Skip links

إحالة سمية الغنوشي ومتهمين آخرين في قضية “إنستالينغو” على الدائرة الجنائية

18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – أحالت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، خمسة عشر متهماً في ملف شركة “إنستالينغو”، من بينهم سمية الغنوشي ابنة رئيس حركة النهضة، ورجل الأعمال عادل الدعداع، وصاحب الشركة، وثمانية ممثلين قانونيين لشركات، وذلك من أجل شبهة غسل أموال باستغلال التسهيلات المرتبطة بالنشاط الاجتماعي والتوظيف وفق توصيف النيابة.

كما قررت دائرة الاتهام إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق هيثم الكحيلي، قبل أن تُحيل جميع المتهمين على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالمحكمة الابتدائية بتونس من أجل المقاضاة على أساس الفصل المتعلق بـ”غسل الأموال المرتكبة من قبل وفاق” حسب نص الإحالة.

خلفية القضية:

تعود قضية “إنستالينغو” إلى سنة 2021، حيث شملت التحقيقات الأولى أشخاصاً عاملين في مجال الإعلام الرقمي، ومؤثرين، وأصحاب شركات مرتبطة بإدارة منصات إلكترونية، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رجال أعمال وشخصيات سياسية. وقد وُجهت إلى المجموعة اتهامات تتعلق بتبييض أموال، واستغلال شركات ذات طابع اتصالي وإعلامي لتضخيم فواتير أو تحويل أموال تُعدها السلطات مشبوهة.

ومنذ 2023، شهد الملف موجات تتبّع جديدة شملت سياسيين وفاعلين حقوقيين، في سياق عام يشهد تزايد الإحالات القضائية في ملفات مالية وسياسية متشابكة، ما دفع عدداً من المحامين والمنظمات الحقوقية إلى التحذير من توظيف التهم المالية لأغراض سياسية أو لإسكات الأصوات المعارضة، خاصة مع غياب أحكام باتّة تثبت وجود شبكات تمويل غير قانونية.

موقف المرصد:

يُذكّر مرصد الحرية لتونس بأن قضايا غسل الأموال تُعد من أكثر القضايا تعقيداً وتستلزم وجود أدلة حسابية ومحاسبية دقيقة، وبيانات مالية مثبتة، لا مجرد شبهات أو تأويلات لتعاملات تجارية. كما يشدد المرصد على أن توسيع التتبع إلى شخصيات سياسية على أساس المسؤولية العائلية أو القرابة أو الرمزية (مثلما حصل مع ابنة الغنوشي) يمثل خطراً على حقوق الدفاع وعلى مبدأ شخصية التتبع والعقوبة.

وتجدر الإشارة إلى أن عدداً من المتهمين في الملف سبق أن أكدوا أن معاملاتهم التجارية والقانونية تخضع للمراقبة الجبائية والمالية، وطالبوا بإجراء اختبارات مالية مستقلة تضمن الشفافية وتقطع مع أي توظيف سياسي محتمل للملف.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • تمكين جميع المتهمين من محاكمة عادلة واحترام مبدأ قرينة البراءة.

  • تكليف خبراء ماليين مستقلين بإجراء اختبارات دقيقة حول المعاملات التي بُنيت عليها التهم.

  • الكف عن تسييس الملفات المالية أو توظيفها في سياقات الخصومة السياسية وتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على الملف ووثائقه المحاسبية.

شارك

المزيد من المقالات

إيقاف الناشط السياسي سيف الدين العرفاوي إثر مشاركته في مسيرة احتجاجية ورفعه شعارات ضد رئيس الجمهورية

22 أوت (أغسطس) 2026 – أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بالناشط السياسي سيف الدين العرفاوي، أحد الوجوه البارزة المشاركة في تحرّك «نَفَس»، وذلك بعد ساعات من اقتياده من منزله مساء الجمعة 21 أوت من قبل أعوان أمن بالزي المدني، على خلفية الشعارات التي قاد ترديدها خلال مسيرة المعارضة المنتظمة وسط العاصمة يوم 20 أوت…

استمرار فقدان منذر الونيسي للنطق منذ أسابيع: مرصد الحرية لتونس يحذر من خطورة وضعه الصحي ويدعو إلى تدخل طبي عاجل

21 أوت (أغسطس) 2026 – تحيين حالة – يتابع مرصد الحرية لتونس بقلق بالغ استمرار التدهور الصحي للمعتقل السياسي والدكتور منذر الونيسي، نائب رئيس حركة النهضة والأستاذ الاستشفائي الجامعي المختص في طب وزراعة الكلى، والذي ما يزال فاقدًا بصورة كاملة للقدرة على النطق منذ أسابيع، دون تسجيل تحسن في حالته رغم المطالب المتكررة لعائلته وهيئة دفاعه بتمكينه من رعاية طبية متخصصة ومكثفة…

إحالة سيف الدين مخلوف بحالة إيقاف على الدائرة الجنائية في قضية اجتياز الحدود واستعمال جواز سفر محل شبهة

21 أوت (أغسطس) 2026 – قررت دائرة الاتهام الصيفية لدى محكمة الاستئناف بتونس إحالة النائب السابق والمحامي سيف الدين مخلوف، بحالة إيقاف، على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، لمحاكمته في قضية تتعلق بمغادرته التراب التونسي ودخوله الجزائر سنة 2024، وما رافق ذلك من شبهات بشأن الوثيقة المستعملة في عملية العبور…

مرصد الحرية لتونس يدعو إلى تفعيل السوار الإلكتروني والعقوبات البديلة والإفراج عن كبار السن والمرضى ومعتقلي الرأي

19 أوت (أغسطس) 2026 – يدعو مرصد الحرية لتونس السلطات القضائية والتنفيذية إلى الشروع الفوري في اعتماد المراقبة الإلكترونية بديلًا عن الإيقاف التحفظي والعقوبات السجنية القصيرة، وإلى الإفراج العاجل عن المعتقلين من كبار السن والمرضى، وفي مقدمتهم المعتقلون السياسيون وسجناء الرأي الذين تهدد ظروف الاحتجاز صحتهم وحياتهم…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.