Skip links

ملف “نماء تونس”: تأجيل محاكمة عبد الكريم سليمان وعضوين آخرين إلى جلسة 26 جوان

عبد الكريم سليمان

تونس، 3 جوان (يونيو) 2025 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس، تأجيل محاكمة عبد الكريم سليمان، أمين مال جمعية “نماء تونس”، إلى جلسة 26 جوان 2025، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع. ويُحاكم معه في الملف نفسه عضوان آخران بالجمعية، جميعهم محالون بحالة إيقاف.

وتعود القضية إلى تحقيقات أجراها القطب القضائي المالي، أسفرت عن إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حق المتهمين، إلى جانب تجميد أموال عبد الكريم سليمان وحساباته البنكية، وتحجير السفر على متهمين آخرين، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتبييض الأموال ومخالفة قوانين الصرف.

يُتابع مرصد الحرية لتونس هذه القضية في ظل تضارب المعلومات بشأن طبيعة الأدلة المقدمة، حيث لم يُكشف للرأي العام عن مضمون تقارير التدقيق أو حركة الأموال محل التتبع، ما يُثير تساؤلات جدية حول ضمانات الشفافية وعلنية الإجراءات، خاصة حين يتعلق الأمر بشخصيات بارزة على صلة بجمعيات أو أحزاب سياسية.

ويُلاحظ المرصد أن الملف يُعالج في سياق سياسي موسوم بكثرة التتبعات ضد المعارضين، ما يستوجب مراقبة دقيقة لسلامة الإجراءات وتفادي أي انتهاك للحق في المحاكمة العادلة، خاصة في ما يخص مدة الإيقاف التحفظي وعلنية المحاكمة.

  • يدعو مرصد الحرية لتونس إلى ضمان علنية التهم والأدلة المعتمدة في هذه القضية، وإتاحة المعلومات للعموم بما يضمن رقابة مجتمعية وقضائية فعلية؛

  • يطالب بضمان الحقوق الإجرائية الكاملة للمتهمين، وعدم إطالة مدة الإيقاف التحفظي خارج ما تسمح به المعايير الدولية؛

  • ويُنبّه إلى أن تواتر التتبعات ضد أعضاء جمعيات أو أحزاب سياسية، في غياب محاكمات شفافة، قد يُسهم في ترسيخ مناخ من الشكّ حول استقلالية القضاء واستعماله كأداة ضغط سياسي.

شارك

المزيد من المقالات

في اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026: أطلقوا سراح مراد الزغيدي وبرهان بسيس وزياد الهاني فورًا

3 ماي (مايو) 2026 – بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، يعبّر مرصد الحرية لتونس عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع حرية الصحافة في البلاد، وهو تدهور يتجلّى في المؤشرات والواقع على حدّ سواء. إذ أكّد تقرير منظمة مراسلون بلا حدود بأن تونس تراجعت في مؤشر حرية الصحافة لسنة 2026 ثماني مراتب لتحتل المرتبة 137 عالميًا من أصل 180 دولة، بعد أن كانت في المرتبة 129 سنة 2025. ومع هذا التراجع تكون تونس قد انحدرت بـ64 مرتبة كاملة منذ سنة 2021، بما يعكس مسارًا متواصلًا من تدهور البيئة السياسية والقانونية والاجتماعية الحاضنة للعمل الإعلامي…

تأجيل محاكمة رضا شرف الدين في قضية مالية إلى 7 ماي مع تواصل إيقافه

01 ماي (مايو) 2026 – قررت الدائرة الجناحية السادسة مكرر المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال والنائب السابق رضا شرف الدين إلى جلسة 7 ماي الجاري…

حجز ملف زياد الهاني للتصريح بالحكم يوم 7 ماي وسط جدل متواصل حول اعتماد الفصل 86 لملاحقة الصحفيين

30 أفريل (أبريل) 2026 – مرصد الحرية لتونس – قررت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس حجز ملف القضية المرفوعة ضد الصحفي زياد الهاني للمفاوضة والتصريح بالحكم يوم 7 ماي المقبل، وذلك على خلفية تتبعات بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات…

محكمة الاستئناف تقرّ إدانة مهدي بن غربية بـ5 سنوات سجن وخطية تفوق 48 مليون دينار في قضية مالية

30 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن الوزير الأسبق ورجل الأعمال مهدي بن غربية لمدة خمس سنوات، مع تسليط خطية مالية تفوق 48 مليون دينار، وذلك في قضية ذات صبغة مالية مصرفية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.