Skip links

تأجيل النظر في قضية يوسف الشاهد والمهدي بن غربية أمام الدائرة الجنائية لقضايا الإرهاب

23 ديسمبر (كانون الأول) 2025 – شرعت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الثلاثاء، في النظر في ملف قضائي يشمل رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، ورجل الأعمال والوزير الأسبق المهدي بن غربية، إلى جانب متهم ثالث هو سفيان بوهاشم، وكيل إحدى الشركات العائدة لبن غربية.

وقرّرت المحكمة تأجيل الجلسة إلى تاريخ 13 فيفري (فبراير) 2026، وذلك لتمكين جميع المتهمين من ضمان تمثيل قانوني كامل، واستكمال الإجراءات الشكلية المتعلّقة بالحضور والدفاع.

غياب المتهمين عن الجلسة الافتتاحية:

لم يحضر يوسف الشاهد الجلسة، باعتباره خارج البلاد، مع صدور بطاقات جلب دولية في حقّه في ملفات قضائية سابقة. أمّا المهدي بن غربية، فلم يتم إحضاره من السجن، بناءً على مراسلة رسمية من إدارة السجن أفادت بوجود أسباب صحية حالت دون نقله، مع التنصيص على عرضه على طبيب الوحدة السجنية المختصة.

في المقابل، حضر المتهم الثالث سفيان بوهاشم، وتقدّم بطلب تأجيل القضية لتمكينه من اختيار محامٍ ينوب عنه. وقد أبدت النيابة العمومية عدم اعتراضها على الطلب، قبل أن تقرّر الدائرة الجنائية تأجيل النظر في الملف.

طبيعة الملف:

يُعرض هذا الملف أمام دائرة مختصّة بقضايا الإرهاب، وهو ما يمنحه صبغة قانونية مختلفة عن القضايا المالية أو الإدارية التي طالت بعض المتهمين سابقًا. وحتى تاريخ الجلسة، لم تُنشر معطيات رسمية مفصّلة حول طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين في هذا الملف بالذات، أو الأساس القانوني الدقيق الذي استندت إليه الإحالة.

وتشير المعطيات المتاحة إلى أنّ القضية ما تزال في طورها الإجرائي الأوّلي، حيث اقتصر ما تمّ تداوله إعلاميًا على مسائل الحضور والتأجيل، دون الخوض في مضمون التهم أو عناصر الإثبات.

سياق قضائي أوسع:

يأتي هذا الملف في سياق قضائي متشعّب يشمل عدّة قضايا أخرى منفصلة طالت كلاًّ من يوسف الشاهد والمهدي بن غربية، سواء أمام دوائر مختصّة بقضايا الفساد المالي أو في ملفات ذات طابع جزائي مختلف. غير أنّ المحكمة تنظر في هذه القضية باعتبارها مسارًا مستقلًا، يخضع لإجراءات ومقتضيات قانون مكافحة الإرهاب.

ملاحظات المرصد:

ويُلاحظ، في هذا السياق، أنّ اللجوء إلى الدوائر المختصّة بقضايا الإرهاب في ملفات تضمّ شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، دون نشر معطيات رسمية دقيقة حول طبيعة التهم، يطرح تساؤلات مشروعة حول حدود الشفافية القضائية وحق الرأي العام في النفاذ إلى المعلومة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وضمان حقوق الدفاع.

ومن المنتظر أن تكشف الجلسات القادمة، المقرّرة في فيفري 2026، عن مزيد من التفاصيل المتعلّقة بطبيعة هذا الملف وأساسه القانوني، في حال الشروع في مناقشة الموضوع أصلًا بعد استكمال الإجراءات الشكلية.

شارك

المزيد من المقالات

نجيب الشابي

تدهور الوضع الصحي للمعتقل السياسي أحمد نجيب الشابي بسبب الحرارة داخل السجن يثير مخاوف جدية على سلامته

27 جويلية (يوليو) 2026 – أعربت عائلة المعتقل السياسي أحمد نجيب الشابي، اليوم الإثنين 27 جويلية 2026، عن بالغ انشغالها إزاء وضعه الصحي، بعد تعرضه إلى نوبة ضيق في التنفس وإرهاق شديد بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل السجن المدني بالمرناقية…

وفاة حمزة الدريدي بسجن برج العامري بسبب موجة الحر: المرصد يطالب بالتحقيق والكشف عن تقارير الطب الشرعي

27 جويلية (يوليو) 2026 – أعلن أحمد شلبي، رئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقابس، وفاة السجين حمزة دريدي داخل سجن برج العامري، وسط شكاوى سابقة من الحرارة الشديدة والانقطاع المتكرر للماء والتيار الكهربائي داخل المؤسسة السجنية…

راشد الغنوشي

إكشفوا عن مصير المعتقل السياسي راشد الغنوشي: مرصد الحرية لتونس يدعو إلى الكشف الفوري عن حالته الصحية وتمكينه من الرعاية الطبية

تونس 27 جويلية (يوليو) 2026 – تحيين حالة – تحرك عاجل – يتابع مرصد الحرية لتونس ببالغ القلق والغضب التطورات المتعلقة بالحالة الصحية للمعتقل السياسي راشد الغنوشي، في ظل تزايد المؤشرات التي تفيد بتدهور وضعه الصحي، واستمرار غياب أي توضيح رسمي من السلطات بشأن حالته أو مكان وجوده، رغم مرور أيام على تداول معطيات تفيد تعرضه لإغماء وإعياء شديدين داخل السجن…

رفض الإفراج عن نبيل الشنوفي واستمرار إيقاف أربعة من نشطاء «أسطول الصمود» لكسر الحصار على قطاع غزة

23 جويلية (يوليو) 2026 – قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي رفض مطلب الإفراج عن نبيل الشنوفي، عضو الهيئة التسييرية لـ«أسطول الصمود»، والإبقاء عليه تحت مفعول بطاقة الإيداع بالسجن، بعد استنطاقه في القضية المتعلقة بجمع التبرعات والتصرف في الأموال المخصصة لتنظيم الأسطول وكراء السفن…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.