Skip links

تأجيل محاكمة حطّاب بن عثمان في قضية ذات صبغة إرهابية إلى شهر ماي مع الإبقاء عليه موقوفًا

20 أفريل (أبريل) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق لنقابة أعوان وموظفي العدلية حطّاب بن عثمان إلى شهر ماي القادم، مع الإبقاء عليه بحالة إيقاف، وذلك بطلب من هيئة الدفاع لإعداد وسائل الترافع.

وقد مثل المتهم خلال الجلسة في إطار محاكمة عن بُعد، في قضية تتعلق بأفعال ذات صبغة إرهابية وفق قرار الإحالة.

عرض القضية:

تتعلق هذه القضية أساسًا بوقائع حيازة وإخفاء معطيات ووثائق حساسة، حيث تشير المعطيات إلى ضبط 27 قرصًا ليزريًا تحتوي على ملفات مرتبطة بتحقيقات في قضايا إرهابية، من بينها ملفات ذات صلة باغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وقد تم تكييف هذه الأفعال ضمن جرائم ذات طابع إرهابي، ما أدى إلى إحالة الملف على الدائرة المختصة في قضايا الإرهاب، مع اعتماد إجراءات محاكمة عن بُعد وتأجيلات متكررة.

خلفية القضية:

يواجه حطّاب بن عثمان مسارًا قضائيًا مركّبًا يقوم على تعدد الملفات واختلاف طبيعتها القانونية.

فإلى جانب القضية الإرهابية الجارية، سبق أن صدر في حقه حكم في قضية فساد مالي منفصلة تعلقت بتسيير نقابة العدلية، حيث قضت الدائرة الابتدائية بسجنه 14 سنة و3 أشهر مع خطايا مالية تجاوزت 650 ألف دينار، قبل أن يتم التخفيف استئنافيًا إلى 10 سنوات و3 أشهر مع الإبقاء على الإدانة.

وقد شملت هذه القضية كذلك عددًا من أعضاء النقابة، صدرت في حقهم أحكام تراوحت بين سنتين وخمس سنوات.

كما تلاحق المتهم قضايا أخرى تعود إلى سنوات سابقة، تتعلق بشبهات من قبيل التحيل، والتدليس، وانتحال صفة، والرشوة، في إطار ملفات متفرقة تعكس تشعب التتبعات القضائية في حقه.

حجج هيئة الدفاع:

ترتكز دفوع هيئة الدفاع في الملف الحالي أساسًا على غياب القصد الإرهابي، معتبرة أن الوقائع محل التتبع تتصل بملفات قضائية داخلية ولا ترقى إلى مستوى الجرائم الإرهابية.

كما طعنت في مشروعية اعتماد الأقراص المحجوزة كأدلة إدانة، وفي طبيعة التكييف القانوني المعتمد، معتبرة أن الأفعال – في أقصى تقدير – يمكن أن تندرج ضمن مخالفات مهنية أو جرائم حق عام.

أما في ملف الفساد المالي، فقد استند الدفاع إلى أن العمليات موضوع التتبع تدخل ضمن نشاط نقابي أو تصرف إداري، مع التشكيك في نتائج الاختبارات المحاسبية واعتبار الأضرار المزعومة مبالغًا فيها.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس أن تعدد القضايا وتباين تكييفاتها بين جرائم مالية وأخرى إرهابية يطرح إشكاليات جدية تتعلق بوضوح المسار القضائي وحدود التكييف القانوني.

ويؤكد المرصد أن التوسّع في اعتماد التكييف الإرهابي في قضايا ترتبط أساسًا بحيازة وثائق أو بمعطيات مهنية يثير مخاوف من الانزلاق نحو توظيف هذا الوصف القانوني خارج مجاله الأصلي.

كما يعتبر أن الانتقال من ملفات ذات طبيعة نقابية أو إدارية إلى توصيفات إرهابية يفرض درجة عالية من التدقيق القضائي، نظرًا لخطورة العقوبات المرتبطة بهذه التكييفات.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • – التدقيق في مدى انطباق التكييف الإرهابي على الوقائع محل التتبع.
  • – ضمان وضوح الأساس القانوني المعتمد في الإحالة وتفادي التوسع في التأويل.
  • تفادي الخلط بين الملفات ذات الطبيعة المهنية أو النقابية والجرائم الإرهابية.
  • – ضمان محاكمة عادلة تراعي خطورة التكييفات المعتمدة وآثارها.

شارك

المزيد من المقالات

وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد تدهور صحته في السجن: عائلته تتهم سلطة الاشراف بالإهمال وتطالب بمحاسبة المسؤولين

8 سبتمبر (أيلول) 2026 – توفي رجل الأعمال لزهر سطا، البالغ من العمر 72 عامًا يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 مع منتصف الليل، بعد تدهور حالته الصحية أثناء سجنه ونقله إلى المستشفى، فيما حمّلت عائلته السلطات مسؤولية ظروف احتجازه والتقصير في توفير المياه والرعاية الملائمة لحالته الصحية والتأخر في إعلامها بتدهور وضعه ووفاته…

كان ينتظر خروجه في إطار عفو: وفاة طارق جحيدر المقيم بألمانيا سابقا بسجن صفاقس وعائلته تتمسك بالتحقيق

07 سبتمبر (أيلول) 2026  – توفي السجين طارق جحيدر أصيل ولاية مدنين والمقيم سابقًا في ألمانيا، يوم الإثنين 31 أوت 2026 عقب نقله من السجن المدني بصفاقس إلى المستشفى الجامعي بالجهة، بعد نحو ثماني سنوات قضاها في السجن، فيما تقول عائلته إنها عاينت آثار كدمات على ساقيه وأجزاء أخرى من جسده عند تسلم الجثمان، وطالبت السلطات بفتح تحقيق لكشف سبب الوفاة وتحديد المسؤوليات…

كان يتابع العلاج بمستشفى الرازي ويطالب بأدويته: وفاة محمد علي بن زيد بعد احتجازه وآثار زرقاء على جثمانه تستوجب التحقيق

6 سبتمبر (أيلول) 2026 – توفي الشاب محمد علي بن خميس بن زيد، أصيل منطقة سيدي حسين والحامل لشهادة إعاقة، بعد أسابيع من إيقافه ونقله إلى السجن المدني بالمرناقية، في وقت كان يعاني فيه مرضًا نفسيًا مزمنًا ويتابع العلاج بمستشفى الرازي منذ سنة 2018، وسط مطالب عائلية بكشف ملابسات وفاته والتحقيق في مدى حصوله على الأدوية والرعاية التي كانت تستوجبها حالته…

وفاة الطالب علاء الدين عبد القادر بسبب الإجهاد الحراري بعد نقله من سجن المرناقية في غيبوبة الى مستشفى شارل نيكول

5 سبتمبر (أيلول) 2026 – توفي الطالب الجامعي علاء الدين عبد القادر، البالغ من العمر 24 عامًا، بعد نقله من السجن المدني بالمرناقية إلى مستشفى شارل نيكول في حالة غيبوبة، إثر نحو أربعة أشهر من الإيقاف التحفظي، في ظل معطيات عائلية تؤكد تعرضه إلى ظروف احتجاز قاسية اتسمت بالحرارة الشديدة والاكتظاظ وندرة المياه، رغم معاناته من مشاكل في التنفس ومعرفة إدارة السجن بوضعه الصحي…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.