التوظيف السياسي للقضاء في قضايا تتعلق بحرية التعبير والعمل البرلماني.

شارك

المزيد من المقالات

نعيم البريكي

أطلقوا سراح موقوفي احتجاجات القيروان وحاسبوا المتورطين في مقتل الشاب نعيم البريكي

15 ديسمبر (كانون الأول) 2025 – يعتبر مرصد الحرية لتونس أن إيقاف 21 مواطنًا بمدينة القيروان على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت إثر وفاة الشاب نعيم بن نور الدين البريكي يُشكّل انزلاقًا خطيرًا نحو تجريم الاحتجاج الاجتماعي، ويعكس توجّهًا مقلقًا نحو قلب منطق المساءلة عبر التعامل مع الغضب الشعبي كمسألة أمنية، بما يُسهم في تحويل الضحية إلى موضع تشكيك وصرف الانتباه عن السؤال الجوهري المتعلق بمسؤولية أجهزة الدولة عن وفاة شاب في ظروف عنيفة وغامضة…

استعمال مفرط للقوة ينتهي بالوفاة: تجاوزات أمنية خطيرة في قضية نعيم البريكي بالقيروان

15 ديسمبر (كانون الأول) 2025  -توفي الشاب نعيم بن نور الدين البريكي، 30 سنة، يوم 12 ديسمبر 2025 بالمستشفى الجامعي ابن الجزار بالقيروان، متأثرًا بإصابات خطيرة تعرّض لها إثر مطاردة أمنية انتهت باعتداءات عنيفة. ويؤكد مرصد الحرية لتونس أن المعطيات الميدانية المتوفرة تدلّ على شبهة استعمال مفرط للقوة والتعنيف الوحشي ما أدّى إلى الوفاة…

العفو الدولية تدعو تونس إلى إسقاط التهم عن نشطاء إنسانيين وتحذر من تجريم العمل مع اللاجئين

متابعات حقوقية | 12 ديسمبر (كانون الأول) 2025 – دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى الإسقاط الفوري للتهم الموجهة إلى ستة من العاملين في المجال الإنساني لدى جمعية تونس أرض اللجوء، الفرع المحلي لمنظمة فرنسا أرض اللجوء، معتبرة أن محاكمتهم الجنائية المرتقبة في 15 ديسمبر تمثل جزءًا من حملة تجريم ممنهجة تستهدف المجتمع المدني بسبب عمله المشروع مع اللاجئين والمهاجرين…

السجن 12 سنة لعبير موسي في قضية “مكتب الضبط برئاسة الجمهورية”

12 ديسمبر (كانون الأول) 2025 – قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي مدة 12 سنة، وبسجن مريم الساسي مدة سنتين، وذلك على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ“قضية مكتب الضبط برئاسة الجمهورية”.

ومثلت عبير موسي أمام هيئة الدائرة الجنائية وهي في حالة إيقاف، لمحاكمتها من أجل تهم تتعلق بـتدبير الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة، وفق ما ورد في ملف القضية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.