Skip links

نقل جوهر بن مبارك إلى المستشفى بعد تعرّضه لاعتداء عنيف داخل السجن وفتح تحقيق في الحادثة

14 نوفمبر (نوفمبر) 2025 – أفادت مصادر من هيئة الدفاع أنّ السجين السياسي جوهر بن مبارك، المضرب عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، والذي تعرّض يوم 10 نوفمبر لاعتداء وحشي بالعنف داخل سجن بلّي بولاية نابل، قد تم نقله يوم أمس إلى المستشفى الجهوي بنابل لإجراء الفحوصات الطبية إثر ظهور كدمات واضحة ورضوض على مستوى الضلوع.

وتشير المعطيات التي نقلتها محاميته، الأستاذة دليلة مصدّق، إلى أنه تمّ جلب بن مبارك اليوم على كرسي متحرك بسبب تدهور وضعه الصحي، وقد أكّد لها رواية الاعتداء التي سبق أن كشفتها الأستاذة حنان الخميري (والتي تقدمت بشكاية لوكيل الجمهورية بخصوص الاعتداء بالعنف وشبهة تعذيب)، مع توضيح أنّ الفحص الطبي خلُص إلى وجود رضوض شديدة على ضلعين دون كسر.

تفاصيل الاعتداء والمعاينات الطبية:

 أكد بن مبارك وفق شهادة هيئة الدفاع ما يلي:

  • بعد مرور 24 ساعة على الاعتداء، زاره طبيب مكلّف بناءً على إشعار رسمي بوجود شبهة تعذيب.

  • أوصى الطبيب بنقله إلى المستشفى بشكل عاجل، وتمّ ذلك على الساعة 19:30 حيث خضع للفحوصات الضرورية.

  • عند الساعة 23:00، زاره مسؤول أمني رفيع من الإدارة العامة للسجون، وأعلمه بفتح تحقيق إداري وسماع عدد من الأعوان والمساجين المشتبه في تورطهم، بمن فيهم رئيس الجناح.

أكدت هيئة الدفاع معاينتها لآثار اعتداء تشمل زرقة وخدوش ورضوض، في ظل تواصل حرمان العائلة من زيارته منذ أيام.

سياق الإضراب وتفاقم الخطر على حياته:

يواصل بن مبارك إضراباً “وحشياً” عن الطعام والماء والدواء، بدأه ليلة 28 أكتوبر. وتشير شهادات المحامين إلى أنه أصبح في وضع صحي “خطير جداً”، وأن جميع المؤشرات تؤكد أن حياته في موضع تهديد مباشر، خصوصاً مع تواصل سوء المعاملة داخل السجن.

خلفية القضية:

يقضي جوهر بن مبارك عقوبة بـ18 سنة سجناً في ما تُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”، وهي القضية التي وصفتها منظمات حقوقية وطنية ودولية (من بينها المرصد) بأنها قضية سياسية كيدية تشوبها خروقات إجرائية، خاصة بعد فرض المحاكمة عن بُعد ومنع حضور المتهمين محلياً.

ويعبر مرصد الحرية لتونس عن إدانته الشديدة لما تعرض له السجين السياسي جوهر بن مبارك من اعتداء جسدي خطير، ويرى فيه انتهاكاً صارخاً للقانون التونسي والمعايير الدولية لمناهضة التعذيب، خصوصاً في ظل وضع صحي حرج للغاية بسبب الإضراب.

كما يعتبر المرصد أن استمرار منع الزيارة عن العائلة، والتضييق على المحامين، ومحاولة تكييف الوقائع بشكل مخالف للمعطيات المثبتة، يمثل انحرافاً خطيراً في إدارة السجون ويهدد سلامة الموقوفين.

شارك

المزيد من المقالات

تأجيل النظر في قضية “عجيل–سيفاكس”: استئناف حكم السجن ضد عبد الكريم الهاروني ومحمد فريخة أمام محكمة الفساد المالي

19 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية عدد 37 المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد وزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني ورجل الأعمال محمد فريخة وإطارين سابقين بالشركة التونسية للأنشطة البترولية إلى جلسة 02 جويلية (يوليو) 2026…

زياد الهاني

تأجيل نهائي إلى 26 جوان: زياد الهاني أمام الاستئناف في قضية حُكم فيها ابتدائيًا بسنة سجن بسبب تدوينة

19 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد الصحفي والإعلامي زياد الهاني إلى جلسة يوم 26 جوان 2026، وذلك كتأخير نهائي للمرافعة قبل حجز الملف للتصريح بالحكم…

عبد الرؤوف بوشوشة الرئيس السابق لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم

الإستئناف يقر الحكم الابتدائي بالسجن 10 سنوات ضد الرئيس السابق لجمعية أصدقاء كتبة المحاكم مع تعديل التكييف القانوني

19 جوان (يونيو) 2026 – أقرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد الرؤوف بوشوشة، الرئيس السابق لجمعية أصدقاء كتبة المحاكم، والقاضي بسجنه عشر سنوات، مع تعديل جزئي في التكييف القانوني لبعض الأفعال المنسوبة إلى متهمين آخرين في القضية…

في ملف مكتب حركة النهضة بباجة: أحكام تصل إلى 10 سنوات سجنًا بتهمة “التآمر على أمن الدولة 4” بسبب وشاية

18 جوان (يونيو) 2026 – أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ”ملف المكتب الجهوي لحركة النهضة بباجة”، وهو الملف الذي انطلق سنة 2023 إثر إخبار تقدم به شخص محجوب الهوية ادعى وجود شبكة من الصفحات والحسابات الإلكترونية يديرها أعضاء وقيادات من الحركة بهدف التحريض وإثارة الاضطرابات والإساءة إلى مؤسسات الدولة…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.