24 جوان (يونيو) 2026 – تحصّل موقع الكتيبة على رسالة صادرة عن هيئة الدفاع عن عدد من المساجين السياسيين فيما يُعرف إعلاميًا بـ”قضية التآمر”، تحمل توقيع أحد عشر سجينًا من مشارب سياسية وفكرية مختلفة.
ودعا الموقّعون على الرسالة أصدقاءهم الديمقراطيين والمجتمع المدني إلى التوحّد والعمل على استعادة الحرية والديمقراطية، معتبرين أن تونس تعيش مرحلة دقيقة بعد انقلاب 25 جويلية 2021، وما ترتب عنه من تراجع عن مكاسب ثورة 2010-2011 والانتقال الديمقراطي.
وفي ما يلي نص الرسالة كما ورد:
نصّ الرسالة
تجتاز تونس مرحلة دقيقة من تاريخها، فقد أودى انقلاب 25 جويلية 2021 بكل مكتسبات ثورة 2010-2011، وبكامل مكاسب الانتقال الديمقراطي: سيادة الدستور، وعلوية القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء عن السلطة السياسية، وانتعاش الحريات، وتعدد وسائل الإعلام، وحرية التواصل الاجتماعي، والانتخابات الحرة تحت إشراف هيئة مستقلة، ومؤسسات تمثيلية منتخبة انتخابًا حرًا.
واليوم، عادت تونس إلى المربع الأول للاستبداد والحكم الفردي المطلق، بما يجعل من استرجاع مكاسب الانتقال الديمقراطي المهمة المشتركة والجامعة لكل الديمقراطيين، والمهمة المركزية للمرحلة التاريخية الراهنة. فكل خلاف فكري أو سياسي يجب أن يؤجل إلى أن تعود الديمقراطية وتسود الحرية.
فكل الخلافات التي يتعذر حلها، سواء تعلقت بمسائل فرعية أو حتى بإصلاحات جوهرية، يمكن للتونسيين أن يبتّوا في شأنها من خلال حوار بناء، والاحتكام على ضوئه إلى صندوق الاقتراع.
لذلك، فإن المساجين السياسيين الموقعين أدناه، من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، يناشدون أصدقاءهم الديمقراطيين والمجتمع المدني التوحد والعمل على استعادة الحرية واسترجاع الديمقراطية، سبيلًا لعزة تونس وسيادتها.
الموقعون:
أحمد نجيب الشابي، العياشي الهمامي، عصام الشابي، عبد الحميد الجلاصي، راشد الغنوشي، رضا بلحاج، زياد الهاني، شيماء عيسى، غازي الشواشي، جوهر بن مبارك، خيام التركي.
ويعتبر مرصد الحرية لتونس أن هذه الرسالة تمثل دعوة سياسية وحقوقية واضحة إلى تجاوز الخلافات الثانوية أمام أولوية استعادة الحريات العامة، وإنهاء التتبعات السياسية، وإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين ومعتقلي الرأي.




