Skip links

منظمة العفو الدولية تدعو إلى وقف تدهور وضع حقوق الإنسان في تونس

25 جويلية (يوليو) 2025 – أعربت منظمة العفو الدولية عن بالغ قلقها إزاء التدهور المتسارع في وضع حقوق الإنسان في تونس، منذ استيلاء الرئيس قيس سعيّد على السلطة في 25 جويلية 2021، محذّرة من تصاعد القمع وتقويض سيادة القانون والحقوق الأساسية.

وأكدت المنظمة، في بيان لها صدر تحت عنوان “أوقفوا تدهور وضع حقوق الإنسان في تونس”، أن السلطات التونسية شنت منذ أربع سنوات هجومًا متصاعدًا على الحريات، مما أدى إلى تقويض الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، فضلاً عن الحق في محاكمة عادلة. كما أشارت إلى انتهاكات جسيمة لحقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.

وذكرت منظمة العفو الدولية أن أكثر من 80 شخصًا، من بينهم معارضون سياسيون وقضاة ومحامون وصحفيون ونقابيون ونشطاء، تعرّضوا منذ أواخر سنة 2022 لملاحقات قضائية جائرة أو احتجاز تعسفي، لمجرد ممارستهم لحقوق مشروعة مثل حرية التعبير والتجمع السلمي.

وانتقدت المنظمة الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتقويض استقلالية القضاء، لاسيما حلّ المجلس الأعلى للقضاء في عام 2022، والعزل التعسفي لـ57 قاضيًا ووكيلًا عامًا بموجب أمر رئاسي.

كما أعربت العفو الدولية عن قلقها إزاء القيود المتزايدة على الحيّز المدني، مشيرة إلى حملة قمع غير مسبوقة شنتها السلطات في ماي 2024 ضد منظمات المجتمع المدني التي تدعم اللاجئين والمهاجرين، شملت مداهمات لمقرات ثلاث منظمات واعتقال ما لا يقل عن ثمانية من العاملين فيها.

وفي ما يتعلق بوضع المهاجرين، أوضحت المنظمة أن تصريحات الرئيس سعيّد في فيفري 2023، التي تضمنت ملاحظات تمييزية، مهّدت لسلسلة انتهاكات طالت مئات المهاجرين واللاجئين، تمثلت في الاعتداءات، والإخلاء، والاعتقال التعسفي، مع إفلات تام للمرتكبين من العقاب.

وأضاف البيان أن السلطات التونسية نفّذت، بين جوان 2023 وماي 2024، عمليات طرد جماعي تعسفي لما لا يقل عن 10,000 لاجئ ومهاجر نحو الجزائر وليبيا، في ظروف اتسمت بأنماط من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى التوقف الفوري عن هذه الانتهاكات، واحترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وحماية الحريات العامة والمجتمع المدني من سياسات القمع والتجريم.


شارك

المزيد من المقالات

محكمة الاستئناف بتونس تثبّت الحكم بسجن مروان المبروك 4 سنوات وخطية بـ400 ألف دينار في قضية مالية

18 أفريل (أبريل) 2026 –  أقرّت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر في حق رجل الأعمال مروان المبروك، والقاضي بسجنه مدة أربع سنوات مع خطية مالية قدرها 400 ألف دينار، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري على خلفية عملية اقتناء عقاري…

الحكم بسجن وليد البلطي 5 سنوات وخطايا تفوق 20 مليون دينار في قضية الرهان الرياضي

17 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن رجل الأعمال وليد البلطي مدة خمس سنوات، مع تسليط خطايا مالية تفوق 20 مليون دينار، وذلك في القضية المتعلقة بنشاط الرهان الرياضي الإلكتروني، إلى جانب متهمين آخرين…

الرئيس المدير العام السابق لبنك الإسكان أحمد رجيبة

الاستئناف يرفع العقوبة السجنية لأحمد رجيبة من 3 إلى 5 أعوام في قضية إسناد قروض بنكية دون ضمانات

17 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس بالترفيع في العقاب السجني المسلط على الرئيس المدير العام السابق لبنك الإسكان أحمد رجيبة، من ثلاث إلى خمس سنوات سجنًا، وذلك في إطار القضية المتعلقة بإسناد قروض بنكية دون ضمانات كافية…

توجيه استدعاءات أمنية في المتلوي بعد تحركات للمطالبة بالماء: تجريم للاحتجاج الاجتماعي رغم التهميش الحكومي

17 أفريل (أبريل) 2026 – شهدت مدينة المتلوي من ولاية قفصة، يوم الثلاثاء 14 أفريل (أبريل) 2026، تحركات احتجاجية نفذها عدد من أهالي أحياء حي الأمل وحي النهوض (الطرابلسية)، إلى جانب أحياء أخرى، وذلك على خلفية الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشراب، في ظل تواصل الأزمة لعدة أيام دون حلول ملموسة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف.

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.