Skip links

تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية رخص التاكسي إلى 30 نوفمبر

04 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي ومتهمين آخرين، في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في إسناد رخص التاكسي الفردي والجماعي، إلى جلسة 30 نوفمبر الجاري، وذلك في انتظار مآل الطعن بالتعقيب المتعلق بقرار الإحالة.

ومثل أحمد السماوي وبقية المتهمين أمام المحكمة بحالة سراح، فيما طلبت هيئة الدفاع تأجيل النظر في القضية إلى حين البت في الطعن المرفوع ضد قرار إحالتهم على الدائرة الجنائية، فاستجابت المحكمة للطلب.

وتعود الأبحاث في الملف إلى سنة 2021، وشملت مسؤولين سابقين بولاية منوبة وإطارات إدارية ونقابية وعددًا من المنتفعين برخص النقل العمومي.

شبهات تتعلق بإسناد رخص التاكسي بين 2011 و2019:

انطلقت الأبحاث على خلفية شبهات فساد مالي وإداري في إسناد رخص التاكسي الجماعي والفردي بولاية منوبة خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2011 و2019.

وتوسعت التحقيقات لتشمل شبهات مرتبطة بإسناد رخص خارج الإجراءات القانونية، وتدليس وثائق إدارية واستعمالها، والحصول على منافع غير مستحقة، إلى جانب مزاعم تتعلق بالمحاباة واستغلال النفوذ.

كما شملت الأبحاث في مراحلها الأولى عددًا كبيرًا من المشتبه بهم من المسؤولين الإداريين والنقابيين والمنتفعين بالرخص، دون أن يعني ذلك أن جميع من شملتهم الأبحاث أحيلوا لاحقًا إلى المحاكمة.

وفي أكتوبر 2021، أصدر قاضي التحقيق بطاقات إيداع بالسجن في حق أحمد السماوي وعدد من المسؤولين والموظفين المشمولين بالتحقيق.

الإفراج عنه بعد نحو خمسة أشهر من الإيقاف:

ظل أحمد السماوي موقوفًا منذ أكتوبر 2021 إلى أن قررت دائرة الاتهام المختصة بقضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، في 14 أفريل 2022، الإفراج عنه مع تحجير السفر عليه ومواصلة التتبع بحالة سراح.

واستمرت القضية بعد ذلك أمام القضاء، قبل أن تصدر دائرة الاتهام في فيفري 2024 قرارًا بإحالة متهمين في ملف يتعلق بإسناد رخص التاكسي الفردي والجماعي على الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي.

ومع وصول الملف إلى مرحلة المحاكمة، تقدم الدفاع بطعن بالتعقيب ضد قرار الإحالة، وهو الطعن الذي أدى إلى تأجيل جلسات القضية انتظارًا لمآله.

حكم غيابي سابق بالسجن 12 عامًا:

وسبق أن قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في جانفي 2025، ابتدائيًا وغيابيًا بسجن أحمد السماوي مدة 12 عامًا في القضية نفسها المتعلقة بشبهات الفساد والتلاعب في إسناد رخص التاكسي الفردي والجماعي بولاية منوبة.

وبعد الاعتراض على الحكم الغيابي، أعيد نشر القضية أمام المحكمة، ومثل السماوي لاحقًا بحالة سراح إلى جانب متهمين آخرين، فيما تواصل النظر في الملف في انتظار مآل الطعن بالتعقيب المتعلق بقرار الإحالة.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس باستغراب استمرار قضية إسناد رخص التاكسي بمنوبة منذ سنة 2021 دون حسم نهائي، وتوالي التأجيل في انتظار الفصل في الطعن بالتعقيب المتعلق بقرار الإحالة.

ويرى المرصد أن خطورة شبهات الفساد في إسناد التراخيص الإدارية تستوجب تحقيقًا جديًا ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، لكنها تفرض في المقابل تحديدًا دقيقًا للأفعال المنسوبة إلى كل متهم، والفصل بين مسؤولية صاحب القرار الإداري ومسؤولية الموظفين والمنتفعين بالرخص.

كما يشدد المرصد على ضرورة التمييز بين المخالفات الإدارية المحتملة وبين الأفعال التي ترتقي إلى جرائم فساد أو رشوة أو تدليس، وعدم استخلاص المسؤولية الجزائية لمجرد الاستفادة من رخصة أو المشاركة في إجراء إداري ثبت لاحقًا وجود إخلالات فيه.

ويؤكد المرصد أن امتداد المسار القضائي لسنوات مع بقاء مسائل أساسية مرتبطة بالإحالة محل طعن يضر بمبدأ الوضوح واليقين القانوني، ويترك المتهمين لفترة طويلة في وضع قضائي غير محسوم.

كما يشدد المرصد على ضرورة توضيح الوضع الإجرائي للحكم الابتدائي الغيابي الصادر بالسجن 12 عامًا، باعتباره صادرًا في القضية نفسها، وبيان أثر الاعتراض والطعن الجاريين على مسار المحاكمة الحالية.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -التعجيل بالبت في الطعن بالتعقيب المتعلق بقرار الإحالة ووضع حد للتأجيل المتكرر.
  • -تحديد الوقائع والأفعال المنسوبة إلى كل متهم بصورة فردية، والتمييز بين المسؤولية الإدارية والمسؤولية الجزائية في عمليات إسناد الرخص.
  • -الكشف عن الأساس القانوني والأدلة المتعلقة بكل عملية إسناد يشتبه في مخالفتها للقانون، وتحديد المسؤولين الذين اتخذوا القرارات أو تدخلوا فيها.
  • -تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على الوثائق الإدارية ومحاضر اللجان وقرارات إسناد الرخص ومناقشتها أمام المحكمة.
  • -ضمان الفصل في القضية خلال أجل معقول مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن جرائم فساد على أساس أدلة واضحة ومحددة.

شارك

المزيد من المقالات

عائلة علي قاسم قصب تلجأ إلى القضاء الفرنسي وتفتح مسارًا قانونيًا دوليًا لكشف ملابسات وفاته في تونس

04 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 – باشرت عائلة المهندس ورجل الأعمال اللبناني الفرنسي علي قاسم قصب إجراءات قضائية في فرنسا عبر النيابة العامة الفرنسية، للمطالبة بكشف ملابسات وفاته أثناء احتجازه في تونس وتحديد المسؤوليات القانونية، بالتوازي مع مواصلة الإجراءات داخل تونس وتقديم عريضة إلى رئيس الجمهورية تطالب بالتوسع في التحقيق…

تأجيل محاكمة زياد التلمساني وسيف الله الطرابلسي في قضية عقار استرجعته الدولة

03 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة اللاعب الدولي السابق ورجل الأعمال زياد التلمساني وسيف الله الطرابلسي وثلاثة متهمين آخرين إلى موعد لاحق، في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري مرتبطة بعقار اقتناه التلمساني من الوكالة العقارية للسكنى بمنطقة الحمامات قبل أن تسترجعه الدولة لاحقًا…

بعد اعتراضه على الحكم الغيابي: تثبيت السجن 33 عامًا في حق رجل الأعمال علي الحليوي في قضية «التآمر على أمن الدولة 1»

03 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 – أقرت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس الحكم الغيابي الصادر في حق رجل الأعمال علي الحليوي والقاضي بسجنه مدة 33 عامًا مع النفاذ العاجل، وذلك بعد قبول اعتراضه من حيث الشكل في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«التآمر على أمن الدولة 1»…

قضية انطلقت من وشاية بشأن تمويل المعارضة والتأثير في الانتخابات: تأجيل محاكمة المهدي بن غربية ويوسف الشاهد إلى ديسمبر

02 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 – قررت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة الوزير ورجل الأعمال المهدي بن غربية، ورئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، وسفيان بوهاشم، وكيل إحدى شركات بن غربية، إلى جلسة 22 ديسمبر المقبل…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.