Skip links

الاستئناف يرفع العقوبة السجنية لأحمد رجيبة من 3 إلى 5 أعوام في قضية إسناد قروض بنكية دون ضمانات

الرئيس المدير العام السابق لبنك الإسكان أحمد رجيبة

17 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس بالترفيع في العقاب السجني المسلط على الرئيس المدير العام السابق لبنك الإسكان أحمد رجيبة، من ثلاث إلى خمس سنوات سجنًا، وذلك في إطار القضية المتعلقة بإسناد قروض بنكية دون ضمانات كافية.

كما شمل القرار الترفيع في العقوبة السجنية المسلطة على رجل أعمال ناشط في قطاع الزيوت، من أربع إلى ست سنوات سجنًا، في نفس الملف الذي تعلّق بشبهات فساد مالي وإداري في منح تمويلات بنكية اعتُبرت مخالفة لقواعد الحيطة والتراتيب المنظمة للقطاع البنكي.

وتفيد المعطيات القضائية أن القضية تتعلق بتمكين رجل الأعمال المذكور من قروض ناهزت قيمتها أكثر من 15 مليون دينار دون توفير ضمانات تتناسب مع حجم التمويل، وهو ما اعتبرته المحكمة إخلالًا جسيمًا بواجبات التصرف والإشراف داخل مؤسسة بنكية عمومية.

خلفية القضية:

يأتي هذا الحكم الاستئنافي في سياق ملف سبق أن نظرت فيه الدائرة الجنائية المختصة بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث قضت بتاريخ 23 ديسمبر 2025 بسجن أحمد رجيبة ثلاث سنوات، وسجن رجل الأعمال سفيان القلال أربع سنوات، إلى جانب أحكام أخرى طالت مسؤولين بنكيين، مع تسليط خطايا مالية هامة تجاوز مجموعها 13 مليون دينار.

وقد تعلّقت التتبعات بجرائم استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها، والإضرار بالإدارة، ومخالفة القوانين والتراتيب الجاري بها العمل، إلى جانب تهم ذات صلة بغسل الأموال، وذلك في سياق أوسع من الاخلالات التي شابت سياسات الإقراض داخل بنك الإسكان خلال سنوات سابقة.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يؤكد مرصد الحرية لتونس أن مكافحة الفساد المالي وحماية المال العام تُعدّان من المهام الأساسية للدولة، غير أن ذلك يقتضي ضمان احترام كامل لمبادئ المحاكمة العادلة، وعلى رأسها قرينة البراءة.

كما يسجل المرصد أن الترفيع في العقوبات في طور الاستئناف يطرح ضرورة التدقيق في الأسس القانونية التي بُني عليها القرار، ومدى انسجامه مع مبدأ التناسب بين الأفعال والعقوبات، خاصة في القضايا ذات الطابع الاقتصادي التي تستوجب مقاربة قضائية دقيقة ومتوازنة.

ويحذر المرصد من مخاطر توظيف قضايا الفساد البنكي في مناخات سياسية أو إعلامية قد تميل إلى التضخيم أو التشهير، بما من شأنه أن يضر بثقة المواطنين في العدالة ويشوّش على الهدف الحقيقي للمساءلة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • – ضمان شفافية المسار القضائي ونشر التعليلات القانونية للأحكام الصادرة.
  • – احترام مبدأ التناسب بين الأفعال والعقوبات في جميع درجات التقاضي.
  • – التأكيد على احترام حقوق الدفاع وضماناتها في مختلف مراحل التقاضي، وعدم الإخلال بها بأي شكل.
  • تحييد قضايا الفساد المالي عن أي توظيف سياسي أو إعلامي.

شارك

المزيد من المقالات

توجيه استدعاءات أمنية في المتلوي بعد تحركات للمطالبة بالماء: تجريم للاحتجاج الاجتماعي رغم التهميش الحكومي

17 أفريل (أبريل) 2026 – شهدت مدينة المتلوي من ولاية قفصة، يوم الثلاثاء 14 أفريل (أبريل) 2026، تحركات احتجاجية نفذها عدد من أهالي أحياء حي الأمل وحي النهوض (الطرابلسية)، إلى جانب أحياء أخرى، وذلك على خلفية الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشراب، في ظل تواصل الأزمة لعدة أيام دون حلول ملموسة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف.

تأجيل جديد في قضية مهدي بن غربية وأحمد العماري أمام دائرة الإرهاب: محاكمة تستند إلى وشاية سجين تراجع عنها

17 أفريل (أبريل) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الثلاثاء 14 أفريل 2026 تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الوزير الأسبق ورجل الأعمال مهدي بن غربية، والقيادي السابق بحركة النهضة أحمد العماري، إلى جلسة 26 ماي 2026، وذلك في انتظار مآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام القاضي بإحالتهما على الدائرة الجنائية…

الرابطة التونسية لحقوق الإنسان

منع وفد من الرابطة التونسية لحقوق الإنسان من زيارة سجن المرناقية: منع الرقابة الحقوقية والتستر على ممارسات التعذيب

17 أفريل (أبريل) 2026 – أقدمت إدارة سجن المرناقية يوم أمس الخميس 16 أفريل 2026 على منع وفد تابع للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع باردو من القيام بزيارة ميدانية، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب القرار أو سنده القانوني…

لطفي العبدلي ضحية ملاحقة أمنية: ابتدائية صفاقس تقضي بسجنه 18 شهرًا بسبب عرض مسرحي سنة 2022

17 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية الثانية بالمحكمة الابتدائية صفاقس 1 ابتدائيًا بالسجن مدة عام ونصف (18 شهرًا) غيابيًا في حق الممثل الكوميدي لطفي العبدلي، وذلك على خلفية قضية تعود إلى صيف سنة 2022…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.