Skip links

رفض الإفراج عن جميع المتهمين في قضية “التمويلات الأجنبية وتوطين الأفارقة”

تونس، 26 فيفري (فبراير) 2025 – قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس رفض مطالب الإفراج عن الناشطة الحقوقية شريفة الرياحي وأربعة ناشطين آخرين من أعضاء جمعية “تونس أرض اللجوء” الإبقاء عليهم قيد الإيقاف التحفظي، في انتظار استكمال التحقيقات في القضية المثيرة للجدل والمعروفة بملف “التمويلات الأجنبية وتوطين الأفارقة”.

تفاصيل القضية:

تتعلق القضية باتهامات وجهتها السلطات التونسية إلى جمعية “تونس أرض اللجوء” حول تلقي تمويلات أجنبية غير مشروعة، والتورط في “توطين مهاجرين غير نظاميين في تونس”. ويبلغ عدد المتهمين في هذه القضية خمسة أشخاص، هم: شريفة الرياحي ومحمد جوعو وإيمان الورداني وإقبال خالد وعياض بوسالمي.

منذ 7 ماي (مايو) 2024، يخضع المتهمون الخمسة للإيقاف التحفظي بعد أن أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي بطاقات إيداع بالسجن ضدهم، ما يعني أنهم قضوا ما يقارب 10 أشهر في السجن دون صدور أي حكم قضائي ضدهم حتى الآن.

لا تزال القضية في مرحلة التحقيق القضائي، دون إصدار حكم نهائي، حيث تواصل السلطات التدقيق في مصادر تمويل الجمعية وأنشطتها المتعلقة بالمهاجرين.

وقد شهد الملف اهتمامًا سياسيًا وبرلمانيًا واسعًا، تزامنت مع تصريحات الرئيس قيس سعيد الذي ادعى ان هناك مخططا يهدف لاستبدال التركيبة الديموغرافية لتونس عبر توطين المهاجرين من أفارقة جنوب الصحراء في تونس٬ ودعا عدد من النواب إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول ملف الهجرة والجمعيات الناشطة في هذا المجال. وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد الخطاب الرسمي بشأن محاولات “تغيير التركيبة الديمغرافية لتونس” من خلال توطين الأجانب، في إشارة إلى المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

مرصد الحرية لتونس: ملاحقة قضائية بتهم فضفاضة لضرب العمل الحقوقي

يُعرب مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء استمرار احتجاز شريفة الرياحي وزملائها على خلفية نشاطهم الحقوقي، معتبرًا أن هذه القضية جزء من حملة أوسع تستهدف المجتمع المدني والمنظمات التي تعمل في مجال دعم اللاجئين والمهاجرين.

ويرى المرصد أن هذه التهم فضفاضة، وتستغلها السلطات للضغط على النشطاء الحقوقيين في ظل سياق سياسي متوتر، يتميز بتنامي التضييقات على الحريات العامة والعمل الحقوقي في تونس.

بناءً على هذه التطورات، يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • الإفراج الفوري عن شريفة الرياحي وأعضاء جمعية “تونس أرض اللجوء”، وضمان محاكمة عادلة بعيدًا عن التوظيف السياسي.
  • وقف استهداف منظمات المجتمع المدني والعاملين في مجال الهجرة وحقوق الإنسان.
  • ضمان استقلالية القضاء وعدم توظيفه كأداة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ أجندات معادية للمهاجرين وحقوق الإنسان.

شارك

المزيد من المقالات

التمديد في إيقاف شوقي الطبيب أربعة أشهر إضافية في قضية تتعلق بتسيير هيئة مكافحة الفساد

09 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي التمديد في الإيقاف التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية أولى في حق عميد المحامين الأسبق والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، على ذمة القضية المتعلقة بشبهات تجاوزات في التصرف المالي والإداري خلال فترة توليه رئاسة الهيئة…

الاقتراض من بنك عمومي: الحكم ابتدائيًا بالسجن 15 عامًا لرجل الأعمال حاتم الشعبوني و11 عامًا لثلاثة متهمين

09 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس ابتدائيًا وحضوريًا بسجن رجل الأعمال حاتم الشعبوني مدة 15 عامًا، مع تسليط خطايا مالية عليه، في القضية المتعلقة بالحصول على قروض وتمويلات من بنك عمومي وما ارتبط بها من شبهات فساد مالي وغسل أموال. كما قضت بسجن ثلاثة متهمين آخرين 11 عامًا لكل واحد منهم، من بينهم إطاران سابقان بالبنك، مع خطايا مالية على جميع المحكوم عليهم…

تأجيل النظر في قضية وديع الجريء إلى 1 ديسمبر بعد عودتها أمام محكمة الاستئناف

06 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء إلى جلسة 1 ديسمبر المقبل، في ملف يتعلق بتهم من بينها استغلال موظف عمومي أو من في حكمه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة. ويواصل الجريء المحاكمة بحالة سراح بعد الإفراج عنه في جويلية الماضي…

تأجيل محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان وموظف عمومي معزول في قضية رشوة واستغلال صفة

07 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال ماهر شعبان ومتهمين آخرين إلى جلسة لاحقة خلال شهر أكتوبر الجاري، في ملف يتعلق بشبهات الإرشاء والارتشاء واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.