Skip links

تأجيل محاكمة رياض بن فضل في قضية الأملاك المصادرة مع حجز مطلب الإفراج

03 أفريل (أبريل) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة منسق حزب القطب رياض بن فضل، إلى جانب أكثر من 18 متهمًا، في قضية تتعلق بملف الأملاك المصادرة وما ارتبط به من شبهات، من بينها تبييض أموال. كما قرّرت الدائرة حجز مطلب الإفراج المقدم في القضية للتصريح فيه لاحقًا.

وجاء قرار التأجيل استجابة لطلبات هيئة الدفاع التي التمست مزيد الوقت للاطلاع على ملف القضية وإعداد وسائل الدفاع، بالإضافة إلى الاطلاع على مطالب المكلف العام بنزاعات الدولة، الذي حضر الجلسة وقدم طلباته المدنية.

وخلال الجلسة، تبيّن عدم جلب أحد المتهمين من سجن إيقافه، فيما حضر المكلف العام بنزاعات الدولة وقدّم تقريرًا تضمن طلباته المدنية في الملف.

وتتعلق القضية بملف ذي صبغة جماعية مرتبط بالأملاك المصادرة، حيث تشمل الأبحاث شبهات مالية معقّدة، من بينها تبييض أموال ومخالفات للتشريع الجاري به العمل، في حين لا تزال الأبحاث والإجراءات القضائية متواصلة.

خلفية القضية:

يُذكر أن رياض بن فضل تم إيقافه في 14 نوفمبر 2023 بمطار تونس قرطاج، وتم الاحتفاظ به على ذمة هذا الملف الذي يندرج ضمن القضايا المالية ذات الطابع المعقّد والمتشعّب.

كما سبق أن شملته تتبعات قضائية في ملف مالي آخر، صدر فيه حكم ابتدائي بتاريخ 30 ماي 2024 قضى بسجنه لمدة أربع سنوات وستة أشهر مع خطايا مالية هامة، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف في أفريل 2025 إيقاف المحاكمة في ذلك الملف إثر تسوية قانونية لوضعيته٬ ورغم ذلك، ظلّ بن فضل موقوفًا على ذمة القضية الحالية.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس أن طبيعة الملف، من حيث تعدد المتهمين وارتباطه بملف الأملاك المصادرة، تطرح إشكالات جدية تتعلق بوضوح التكييف القانوني وحدود المسؤوليات الفردية في الملفات الجماعية.

كما يعتبر المرصد أن استمرار الإيقاف التحفظي في قضايا ذات صبغة مالية، مع تواصل التأجيلات، يثير مخاوف جدية من تحوّل هذا الإجراء إلى عقوبة مسبقة، خاصة في غياب معطيات علنية دقيقة حول الوقائع والأدلة.

ويؤكد المرصد أن قضايا تبييض الأموال، بطبيعتها، تستوجب الاستناد إلى أدلة مالية واضحة وتقارير خبرة دقيقة، وهو ما لا يظهر إلى حد الآن في المعطيات القضائية.

كما يشدد على أن إدراج فاعل سياسي ضمن ملف مالي معقّد يفرض أعلى درجات الشفافية، ضمانًا لعدم توظيف القضاء في سياقات سياسية.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • الافراج عن رياض بن فضل وتمكين المتهمين من المحاكمة في حالة سراح، ما لم تتوفر مبررات قانونية دقيقة للإيقاف.
  • ضمان احترام حقوق الدفاع وقرينة البراءة في جميع مراحل التقاضي وتسريع النظر في القضايا بما يضمن عدم إطالة أمد الإيقاف التحفظي.
  • الاحتكام إلى آليات التسوية القانونية والخبرة الفنية في معالجة النزاعات ذات الطابع المالي بدل اللجوء المفرط إلى الإيقاف.

شارك

المزيد من المقالات

تأجيل النظر في قضية وفاة الجيلاني الدبوسي مع رفض الإفراج عن الموقوفين

23 ماي (مايو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المتعلقة بوفاة النائب السابق ورجل الأعمال الراحل الجيلاني الدبوسي إلى جلسة يوم 5 جوان المقبل، مع رفض مطالب الإفراج المقدمة لفائدة المتهمين الموقوفين على ذمة القضية…

تأجيل محاكمة توفيق المكشر والعروسي بيوض في قضية الحصول على قروض بنكية دون ضمانات

22 ماي (مايو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق لهلال الشابة توفيق المكشر ونائب محافظ البنك المركزي السابق العروسي بيوض إلى موعد لاحق، وذلك في ملف يتعلق بشبهات الحصول على قروض بنكية دون توفير الضمانات المالية القانونية…

قضية “أسطول الصمود”: الإفراج عن الطبيب محمد أمين بالنور مع تواصل إيقاف عدد من النشطاء

22 ماي (مايو) 2026 – قرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بتونس الإفراج عن الناشط ضمن مبادرة “أسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار على غزة” الطبيب محمد أمين بالنور، وذلك في إطار التحقيقات الجارية فيما يعرف بملف “شبهات الفساد المالي” المرتبط بالمبادرة…

الحكم ابتدائيًا بـ10 سنوات سجن ضد شوقي الطبيب في قضية تضارب مصالح الياس الفخفاخ

22 ماي (مايو) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الخميس، بالسجن مدة عشر سنوات في حق الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، وذلك من أجل تهم تتعلق بـ“التدليس ومسك واستعمال مدلس وإعدام كتب مرمي بالتدليس”، وفق ما أكدته معطيات قضائية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.