تونس، 11 مارس 2025 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة النائب السابق ماهر زيد إلى جلسة 13 ماي 2025، وذلك بناءً على طلب محاميه الذي طالب بالتأخير نظراً لتواجد موكله في فرنسا للعلاج.
محاكمة غيابية وتأجيل للنظر في القضية
عُقدت الجلسة اليوم عن بعد دون حضور أي من المتهمين الثلاثة الآخرين المشمولين بالبحث في القضية نفسها. وطلب محامي زيد تمكين موكله من الحضور شخصيًا خلال الجلسة المقبلة، وهو ما استجابت له المحكمة.
يُذكر أن ماهر زيد صدر في حقه حكم استئنافي يقضي بسجنه لمدة 4 سنوات، بتهمة اختلاس أو إعدام أو تغيير وثائق إثبات وأوراق رسمية مودعة بخزينة محفوظات أو كتابة محكمة، وهي تهم مرتبطة بقضية تعود إلى عام 2014.
يواجه ماهر زيد عدة قضايا قانونية أخرى يعود بعضها الى السنوات السابقة وهي:
قضية نشر أخبار كاذبة
في 30 ماي 2024، قضت المحكمة الابتدائية بتونس بسجنه لمدة سنة ونصف، بتهمة استغلال صفته كمقدم برامج لنشر معلومات غير صحيحة أضرت بسمعة الشاكي.
قضية إهانة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي
في 31 جويلية 2021، تم توقيف زيد بسبب قضية تعود إلى عام 2018، حيث حُكم عليه غيابيًا بالسجن لعامين بتهمة إهانة الرئيس الراحل ونسبة أمور غير صحيحة إلى موظف عمومي. لكن بعد استئناف الحكم، تم الإفراج عنه في اليوم التالي.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء استمرار الملاحقات القضائية ضد المعارضين السياسيين، في ظل تواتر الاتهامات دون تقديم أدلة واضحة. كما يبدي مخاوفه من استهداف ماهر زيد بسبب انتمائه لحزب ائتلاف الكرامة، أحد الأحزاب المعارضة لقرارات الرئيس قيس سعيّد منذ 25 جويلية 2021.
ويزداد القلق بشكل خاص بعد تصريحات ماهر زيد في مقابلة نُشرت في 8 مارس 2025، حيث أكد أن تهمة التآمر باتت تُستخدم من قبل الرئيس قيس سعيّد لاستهداف معارضيه دون احترام الإجراءات القانونية.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
- ضمان محاكمة عادلة لماهر زيد، بعيدًا عن أي استغلال سياسي للتهم الموجهة إليه.
- احترام حقه في الدفاع عن نفسه وحضور محاكمته بشكل شخصي.
- وقف استغلال التهم ذات الصبغة الأمنية أو المرتبطة بالإرهاب كأداة للضغط السياسي.