Skip links

تأجيل محاكمة رياض بن فضل وأكثر من 25 متهماً في ملف “الأملاك المصادرة” لحين البت في الطعن بالتعقيب

27 أفريل (أبريل) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة منسق حزب القطب رياض بن فضل، إلى جانب أكثر من 25 متهمًا، في ما يعرف بملف “الأملاك المصادرة”، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع التي تمسكت بالتريث إلى حين البت في الطعن بالتعقيب ضد قرار دائرة الاتهام.

وتتعلق القضية بملف قضائي معقّد يتصل بشبهات تبييض أموال وملفات مالية مرتبطة بالأملاك المصادرة، في إطار تحقيقات أوسع شملت عدداً كبيراً من المتهمين، فيما يتواصل إيقاف رياض بن فضل على ذمة هذا الملف منذ نوفمبر 2023.

عرض القضية:

يمثل هذا الملف أحد أكثر القضايا المالية تشعبًا من حيث تعدد المتهمين وتداخل التهم والتفرعات الإجرائية. وتشير المعطيات إلى أنّ القضية الحالية تتعلق بشبهات مرتبطة بالتصرف في أملاك مصادرة، وما أُثير بشأنها من اتهامات تتصل بتبييض الأموال واستغلال الصفة والإضرار بالإدارة ومخالفات مالية أخرى لا تزال محل نزاع قضائي ولم يصدر فيها حكم نهائي.

وقد جاء قرار التأخير في الجلسة الأخيرة في انتظار مآل الطعن بالتعقيب المقدم ضد قرار دائرة الاتهام، بما يعكس أن الملف لا يزال يشهد نزاعًا قانونيًا حول أساس الإحالة نفسها.

ويُميَّز هذا الملف عن قضية مالية/ديوانية أخرى منفصلة شملت رياض بن فضل سابقًا، صدر فيها حكم ابتدائي سنة 2024 قبل أن تُوقف التتبعات فيها لاحقًا بموجب تسوية قانونية، وهي قضية منفصلة عن ملف “الأملاك المصادرة” الجاري حاليا.

وتتمسك هيئة الدفاع بالطعن في قرار الاتهام، وتدفع بغياب أركان بعض الجرائم المنسوبة، وبأن الملف يشهد توسعًا في التكييفات الجزائية في قضية يفترض أن تقوم على تدقيق مالي وفني دقيق، لا على منطق الاشتباه الموسع.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس أن هذا الملف يثير إشكاليات خطيرة تتعلق بالتوسع في استعمال تهم مالية ثقيلة في قضايا مركّبة، دون وضوح كافٍ في المسؤوليات الفردية أو في أساس التهم.

ويحذر المرصد من توظيف ملفات من قبيل تبييض الأموال لتغليف الملاحقات بطابع جنائي مشدد يفضي إلى وسم الخصوم السياسيين بالفساد، بما يمسّ بحقوقهم ويشوّه صورتهم ويمنح شرعية ظاهرية لاستهدافهم.

كما يعتبر المرصد أن استمرار الإيقاف رغم تعقّد النزاع القانوني حول أصل الإحالة، ومع انتظار مآل الطعن بالتعقيب، يعزز المخاوف من استخدام الإيقاف التحفظي كأداة ضغط لا كتدبير استثنائي.

ويشدد المرصد على أن معالجة النزاعات ذات الطابع المالي المعقّد ينبغي أن تستند إلى الخبرة والتدقيق والمساءلة المنصفة، لا إلى مقاربات زجرية توسعية قد تتحول إلى أداة ترهيب أو تصفية سياسية.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

– الإفراج عن رياض بن فضل وتمكينه من المحاكمة في حالة سراح إلى حين استكمال النزاع القانوني حول قرار الإحالة.
– البت العاجل في الطعن بالتعقيب وضمان عدم تحويل التأخير الإجرائي إلى وسيلة لإطالة الإيقاف.
– احترام قرينة البراءة والكف عن التوسع في توظيف التكييفات المالية الثقيلة دون أدلة دقيقة وواضحة.
– اعتماد الخبرة والتدقيق المالي كمدخل أساسي لمعالجة الملفات الاقتصادية المعقدة بدل المقاربة الزجرية المفرطة.

شارك

المزيد من المقالات

التمديد في إيقاف شوقي الطبيب أربعة أشهر إضافية في قضية تتعلق بتسيير هيئة مكافحة الفساد

09 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي التمديد في الإيقاف التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية أولى في حق عميد المحامين الأسبق والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، على ذمة القضية المتعلقة بشبهات تجاوزات في التصرف المالي والإداري خلال فترة توليه رئاسة الهيئة…

الاقتراض من بنك عمومي: الحكم ابتدائيًا بالسجن 15 عامًا لرجل الأعمال حاتم الشعبوني و11 عامًا لثلاثة متهمين

09 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس ابتدائيًا وحضوريًا بسجن رجل الأعمال حاتم الشعبوني مدة 15 عامًا، مع تسليط خطايا مالية عليه، في القضية المتعلقة بالحصول على قروض وتمويلات من بنك عمومي وما ارتبط بها من شبهات فساد مالي وغسل أموال. كما قضت بسجن ثلاثة متهمين آخرين 11 عامًا لكل واحد منهم، من بينهم إطاران سابقان بالبنك، مع خطايا مالية على جميع المحكوم عليهم…

تأجيل النظر في قضية وديع الجريء إلى 1 ديسمبر بعد عودتها أمام محكمة الاستئناف

06 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء إلى جلسة 1 ديسمبر المقبل، في ملف يتعلق بتهم من بينها استغلال موظف عمومي أو من في حكمه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة. ويواصل الجريء المحاكمة بحالة سراح بعد الإفراج عنه في جويلية الماضي…

تأجيل محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان وموظف عمومي معزول في قضية رشوة واستغلال صفة

07 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال ماهر شعبان ومتهمين آخرين إلى جلسة لاحقة خلال شهر أكتوبر الجاري، في ملف يتعلق بشبهات الإرشاء والارتشاء واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.