Skip links

عبير موسي تهدد بالدخول في إضراب عن الطعام احتجاجًا على احتجازها القسري والانتهاكات الإجرائية

أكدت هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي أنها هددت بالدخول في إضراب جوع مفتوح احتجاجًا على “الاعتداءات على حقوقها الأساسية” واحتجازها القسري المتواصل منذ 3 أكتوبر 2023. وفي نداء استغاثة وجهته إلى الرأي العام الوطني والدولي، قالت موسي إنها تحولت من “مواطنة مخطوفة ومسلوبة الحرية” إلى “مواطنة مدفونة بدون إذن بالدفن”، في إشارة إلى وضعها الحالي داخل السجن.

وتواجه موسي قضايا ذات صبغة سياسية من بينها التحريض على تبديل هيئة الدولة استنادًا إلى تصريحات سياسية ونشاطها الحزبي إضافة إلى تهمة تعكير صفو النظام العام التي تُستخدم عادة في سياقات سياسية وكذلك نشر أخبار زائفة باستخدام أنظمة معلوماتية بموجب المرسوم 54، الذي أثار انتقادات حقوقية واسعة لاستغلاله في استهداف المعارضة والصحفيين.

بيان الحزب الدستوري الحر:
أصدر الحزب الدستوري الحر بيانًا بتاريخ 16 جانفي (يناير) 2025 أكد فيه دعمه الكامل لموسي، مطالبًا بإطلاق سراحها الفوري. وأشار البيان إلى تحميل المسؤولية القانونية والسياسية لأصحاب القرار عن أي أذى قد يلحق بها. كما أعلن الحزب عن تنظيم مسيرة وطنية يوم 18 جانفي 2025، انطلاقًا من ساحة الباساج وصولًا إلى وزارة المرأة، للدفاع عن حقوق التونسيين والتونسيات في الحرية والتنمية والعيش الكريم.

الاحتجاز القسري والانتهاكات الإجرائية:
منذ أكثر من عام، تحتجز السلطات عبير موسي دون محاكمة عادلة، مع غياب ضمانات قانونية واضحة تبرر استمرار احتجازها. تشير الانتهاكات الإجرائية الى:

غياب الضمانات القانونية: تم احتجاز موسي منذ أكثر من عام دون محاكمة عادلة أو إصدار أحكام واضحة بشأن وضعها القانوني.
استغلال القضاء: استغلال إجراءات مطولة ومبهمة لاحتجازها دون سند قانوني واضح، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
توظيف القضاء سياسيًا: يشير استمرار احتجاز موسي دون دلائل إدانة واضحة إلى استغلال السلطة القضائية لتصفية الحسابات السياسية.

مطالب المرصد:
يدعو مرصد الحرية لتونس السلطات التونسية إلى:

1.الإفراج الفوري عن عبير موسي في ظل غياب أدلة إدانة واضحة.
2.ضمان محاكمة عادلة وفقا لنص الدستور التونسي والمعايير الدولية.
3.إنهاء استغلال القضاء لتصفية الحسابات السياسية.

كما يدعو المجتمع الدولي إلى مراقبة الوضع الحقوقي في تونس لضمان حماية حقوق المعارضين السياسيين واحترام الحريات الأساسية.

شارك

المزيد من المقالات

جمعية القضاة تحذر من “قرار تعسفي” مُرتقب ضد رئيسها أنس الحمادي

12 مارس (مارس) 2026 – يمثل رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك على خلفية قضية تتعلق بتهمة “تعطيل حرية العمل”، وفق ما أعلنته الجمعية في بيان أصدره مكتبها التنفيذي بتاريخ 11 مارس 2026…

أحمد العميري ومحمد بوعنان

بطاقة إيداع بالسجن ضد رئيس غرفة القصابين و24 سنة سجناً لرئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز

11 مارس (مارس) 2026 – أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن في حق أحمد العميري رئيس الغرفة الوطنية للقصابين بتونس، وذلك إثر فتح تحقيق على خلفية شكاية تقدمت بها شركة اللحوم تتعلق بشبهات فساد مالي ومضاربة في اللحوم المدعمة…

الصحبي سمارة

بعد أكثر من عام على إيقافه: تحديد 23 مارس لمحاكمة الصحبي صمارة بتهمة “التآمر على أمن الدولة”

10 مارس (مارس) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تحديد تاريخ 23 مارس 2026 موعدًا لجلسة محاكمة النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي سمارة ومتهم ثانٍ، وذلك على خلفية اتهامهما في قضية تتعلق بشبهات “التآمر على أمن الدولة”…

سجن الخطيب الإدريسي 8 سنوات بتهمة التحريض على الانضمام إلى تنظيمات إرهابية

08 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، بسجن الخطيب الإدريسي٬ وهو خطيب وداعية ديني مدة 8 سنوات، وذلك في القضية المتعلقة بشبهات التحريض على الانضمام إلى تنظيمات إرهابية والسفر إلى بؤر التوتر…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.