Skip links

منع محمد بن سالم من إجراء عملية جراحية بالمنظار في العاصمة ومواصلة فرض إقامته الجبرية

02 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 – أكدت عائلة الوزير الأسبق محمد بن سالم أنّ السلطات التونسية منعته من التنقل إلى العاصمة لإجراء عملية جراحية دقيقة بالمنظار، ما اضطره إلى الخضوع للجراحة بالطريقة التقليدية في مدينة قابس لغياب التجهيزات الطبية اللازمة. ويعتبر هذا القرار شكلاً من أشكال التنكيل السياسي، خاصة وأنّ بن سالم خرج من السجن على كرسي متحرك ويعاني من أمراض مزمنة وهو في سن الـ 72 عاما. كما يواصل خضوعه للإقامة الجبرية بمدينة الحامة منذ أكثر من عام.

خلفية القضية:
تمّ إيقاف محمد بن سالم الوزير الأسبق والقيادي بحزب العمل والإنجاز بتاريخ 03 مارس 2023 وصدر في شأنه قرار إيداع بالسجن يوم 06 مارس، بتهم تتعلق بـ”تكوين وفاق للإعداد والتحضير لمغادرة الحدود خلسة ومخالفة قانون الصرف والمالية”. وفي 25 سبتمبر 2023 أُطلق سراحه مع وضعه قيد الإقامة الجبرية بمدينة الحامة. منذ ذلك التاريخ، ظلّ تحت مراقبة مشددة تحدّ من تنقلاته وقدرته على تلقي العلاج، ما أثار قلق عائلته وعدد من المنظمات الحقوقية التي نددت باستخدام الإقامة الجبرية كوسيلة للتنكيل السياسي.

يرى مرصد الحرية لتونس أنّ حرمان محمد بن سالم من العلاج الملائم ومنعه من التنقل إلى مستشفى مجهّز بالعاصمة يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الصحة والكرامة الإنسانية، ويكشف عن خطورة استخدام القيود الأمنية لتجريد المعارضين من حقوقهم الأساسية. إنّ فرض عملية جراحية بالطريقة التقليدية على مريض مسن يعاني من أمراض مزمنة، بدل تمكينه من تقنية المنظار الحديثة، يرقى إلى معاملة غير إنسانية قد تعرّض حياته للخطر المباشر والقتل العمد والتصفية الجسدية.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • رفع الإقامة الجبرية المفروضة على محمد بن سالم فورًا وتمكينه من حرية التنقل لتلقي العلاج.

  • ضمان حقه في الحصول على الرعاية الصحية الملائمة في أي مؤسسة طبية متقدمة داخل العاصمة أو خارجها.

  • وضع حد لاستخدام الإقامة الجبرية كأداة للتنكيل السياسي بالمعارضين السابقين.

  • التزام السلطات التونسية بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة الحق في الصحة والحرية الشخصية.

  • فتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تعرّض لها ومحاسبة المسؤولين عنها.

شارك

المزيد من المقالات

مبروك كورشيد وسهام بن سدرين

تأخير النظر في قضيتين مرفوعتين ضدّ سهام بن سدرين ومتّهمين آخرين في ملفات تتعلق بأعمال هيئة الحقيقة والكرامة

19 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير النظر في قضيتين مرفوعتين ضدّ الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، إلى جلسة يوم 19 مارس 2026، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع…

بعد نقض التعقيب: الاستئناف يخفّض عقوبة عبير موسي في قضية هيئة الانتخابات من 16 شهرًا إلى 6 أشهر

19 فيفري (فبراير) 2026 – قضت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، يوم الاربعاء، بإقرار إدانة رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، مع النزول بالعقاب البدني من ستة عشر شهرًا إلى ستة أشهر سجنًا، وذلك في القضية المرفوعة ضدها من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات…

إدانة عماد دغيج بسنتين سجنًا أمام دائرة الإرهاب بسبب تدوينات رقمية

19 فيفري (فبراير) 2026 –  قضت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم أمس الثلاثاء، بسجن عماد دغيج لمدة عامين، وذلك على خلفية تدوينات نُسبت إليه ونُظر فيها ضمن اختصاص دائرة الإرهاب…

تأجيل النظر في القضية الاعتراضية لسيف الدين مخلوف مع إصدار بطاقة إيداع جديدة بالسجن

17 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الاثنين، تأخير النظر في القضية الاعتراضية التي رفعها النائب السابق والمحامي سيف الدين مخلوف ضدّ حكم غيابي صادر في حقّه، مع إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّه على ذمّة نفس القضية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.