1 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – تحيين حالة – دخل المعتقل السياسي أحمد نجيب الشابي صباح الخميس في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على سياسة التعتيم والرقابة المفروضة داخل السجن، وحرمان السجناء من النفاذ إلى مصادر إعلامية جادة ومستقلة، وحصر وسائل الإعلام المتاحة لهم في صحف وقنوات تقتصر على «البروباغندا والدعاية» وتقدم خطاب السلطة وروايتها للأحداث.
وقالت عائلة الشابي إن هذه القيود أدت إلى عزل المعتقلين عن مصادر المعلومات وعن متابعة التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد، معتبرة أن الرقابة المفروضة على ما يصل إليهم من أخبار ووسائل إعلام أصبحت جزءًا من ظروف احتجازهم وعزلهم عن العالم الخارجي.
ونقلت العائلة عن أحمد نجيب الشابي قوله عند اتخاذ قرار الدخول في الإضراب: «أفضّل الموت بكرامة، على العيش من دونها».
موقف مرصد الحرية لتونس:
يعبر مرصد الحرية لتونس عن بالغ القلق من دخول أحمد نجيب الشابي (82 سنة) في إضراب مفتوح عن الطعام، ويرفض إخضاع السجناء لسياسة تعتيم أو رقابة إعلامية تحرمهم من الاطلاع على الأخبار من مصادر متعددة وتحصر ما يصل إليهم من معلومات في وسائل إعلام منتقاة من قبل إدارة السجن.
ويؤكد المرصد أن حرمان الشخص من حريته لا يبرر فرض عزلة إعلامية عليه أو قطع صلته بالتطورات الجارية خارج المؤسسة السجنية. وتنص القاعدة 63 من قواعد نيلسون مانديلا على وجوب إبقاء السجناء على اطلاع منتظم بأهم الأخبار من خلال الصحف والدوريات والبث وغيرها من الوسائل التي تسمح بها إدارة المؤسسة السجنية.
ويعتبر المرصد أن التعتيم والرقابة الانتقائية على مصادر الأخبار، بما يؤدي إلى عزل السجين عن المعلومات وحصر ما يصله في محتوى موجه من جانب واحد، يتعارضان مع الغاية التي تقوم عليها هذه الضمانة الدولية، ويؤكد أن أي قيود على وصول السجناء إلى الأخبار يجب أن تستند إلى أسباب قانونية ومشروعة، وأن تكون ضرورية ومتناسبة مع متطلبات الأمن وإدارة المؤسسة السجنية، وألا تتحول إلى أداة للضغط والعزل أو إلى رقابة عامة على المحتوى وانتقاء سياسي للمصادر الإعلامية المسموح بها.
ويعبر المرصد في الوقت نفسه عن قلق بالغ على سلامة أحمد نجيب الشابي، بالنظر إلى سنه ووضعه الصحي وتدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه سابقا، ويعتبر دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام مؤشرًا يستوجب التعامل العاجل مع مطالبه ومتابعة وضعه الصحي بصورة دقيقة ومنتظمة.
ويستنكر مرصد الحرية لتونس اضطرار المعتقل إلى المخاطرة بصحته من أجل المطالبة بحقوق أساسية داخل السجن، ويدعو إلى إنهاء التعتيم والرقابة والقيود غير المبررة على حق السجناء في الاطلاع على الأخبار، وتمكينهم من النفاذ إلى صحف وقنوات ومصادر إعلامية متعددة ومتنوعة، بما يحول دون عزلهم عن المجتمع والعالم الخارجي أو حصر المعلومات المتاحة لهم في خطاب إعلامي واحد.




