Skip links

القضاء يرفض الإفراج عن أحمد صواب ويحيله على الدائرة الجنائية بتهم إرهابية بسبب تصريح

احمد صواب

17 جويلية (يوليو) 2025 – قررت دائرة الاتهام المختصة في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس، إحالة المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مع رفض مطلب الإفراج عنه، والإبقاء عليه تحت مفعول بطاقة الإيداع الصادرة في حقه منذ أفريل الماضي.

وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب قد قرّر ختم البحث بتاريخ 2 جويلية 2025، بعد أن وجّه إلى أحمد صواب مجموعة من التهم الخطيرة، على خلفية تصريح أدلى به يوم 19 أفريل 2025 في دار المحامين، اعتبر فيه أن الهيئة القضائية المكلفة بقضية “التآمر على أمن الدولة 1” تتعرض لضغوط سياسية، وهو التصريح الذي وُصف بأنه “شديد اللهجة بحق القضاء”.

خلفية القضية:

تمّت مداهمة منزل الأستاذ أحمد صواب صباح 21 أفريل 2025 من قبل فرقة مكافحة الإرهاب، مع إخضاعه لتفتيش شامل، قبل أن يُنقل إلى سجن بوشوشة. وقد قرر قاضي التحقيق احتجازه لمدة 48 ساعة، مع منعه من مقابلة محاميه وحرمانه من الاطلاع على ملف القضية.

وتشمل قائمة التهم الموجهة له فصولًا عديدة من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب (المعدل سنة 2019)، من بينها:

  • تكوين وفاق بقصد ارتكاب جرائم إرهابية

  • توفير وسائل دعم لتنظيمات إرهابية (وثائق، صور، مواقع إلكترونية)

إضافة إلى ذلك، وُجّهت له تهم بموجب:

  • الفصل 86 من مجلة الاتصالات

  • الفصل 222 من المجلة الجزائية

  • الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.

وقد تم نقله إلى السجن المدني بالمرناقية، بينما حُددت جلسة التحقيق الأولى بتاريخ 23 أفريل 2025، قبل أن يقع تأجيل الاستنطاق إلى 28 أفريل.

كما شهد الملف انتهاكًا لحق الدفاع، إذ تم حصر عدد المحامين المسموح لهم بالترافع بأربعة فقط، ما دفع هيئة الدفاع إلى مقاطعة الجلسة احتجاجًا.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يعتبر مرصد الحرية لتونس أن إحالة الأستاذ أحمد صواب على الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب، بتهم فضفاضة تتعلق بحرية التعبير والترافع، تمثل تصعيدًا خطيرًا في استهداف المحامين والقضاة السابقين، وتجريم الرأي المخالف والمستقل في البلاد.

ويرى المرصد أن ما أقدم عليه صواب لا يخرج عن نطاق النقد السياسي المشروع والتعبير الحر الذي يكفله الدستور التونسي والمواثيق الدولية، خاصة وأنه مارسه بصفته محاميًا وأكاديميًا معروفًا بمواقفه الحقوقية.

ويؤكد المرصد أن هذه المحاكمة ليست إلا حلقة جديدة في سلسلة ممنهجة لضرب مهنة المحاماة وتجريم الترافع المستقل، بما يهدد حق الدفاع والمحاكمة العادلة في تونس ويطالب بـ:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأستاذ أحمد صواب.

  • إسقاط جميع التهم ذات الطابع السياسي بحقه.

  • وقف توظيف القضاء لتصفية الخصوم وإسكات المعارضين.

  • احترام حق الدفاع وحرية التعبير لجميع المحامين دون استثناء.

شارك

المزيد من المقالات

رفض الإفراج عن نبيل الشنوفي واستمرار إيقاف أربعة من نشطاء «أسطول الصمود» لكسر الحصار على قطاع غزة

23 جويلية (يوليو) 2026 – قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي رفض مطلب الإفراج عن نبيل الشنوفي، عضو الهيئة التسييرية لـ«أسطول الصمود»، والإبقاء عليه تحت مفعول بطاقة الإيداع بالسجن، بعد استنطاقه في القضية المتعلقة بجمع التبرعات والتصرف في الأموال المخصصة لتنظيم الأسطول وكراء السفن…

موجة الحر داخل السجون تهدد حياة المعتقلين السياسيين: مرصد الحرية لتونس يدعو إلى الإفراج الفوري عن كبار السن والمرضى

تونس 22 جويلية (يوليو) 2026 – تحيين حالة – يتابع مرصد الحرية لتونس بقلق بالغ الشهادات المتواترة حول أوضاع الاحتجاز داخل السجون التونسية خلال موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد، والتي بلغت فيها درجات الحرارة في بعض المناطق مستويات قاربت أو تجاوزت 50 درجة مئوية، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية جسيمة، خاصة بالنسبة للمعتقلين السياسيين من كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة…

الإستئناف يؤيد سجن رفيق عبد السلام ثلاث سنوات في قضية التمويل واللوبيينغ الإنتخابي

13 جويلية (يوليو) 2026 – أيدت الدائرة الجناحية مكرر المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس الحكم القاضي بسجن وزير الخارجية الأسبق والقيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام ورئيس الحركة راشد الغنوشي مدة ثلاثة أعوام، في القضية المتعلقة بقبول تمويل أجنبي لفائدة حزب سياسي والاستفادة من خدمات ضغط في الخارج خلال الحملة الانتخابية لسنة 2019…

بعد 11 عامًا على قضية رفعها المنصف المرزوقي: أحكام غيابية بالسجن ضد حمزة البلومي وإنصاف بوغديري وسفيان بن حميدة

18 جويلية (يوليو) 2026 – أصدرت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، أحكامًا غيابية تقضي بسجن كل من الإعلامي حمزة البلومي، ورئيسة تحرير برنامج «اليوم الثامن» سابقًا إنصاف بوغديري، والمعلّق السياسي بالبرنامج سفيان بن حميدة مدة عام واحد، مع تسليط خطايا مالية عليهم، في القضية التي رفعها الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي على خلفية بث مقطع فيديو مجتزأ من إحدى مداخلاته…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.