Skip links

إيداع زياد الهاني السجن بموجب الفصل 86 في انتظار محاكمته بسبب تدوينة ومداخلة علمية

zied-el-heni زياد الهاني

26 أفريل (أبريل) 2026 – قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس إيداع الصحفي زياد الهاني السجن في انتظار محاكمته أمام المجلس الجناحي، بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية تدوينة (مقال) ومداخلة علمية تناولتا قضايا حرية الصحافة، بما في ذلك قضية الصحفي خليفة القاسمي، وذلك إثر انتهاء فترة الاحتفاظ وإحالته على القضاء.

ويأتي هذا القرار في سياق إعادة استخدام الفصل 86 في ملاحقة الصحفي نفسه، بعد أن سبق سجن زياد الهاني بموجب المقتضى القانوني ذاته في ملف سابق، بما يثير مخاوف متجددة من توظيف هذا الفصل كأداة لتجريم التعبير والنقد الصحفي.

ينص الفصل 86 من مجلة الاتصالات:

« يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات ».

 

ويندّد مرصد الحرية لتونس بقرار إيداع الصحفي زياد الهاني السجن، ويعتبره تصعيدًا خطيرًا في ملاحقة حرية التعبير وتحويل قضايا الرأي إلى مسارات سالبة للحرية.

ويعبّر المرصد عن تضامنه الكامل مع زياد الهاني، ويحذّر من خطورة إعادة استخدام النصوص الزجرية ضد الصحفيين وأصحاب الرأي، كما يبدي قلقًا بالغًا إزاء وضعيته الصحية وما قد ينجر عن استمرار احتجازه من مخاطر إنسانية وحقوقية جسيمة.

ويدعو مرصد الحرية لتونس كافة القوى المدنية، والهياكل النقابية، والمنظمات الحقوقية، والصحفيين والنشطاء، إلى تحرّك عاجل دفاعًا عن حرية التعبير والصحافة ورفضًا لتجريم الرأي، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن زياد الهاني، والتصدي لكل توظيف للقضاء والنصوص الزجرية لاستهداف الأصوات الناقدة.

يدعو مرصد الحرية لتونس إلى:

  • الإفراج الفوري عن زياد الهاني وإسقاط التتبعات المرتبطة بالتعبير السلمي.
  • وقف توظيف الفصل 86 لملاحقة الصحفيين وأصحاب الرأي.
  • ضمان سلامة زياد الهاني واحترام وضعيته الصحية أثناء الاحتجاز.
  • الكفّ عن استخدام الإيقاف والسجن كأدوات ردع في قضايا حرية التعبير.
  • احترام التزامات تونس في حماية حرية الصحافة والرأي.

شارك

المزيد من المقالات

عبد الرؤوف بوشوشة الرئيس السابق لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم

عامان سجنًا للرئيس السابق لجمعية أصدقاء كتبة المحاكم في قضية جديدة مرتبطة بشبهات مصرفية

25 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية السادسة مكرّر بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن عبد الرؤوف بوشوشة، الرئيس السابق لجمعية أصدقاء كتبة المحاكم، لمدة عامين مع خطية مالية، في قضية ذات صبغة ديوانية ومصرفية، وذلك في تطور قضائي جديد يضاف إلى ملفات أخرى ما تزال منشورة ضده أمام القضاء المالي…

نقل تعسفي لسيف الدين مخلوف إلى سجن صفاقس: شبهة سوء استعمال السلطة وتحويل النقل إلى عقوبة غير معلنة

تونس 25 أفريل (أبريل) 2026 – تحيين حالة – يتابع مرصد الحرية لتونس بقلق بالغ المعطيات التي كُشفت إثر زيارة المحامي والسياسي سيف الدين مخلوف بسجن صفاقس، وما تضمّنته من إعلان رفضه المثول مستقبلًا أمام المحاكم احتجاجًا على انهيار ضمانات العدالة في القضايا المرفوعة ضده، إلى جانب اعتراضه على نقله من سجن المرناقية إلى سجن صفاقس واعتباره إجراءً تعسفيًا…

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

بيان: تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر: تصعيد خطير ضد الفضاء المدني المستقل

25 أفريل (أبريل) 2026 | مرصد الحرية لتونس | يعرب مرصد الحرية لتونس عن بالغ القلق والتنديد إزاء ما تم الإعلان عنه بشأن صدور إذن على عريضة يقضي بتعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، ويعتبر هذا القرار تصعيدًا خطيرًا يندرج ضمن مسار متصاعد من الضغوط على المجتمع المدني المستقل في تونس…

الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني بمقتضى الفصل 86 بسبب تدوينة ومداخلة في ملتقى علمي

24 أفريل (أبريل) 2026 – قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني عقب استنطاقه لدى الفرقة المركزية الخامسة المختصة في مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالعوينة، على خلفية مداخلة خلال ملتقى علمي وتدوينة تناولت قضية الصحفي خليفة القاسمي…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.