Skip links

السجن 6 سنوات لرجل الأعمال الأزهر سطا وبلحسن الطرابلسي في قضية فساد مالي

01 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، ابتدائيًا وحضوريًا، بسجن رجل الأعمال الأزهر سطا لمدة ست سنوات، مع تسليط خطية مالية في حقه، كما قضت غيابيًا بسجن بلحسن الطرابلسي لمدة ست سنوات مع النفاذ العاجل، إلى جانب خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بملف فساد مالي.

تفاصيل القضية:

بحسب المعطيات القضائية تتعلق القضية بشبهات فساد مالي وإداري في التصرف في أموال أو أملاك راجعة للدولة.

ووفق ما أوردته الملفات شملت الأبحاث شبهات تتعلق باستغلال موظف عمومي أو شبهه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة، مع ورود تكييفات قانونية أخرى في بعض المصادر، من بينها غسل الأموال والمشاركة في استغلال موظف عمومي.

كما أشار مصدر قضائي للمرصد أن اسم رجل الأعمال الهادي الجيلاني ورد ضمن مسار قضائي متداخل مع نفس الملف، غير أن الحكم الصادر بتاريخ 30 جوان 2026 اقتصر على إدانة الأزهر سطا وبلحسن الطرابلسي دون الإشارة إلى أحكام أخرى في حق بقية المتهمين.

قضايا أخرى مرتبطة بالأزهر سطا وبلحسن الطرابلسي:

لا تُعد هذه القضية الوحيدة التي يواجهها المتهمان، إذ يرتبط اسماهما بعدد من الملفات القضائية الأخرى.

ويُعد ملف أسمنت قرطاج أبرز القضايا المشتركة بينهما، حيث قضت محكمة الاستئناف المختصة في قضايا الفساد المالي خلال سنة 2025 بتأييد الحكم الصادر في حق بلحسن الطرابلسي والقاضي بسجنه 16 سنة، فيما خُفّض الحكم الصادر ضد الأزهر سطا من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات سجنا، مع خطية مالية قدرها 45 مليون دينار.

كما ألزمت أحكام مدنية سابقة، في إطار النزاع ذاته، المتهمين بأداء تعويضات مالية لفائدة شركة أسمنت قرطاج.

أما بلحسن الطرابلسي، فيواجه منذ سنة 2011 عشرات القضايا المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام وتبييض الأموال، وصدر في حقه مجموع أحكام يتجاوز 150 سنة سجنا، إضافة إلى تتبعات قضائية خارج تونس وطلبات تسليم مرتبطة بملفات اقتصادية ومالية.

من جهته، سبق أن أوقف الأزهر سطا سنة 2019 في إطار ملفات فساد مالي، قبل الإفراج عنه أواخر سنة 2022، كما ورد اسمه في تحقيقات صحفية دولية، من بينها Pandora Papers، وهي معطيات استقصائية لا تمثل أحكامًا قضائية.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه من تواصل إصدار أحكام سالبة للحرية في قضايا الفساد المالي قبل استنفاد جميع درجات التقاضي:

ويرى المرصد أن القضايا الاقتصادية والمالية المعقدة تقتضي أعلى درجات التدقيق القضائي، بما يكفل تحديد المسؤوليات الفردية على أساس أدلة واضحة ومباشرة، بعيدًا عن أي توسع في التجريم أو تحميل المسؤوليات بصورة جماعية.

كما يجدد المرصد تحذيره من التوسع في الإيقاف التحفظي والأحكام المشددة في القضايا الاقتصادية، وما قد يترتب عن ذلك من آثار سلبية على مناخ الاستثمار، واستقرار المؤسسات الاقتصادية، وثقة الفاعلين الاقتصاديين في الضمانات القانونية، مع ما يثيره ذلك من مخاوف بشأن إمكانية توظيف بعض الملفات الاقتصادية للضغط على رجال الأعمال أو التأثير في استقلالية القرار الاقتصادي.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -ضمان احترام كامل لحقوق الدفاع والمحاكمة العادلة في جميع مراحل التقاضي.
  • -التقيد بمبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام باتة ونهائية.
  • -عدم التوسع في الإيقاف التحفظي أو العقوبات السالبة للحرية متى توفرت الضمانات القانونية الكافية.
  • -تحييد القضاء عن أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية، وضمان استقلاله الكامل في معالجة ملفات الفساد.
  • -التسريع في الفصل في القضايا الاقتصادية والمالية بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحول دون تحول طول الإجراءات إلى عقوبة سابقة للحكم النهائي.

شارك

المزيد من المقالات

الصحبي سمارة

استئناف تونس يخفّض الحكم على الصحبي صمارة إلى 9 سنوات و6 أشهر في قضية التآمر على أمن الدولة

02 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس بإقرار إدانة النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي صمارة، مع تخفيض العقوبة السجنية المحكوم بها ابتدائيًا من 11 عامًا إلى 9 سنوات و6 أشهر. كما قضت بإقرار إدانة متهم ثان مع تخفيض العقوبة من 11 عامًا و6 أشهر إلى 10 سنوات سجنًا…

إقرار الحكم الابتدائي: استئناف تونس تؤيد سجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي عامًا مع الإذن بالنفاذ العاجل

02 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، والقاضي بسجنه مدة عام واحد من أجل تهمة “تعطيل حرية العمل”، مع تعديل نص الحكم بالإذن بالنفاذ العاجل…

ترشح للانتخابات الرئاسية 2014: رفض الإفراج عن سمير العبدلي وسائقه الخاص في قضية إرهابية وتأجيل محاكمته

02 جويلية (يوليو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عن المحامي ورجل الأعمال والمترشح السابق للانتخابات الرئاسية لسنة 2014 سمير العبدلي وسائقه الخاص، مع تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 3 جويلية 2026. ويأتي هذا القرار في إطار قضية ذات صبغة إرهابية ما تزال منشورة أمام القضاء، دون صدور حكم في الأصل إلى حد الآن…

الإفراج عن وديع الجريء في قضية حُكم فيها ابتدائيًا بـ6 أشهر وتأجيل الاستئناف إلى 6 أكتوبر

01 جويلية (يوليو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس الإفراج عن الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء في القضية المتعلقة بالعقد المبرم مع المدير الفني السابق للجامعة الصغير زويتة، مع تأخير النظر في أصل الملف إلى جلسة 6 أكتوبر 2026…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.