27 جويلية (يوليو) 2026 – أعربت عائلة المعتقل السياسي أحمد نجيب الشابي، اليوم الإثنين 27 جويلية 2026، عن بالغ انشغالها إزاء وضعه الصحي، بعد تعرضه إلى نوبة ضيق في التنفس وإرهاق شديد بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل السجن المدني بالمرناقية.
وأفادت العائلة استنادًا إلى ما نقله المحامون الذين زاروه اليوم، بأن الشابي تعرض، أثناء وجوده في ساحة “الآرية” يوم أمس، إلى ضيق في التنفس وإجهاد شديد نتيجة الحرارة المرتفعة. وبعد معاينته من قبل الإطار شبه الطبي والإطار الطبي بالسجن، تبيّن تسجيل ارتفاع في دقات القلب، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالامتناع عن الخروج إلى ساحة “الآرية” إلى حين حلول شهر سبتمبر، تفاديًا لأي مضاعفات صحية قد تنجم عن التعرض للحرارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة حر استثنائية تشهدها تونس، وفي سياق تزايد التحذيرات الحقوقية بشأن تأثير ظروف الاحتجاز وارتفاع درجات الحرارة على صحة السجناء، ولا سيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
موقف مرصد الحرية لتونس:
يعرب مرصد الحرية لتونس عن بالغ قلقه إزاء تدهور الوضع الصحي للمعتقل السياسي أحمد نجيب الشابي، ويعتبر أن استمرار احتجاز الأشخاص المتقدمين في السن أو الذين يعانون أوضاعًا صحية دقيقة في ظروف لا توفر الحماية الكافية من المخاطر المناخية يهدد حقهم في الحياة والصحة.
ويؤكد المرصد أن السلطات تتحمل مسؤولية قانونية كاملة عن حماية حياة وسلامة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، بما يشمل توفير ظروف احتجاز تراعي المخاطر الصحية الناجمة عن موجات الحر، وضمان الرعاية الطبية المناسبة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
كما يرى المرصد أن اضطرار أحمد نجيب الشابي إلى الامتناع عن الخروج إلى ساحة السجن خوفًا من المضاعفات الصحية يعكس خطورة الأوضاع التي يعيشها عدد من السجناء، ويستوجب تدخلاً عاجلًا لضمان سلامتهم.
ويطالب المرصد بـ:
- الإفراج الفوري عن أحمد نجيب الشابي، بالنظر إلى سنه ووضعه الصحي.
- توفير رعاية طبية متخصصة ومستمرة، وإجراء تقييم دوري لحالته الصحية.
- اتخاذ تدابير عاجلة لحماية السجناء من آثار موجات الحر، بما في ذلك ضمان التهوية والمياه الصالحة للشرب وإتاحة أماكن مناسبة تقلل من المخاطر الصحية.
- تمكين الهيئات الوطنية والدولية المختصة من متابعة أوضاع السجون، ولا سيما في فترات الظروف المناخية القاسية.
- الإفراج عن كبار السن والمرضى من المعتقلين السياسيين وغيرهم ممن يواجهون مخاطر صحية متزايدة داخل أماكن الاحتجاز.




