Skip links

تحرك عاجل: حرمان تونسيين بالخارج من جوازاتهم يحوّل وثيقة سفر إلى أداة عقاب سياسي

10 أوت (أغسطس) 2026 – تحيين حالة – يتابع مرصد الحرية لتونس بانشغال بالغ تزايد الشهادات المتعلقة بتعطيل إصدار وتجديد جوازات سفر تونسيين مقيمين بالخارج، ولا سيما معارضين سياسيين ومسؤولين سابقين ومدافعين عن حقوق الإنسان وأفراد من عائلاتهم.

وتكشف الحالات المعلنة عن نمط إداري متكرر يقوم على قبول مطالب التجديد، وتسلم الجوازات القديمة، واستخلاص المعاليم، ثم إبقاء الملفات معلقة لأسابيع أو أشهر بدعوى انتظار «إجراء داخلي» أو «موافقة من سلطة الإشراف بتونس»، من دون تحديد أجل للبت أو إصدار قرار مكتوب ومعلل أو تمكين المعنيين من ممارسة حقهم في التظلم والطعن.

ويعتبر المرصد أن هذه الممارسة لا تمثل مجرد بطء إداري، بل قد ترقى إلى حرمان تعسفي من الحق في جواز السفر وحرية التنقل، والتوظيف السياسي لـ«عقوبة إدارية» تفتقر إلى أي ضمانة قانونية أو قضائية.

ويشدد المرصد على أن جواز السفر ليس منحةً أو امتيازًا سياسيًا تمنحه السلطات لمن تريد، بل وثيقة مواطنة ووسيلة ضرورية لممارسة حقوق دستورية وقانونية، في مقدمتها الحق في مغادرة الوطن، والتنقل، والعمل، والحياة الأسرية، والمشاركة في الشأن العام.

أولًا: حالة المحامي الحبيب بن سيدهم

بحسب المعطيات التي أعلنها المعني بالأمر، يواجه المحامي والنائب السابق الحبيب بن سيدهم، المقيم في قطر، تعطيلًا متواصلًا في تجديد جواز سفره منذ إيداع مطلبه لدى السفارة التونسية بالدوحة يوم 1 جويلية 2026.

وقد سلّم بن سيدهم جواز سفره القديم، ودفع المعاليم المطلوبة، وطلب استعجال النظر في الملف نظرًا إلى ارتباطاته المهنية بصفته محاميًا ومستشارًا في هياكل رياضية. إلا أنه أُبلغ بوجود «إجراء إداري داخلي» متعلق بملفه، من دون أن يتسلم قرارًا مكتوبًا أو تعليلًا قانونيًا أو أجلًا محددًا للحصول على جوازه.

وبعد مرور أكثر من شهر، لم يعد التأخير مسألة إدارية عادية، بل أصبح يهدد قدرته على السفر والمشاركة في ملتقيات ودورات تكوين ومتابعة ملفات والتزامات مهنية خارج قطر.

إن احتفاظ الإدارة بالجواز القديم، مع عدم تسليم الجواز الجديد وعدم إصدار قرار قابل للطعن، يضع المعني في حالة من المنع الفعلي من السفر من دون إعلان رسمي لهذا المنع ومن دون رقابة قضائية.

ثانيًا: نمط متكرر يتجاوز الحالات الفردية

لا تبدو حالة الحبيب بن سيدهم معزولة. فقد أُعلن خلال السنوات الأخيرة عن حالات مشابهة في فرنسا وقطر واليابان وغيرها، من بينها:

  • عماد الدايمي، السياسي المعارض المقيم في فرنسا، الذي أودع مطلب تجديد جوازه في القنصلية التونسية ببانتان يوم 13 جانفي 2026، قبل أن يُبلّغ شفهيًا بتعذر التجديد استنادًا إلى قرار من وزارة الداخلية، من دون تسليمه نسخة مكتوبة ومعللة من القرار.
  • إلياس الشواشي، نجل المعارض والمعتقل السياسي غازي الشواشي، الذي واجه تعطيلًا في تجديد جوازه سنة 2023. ولم يتسلم جوازه الجديد إلا يوم 2 ديسمبر 2023، بعد حملة تضامن وضغط علنية.
  • ماهر المذيوب، مساعد رئيس مجلس نواب الشعب السابق والمقيم في قطر، الذي صرح لموقع «مسارات» بأنه أودع مطلب التجديد لدى القسم القنصلي بسفارة تونس في الدوحة يوم 2 جانفي 2025، وأن الجواب الشفهي الذي بلغه بعد أشهر كان: «قولوا له يروح»، من دون قرار مكتوب. وبحسب شهادته، بقي محرومًا من الجواز أكثر من سنة ونصف، رغم مراسلاته إلى السفير ووزيري الخارجية والداخلية ورئاسة الجمهورية.
  • أسامة العذاري، الإعلامي المشرف على قناة «البلاغ» الرقمية والمقيم في اليابان، الذي أعلن تعطيل تجديد جوازه منذ سبتمبر 2025، من دون قرار قضائي أو تفسير إداري معلن. وقد طلبت منه القنصلية العودة إلى تونس «لتسوية الوضعية»، مع تأكيده عدم تعلق أي ملف قضائي أو أمني به داخل تونس.
  • فتحي العيادي، المهندس والقيادي السابق في حركة النهضة والمقيم في ألمانيا، الذي أفاد بأنه لم يُمكّن من تجديد جوازه. وقال إنه لا يستطيع الجزم بسبب التعطيل، مشيرًا إلى مشاركته في الجلسة البرلمانية المنعقدة عن بعد يوم 30 مارس 2022، وإلى وجود تتبع قضائي يشمله مع نواب آخرين.
  • سامي الصيد، المدير العام لشبكة الزيتونة للإعلام والاتصال والمقيم خارج تونس منذ 25 جويلية 2021، الذي صرح بأن عددًا من القنصليات طلبت منه، بعد أشهر من المماطلة، العودة إلى تونس لمعالجة الملف. ويقول إن حرمانه من الجواز متواصل منذ 2022، مع وجود قضايا وأحكام غيابية يربطها بنشاط قناة الزيتونة.

وتبين حالات أخرى أن هذا النمط ليس موحدًا وأن الضغط العلني قد يسرّع التسوية: فقد أعلن الأميرال كمال العكروت يوم 17 مارس 2026 تعرضه للتسويف في تجديد جوازه، ثم أعلن في اليوم الموالي الاتصال به لتسلم الجواز الجديد. كما اشتكى السياسي محسن مرزوق في مارس 2026 من تأخر إصدار جوازه بعد إيداع ملفه منذ عدة أشهر. وتؤكد هذه الأمثلة الحاجة إلى معايير وآجال معلنة تمنع أن يتوقف إنجاز الوثيقة على التشهير بالحالة أو التدخل فيها.

وتتقاطع هذه الحالات في عدد من العناصر:

  1. قبول مطلب التجديد واستخلاص المعاليم.
  2. تسلم الجواز القديم أو تعطيل صلوحية الوثيقة الموجودة.
  3. إحالة الملف إلى ما يسمى «إجراءً داخليًا» أو انتظار موافقة أمنية أو إدارية من تونس.
  4. الامتناع عن تحديد أجل للبت في المطلب.
  5. الاكتفاء بإجابات شفوية وغير معللة.
  6. عدم تسليم المعني قرارًا مكتوبًا يمكن الاعتراض عليه أو الطعن فيه.
  7. وجود صلة سياسية أو حقوقية ظاهرة لدى عدد من المتضررين.

إن تشابه هذه الإجراءات وتعدد البلدان التي سُجلت فيها يثيران شبهة وجود ممارسة إدارية ممنهجة أو تعليمات مركزية غير معلنة، وهو ما يستوجب تحقيقًا مستقلًا وكشفًا رسميًا للجهات التي تصدر هذه التعليمات والأسس القانونية التي تدّعي الاستناد إليها.

ثالثًا: المماطلة رفض غير معلن ومنع مقنّع من السفر

يعتبر المرصد أن إبقاء مطلب جواز السفر معلقًا مدة غير محددة، بعد استكمال الإجراءات ودفع المعاليم، لا يمثل تأخيرًا إداريًا محايدًا، بل يؤدي عمليًا وظيفة الرفض والمنع من السفر. كما يسمح للإدارة بتجنب إصدار قرار مكتوب، ويحرم المتضرر من معرفة الجهة المسؤولة والسند القانوني المعتمد، ومن ممارسة حقه في التظلم والطعن وطلب التعويض.

وبذلك تتحول عبارة «الملف قيد الإجراء» إلى وسيلة لفرض منع مفتوح المدة لا يحمل سبب المنع ولا يخضع لضماناته القانونية. ولا تمثل وثيقة المرور بديلًا عن جواز السفر، لأنها محدودة الوجهة والاستعمال ولا تتيح لصاحبها ممارسة حقه الكامل في التنقل الدولي والوفاء بالتزاماته المهنية والعائلية.

رابعًا: انتهاك للقانون والدستور

ينص الفصل 30 من دستور الجمهورية التونسية على حق كل مواطن في التنقل ومغادرة الوطن، بينما يشترط الفصل 55 أن يكون أي تقييد للحقوق مقررًا بقانون، وضروريًا ومتناسبًا وألا يمس جوهر الحق. كما يقر الفصل 23 المساواة أمام القانون، ويؤكد الفصل 19 أن الإدارة العمومية في خدمة المواطن على أساس الحياد والمساواة.

ونص الفصل 8 الجديد من القانون المتعلق بجوازات السفر، كما نقحه القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2024، صراحة على أن «لكل تونسي الحق في الحصول على جواز سفر فردي». لذلك لا يجوز للإدارة إنشاء نظام موازٍ لتحجير السفر بواسطة تعليمات أمنية أو «إجراءات داخلية» غير معلنة.

ويزيد من وجاهة التساؤل أن وزير الداخلية الأسبق كمال الفقي كان قد أسدى، يوم 6 جويلية 2023، تعليمات معلنة بــ«ضرورة تمكين كل مواطن تونسي من وثائقه»، بمن فيهم الخاضعون لمناشير تفتيش أو المتعلقة بهم قضايا حق عام أو ذوو السوابق العدلية، مع دعوتهم إلى تسوية وضعياتهم قضائيًا، واستثناء المفتش عنهم المتورطين في قضايا التطرف والإرهاب. ويستوجب استمرار حالات التعليق بعد هذه التعليمات توضيحًا رسميًا لمدى سريانها وللمعايير المعتمدة حاليًا.

فكل إجراء يمس حقًا أساسيًا يجب أن يصدر عن جهة مختصة، وأن يستند إلى نص قانوني واضح، وأن يكون مكتوبًا ومعللًا ومحدد المدة وقابلًا للطعن. أما إبقاء الملفات معلقة من دون قرار أو أجل، فلا يصلح سندًا لسلب حق دستوري، ويتعارض مع مبادئ الشرعية والشفافية وحسن الإدارة.

وإذا ثبت أن تعطيل بعض الملفات يعود إلى الرأي السياسي أو النشاط المعارض، فإن الإجراء يشكل تمييزًا سياسيًا ومساسًا بحرية التعبير والمشاركة في الشأن العام.

خامسًا: مخالفة التزامات تونس الدولية

تكفل المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 12 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حق كل شخص في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه.

ولا تجيز هذه المواثيق تقييد الحق في التنقل إلا بقانون واضح ولغرض مشروع، وبشرط الضرورة والتناسب وتوفير سبيل فعّال للطعن. كما تؤكد لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن الحق في مغادرة البلد يقتضي تمكين المواطن من وثائق السفر الضرورية.

وعليه، فإن تعطيل إصدار جواز السفر، أو ربطه بتعليمات سرية، أو الامتناع عن تسليم قرار مكتوب، يمثل تدخلًا مباشرًا في حرية التنقل وحرمانًا للمتضرر من حقوقه.

سادسًا: عودة إلى ممارسات ما قبل الثورة

يمثل استعمال جوازات السفر لمعاقبة المعارضين عودة خطيرة إلى ممارسات ديكتاتورية سابقة. فقد وثقت منظمات حقوقية قبل الثورة حرمان معارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان من جوازاتهم، وترك مطالبهم سنوات «قيد الدرس»، واستهداف أفراد عائلاتهم بسبب القرابة.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يندد مرصد الحرية لتونس بأشد العبارات بتعطيل إصدار أو تجديد جوازات سفر المعارضين والحقوقيين وأفراد عائلاتهم، ويعتبره إجراءً تعسفيًا سالبًا لحق دستوري ومواطني، وممارسةً لا تليق بدولة تدّعي احترام القانون وحقوق الإنسان.

ويرفض المرصد تحويل السفارات والقنصليات من مرافق عمومية في خدمة التونسيين بالخارج إلى حلقات تنفيذ لتعليمات أمنية غير معلنة.

كما يؤكد أن الصمت الإداري المتعمد لا يغير الطبيعة القانونية للإجراء: فالامتناع عن إصدار الجواز من دون سند أو أجل هو رفض فعلي، والاحتفاظ بالجواز القديم مع تجميد المطلب هو منع فعلي من السفر.

ويحمّل المرصد وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية المسؤولية عن ضمان احترام القانون داخل البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وعن كل ضرر مهني أو عائلي أو قانوني يترتب على تعطيل غير مشروع لوثائق السفر.

ويحذر المرصد من أن استهداف أبناء المعارضين وعائلاتهم يشكل عقابًا جماعيًا وانتهاكًا مضاعفًا لا يمكن تبريره بأي اعتبار أمني أو إداري.

مطالب عاجلة إلى السلطات التونسية: يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  1. التعجيل بتجديد جواز سفر الحبيب بن سيدهم وتسليمه وثيقته فورًا، ما لم يوجد مانع قانوني صادر في قرار مكتوب ومعلل وقابل للطعن.
  2. تسوية أوضاع جميع التونسيين بالخارج الذين عُلقت مطالب إصدار أو تجديد جوازاتهم لأسباب غير معلنة.
  3. إعادة الجوازات القديمة إلى أصحابها متى لم تُسلّم الجوازات الجديدة داخل الأجل الإداري المعقول، حتى لا تتحول حيازتها إلى وسيلة لمنع السفر.
  4. وقف كل تعليمات أمنية أو إدارية سرية ترمي إلى تعطيل جوازات المعارضين أو المدافعين عن حقوق الإنسان أو عائلاتهم.
  5. تمكين كل شخص يُرفض مطلبه من قرار مكتوب ومعلل يبيّن الجهة المصدرة والسند القانوني والوقائع وطرق الطعن والآجال المتاحة.
  6. عدم تنفيذ أي منع من السفر أو تقييد له إلا وفق القانون، وبقرار صادر عن جهة مختصة وخاضع لرقابة قضائية فعالة.
  7. ضبط آجال قانونية واضحة ومعقولة للبت في مطالب إصدار وتجديد الجوازات، واعتبار تجاوزها دون تعليل خطأً إداريًا موجبًا للمساءلة.
  8. فتح تحقيق إداري مستقل في الحالات المعلنة، وتحديد الجهات التي أمرت بتعليق الملفات أو امتنعت عن البت فيها.
  9. نشر بيانات دورية حول عدد مطالب الجوازات المعلقة والمرفوضة في السفارات والقنصليات، ومدد معالجتها وأسباب الرفض.
  10. جبر الأضرار التي لحقت بالمتضررين، بما يشمل الخسائر المهنية ومصاريف الإقامة والسفر والآثار القانونية الناتجة عن تعطيل الوثائق.
  11. إصدار منشور علني ملزم للبعثات القنصلية يؤكد أن الرأي السياسي أو النشاط الحقوقي أو القرابة العائلية لا يمكن أن تكون سببًا لتعطيل أي خدمة قنصلية.

نداء إلى المؤسسات والمنظمات الوطنية:

يدعو المرصد كلا من:

  • مجلس نواب الشعب إلى عقد جلسة مساءلة لوزيري الداخلية والشؤون الخارجية، وطلب بيانات رسمية حول الجوازات المعلقة بالخارج.
  • النواب عن التونسيين بالخارج إلى توثيق الحالات وتقديم مبادرة تشريعية تحدد آجال إصدار الجوازات وضمانات الطعن.
  • المحكمة الإدارية إلى إيلاء مطالب توقيف التنفيذ المرتبطة بوثائق السفر ما تستحقه من استعجال بالنظر إلى الأضرار التي يصعب تداركها.
  • الهيئة الوطنية للمحامين بتونس إلى متابعة وضع المحامين المتضررين، وتوفير الدعم القانوني اللازم للطعن في قرارات الرفض الصريحة أو الضمنية.
  • الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والنقابية إلى إنشاء آلية مشتركة لرصد حالات الحرمان من وثائق السفر وتقديم المساعدة للمتضررين.
  • المنظمات والجمعيات التونسية بالخارج إلى توثيق كل حالة تتضمن رفضًا أو مماطلة أو احتفاظًا بالجواز، مع حفظ وصولات الإيداع والدفع والمراسلات والإجابات القنصلية.

نداء إلى المنظمات الدولية والإقليمية:

يدعو مرصد الحرية لتونس:

  • مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى متابعة هذا النمط من الانتهاكات وإثارته مع السلطات التونسية.
  • المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان إلى مخاطبة الحكومة التونسية بشأن استهداف المعارضين وأفراد عائلاتهم بوثائق السفر.
  • المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى بحث الصلة بين تعطيل الجوازات ومعاقبة الأفراد على مواقفهم السياسية وتعبيرهم السلمي.
  • اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومقررها الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان إلى متابعة الحالات والنظر في مدى توافقها مع المادة 12 من الميثاق الإفريقي.
  • الاتحاد الدولي للمحامين والمعهد الدولي لحقوق الإنسان التابع لنقابة المحامين الدولية إلى متابعة حالة المحامي الحبيب بن سيدهم وما يترتب على تعطيل جوازه من عرقلة لممارسة مهنته.
  • المنظمات الدولية المعنية بحرية التنقل وحماية الفضاء المدني إلى إدراج الحرمان من وثائق السفر ضمن تقاريرها ومخاطباتها المتعلقة بتونس.

توصيات عملية للمتضررين:

يوصي المرصد كل من يتعرض لتعطيل مماثل بـ:

  • الاحتفاظ بوصل إيداع المطلب ودفع المعاليم.
  • توجيه طلب كتابي إلى السفارة أو القنصلية لتحديد مآل الملف.
  • المطالبة بقرار مكتوب ومعلل في حال الرفض أو التعليق.
  • توثيق الإجابات الشفوية وتواريخ الاتصالات وأسماء الجهات المعنية.
  • توجيه مراسلات مضمونة الوصول إلى وزارتي الخارجية والداخلية.
  • استشارة محام بشأن التظلم والطعن في القرار الصريح أو الضمني وطلب توقيف التنفيذ.
  • توثيق الأضرار المهنية والعائلية والمالية الناتجة عن التأخير.
  • إحالة الملف إلى المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية عند الاشتباه في وجود دافع سياسي أو انتقامي.
  • مراسلة المرصد عبر البريد الالكتروني التالي (contact@freedom 4tunisia.com) أو عبر استمارة الموقع أو عبر صفحة الفايسبوك الرسمية (رسائل).

شارك

المزيد من المقالات

عاد إلى تونس خلال صيف 2026 استعدادًا للزواج: وفاة مريبة لسالم كرموص بسجن المسعدين وعائلته تتحدث عن آثار ضرب على جثمانه

08 أوت (أغسطس) 2026 – أثارت وفاة السجين سالم كرموص داخل سجن المسعدين بولاية سوسة، بعد نحو أسبوعين فقط من إيداعه، تساؤلات جدية حول ظروف وفاته، بعد أن أفاد والده، في شهادة سجلها موقع «نواة»، بملاحظة آثار ضرب وكدمات وبقع زرقاء على جسده ورأسه أثناء إعداد الجثمان للدفن، مؤكدًا أن ابنه لم يكن يعاني قبل دخوله السجن من مرض من شأنه أن يفسر وفاته المفاجئة…

بعد صدور حكم ابتدائي بالبراءة: النيابة تستأنف الحكم وتواصل ملاحقة الصحفي هادي الرداوي بسبب تغطيته احتجاجًا نقابيًا

6 أوت (أغسطس) 2026 – استأنفت النيابة العمومية بقفصة الحكم الابتدائي القاضي بعدم سماع الدعوى في حق الصحفي هادي رداوي، والصادر على خلفية تقرير صحفي غطّى تحركًا احتجاجيًا لأعوان الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بقفصة. وكان الحكم الابتدائي الصادر يوم 14 جويلية 2026 قد شمل أيضًا مكرم حسني، الكاتب العام للنقابة الأساسية لأعوان الهيئة بالجهة…

بعد أكثر من 14 شهرًا من الإيقاف: الطالب محمد لؤي بن أحمد يواجه تهمًا إرهابية على خلفية محتوى ديني ونقاشات خاصة مع أصدقائه

04 أوت (أغسطس) 2026 – تلقّى مرصد الحرية لتونس معطيات مفصلة حول عملية إيقاف الطالب محمد لؤي بن أحمد، ومسار قضيته، والانتهاكات التي تعرض لها، ووضعه داخل السجن المدني بالمرناقية، بعد أكثر من أربعة عشر شهرًا من الاحتجاز دون صدور حكم في أصل الاتهامات…

إحالة رفيق عبد السلام على الدائرة الجنائية في قضية «الهبة الصينية» رغم صدور حكم تعقيبي سنة 2018

04 أوت (أغسطس) 2026 – أيدت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، وقررت إحالة وزير الخارجية الأسبق والقيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام على الدائرة الجنائية المختصة لمحاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«الهبة الصينية»…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.