Skip links

بطاقة إيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب في قضية تعود لفترة إشرافه على هيئة مكافحة الفساد

14 أفريل (أبريل) 2026 أصدر قاضي التحقيق بالمكتب الخامس والعشرين بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن مع تأجيل الاستنطاق في حق الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والعميد السابق للمحامين شوقي الطبيب، وذلك في إطار ملف جديد فُتح في حقه يتعلق بشبهات ارتكاب تجاوزات خلال فترة توليه إدارة الهيئة.

ويأتي هذا الإجراء عقب مثوله أمام قاضي التحقيق بتاريخ اليوم، بعد أن كان قد تلقى استدعاءً في الغرض يوم 10 أفريل 2026، في سياق يتسم بتعدد القضايا والتتبعات القضائية المفتوحة ضده خلال السنوات الأخيرة.


عرض الوقائع:

تم إصدار بطاقة الإيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب في إطار قضية جديدة تتعلق بأفعال منسوبة إليه خلال فترة إشرافه على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

ويأتي هذا الإجراء بالتوازي مع قضية أخرى منشورة أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، من المنتظر النظر فيها خلال جلسة 27 أفريل 2026، والتي يواجه فيها تهمًا تتعلق بالتدليس ومسك واستعمال مدلس من قبل موظف عمومي.


خلفية القضية:

تندرج هذه التتبعات ضمن مسار قضائي متواصل يواجهه شوقي الطبيب منذ إنهاء مهامه على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد سنة 2020، حيث تشير المعطيات إلى تعدد القضايا المفتوحة في حقه، والتي ترتبط في مجملها بفترة إشرافه على الهيئة.

وتتمسك هيئة الدفاع بأن هذه التتبعات ذات طابع كيدي، معتبرة أن إحالة منوبها على أنظار القطب القضائي الاقتصادي والمالي تمثل خرقًا قانونيًا، خاصة في ظل وجود حصانة وظيفية قانونية تحمي رئيس الهيئة وأعضاءها فيما يتعلق بالأعمال التي باشروا بها في إطار مهامهم.

كما تؤكد أن الوقائع موضوع التتبع سبق أن كانت محل أعمال بحث وتحقيق من قبل جهات مختلفة، وأن إعادة طرحها في شكل قضايا جزائية لا يمكن فصلها عن دوره السابق في كشف ملفات فساد داخل أجهزة الدولة.

وترى هيئة الدفاع أن تعدد القضايا المفتوحة في حق الطبيب، وتواتر الاستدعاءات والإجراءات، يندرج ضمن نمط متواصل من الملاحقات التي تهدف إلى استنزافه قضائيًا وماليًا ومعنويًا.


موقف مرصد الحرية لتونس:

يرى مرصد الحرية لتونس أن تتبع رئيس سابق لهيئة مكافحة الفساد على خلفية أعمال رقابية باشرها في إطار مهامه يمثل سابقة خطيرة تمسّ بجوهر الوظيفة الرقابية، وتهدد الضمانات القانونية الممنوحة للهيئات المستقلة، بما يفتح الباب أمام مساءلة جزائية لاحقة لكل من يتولى مهام كشف الفساد داخل أجهزة الدولة.

كما يحذر المرصد من أن تعدد الملفات والإحالات في آجال متقاربة، وارتباطها بنفس الفترة ونفس طبيعة الأفعال، يعزز مؤشرات وجود نمط يقوم على مراكمة التتبعات القضائية بهدف الاستنزاف.

ويؤكد المرصد أن هذا المسار قد يؤدي إلى تحويل القضاء من أداة مساءلة إلى وسيلة لإعادة تأويل العمل الرقابي بأثر رجعي، بما يهدد استقلالية الهيئات ويقوّض دورها في مكافحة الفساد.


يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • – الإفراج عن شوقي الطبيب وتمكينه من مباشرة إجراءات الدفاع في حالة سراح.
  • – التدقيق في مدى انطباق الحصانة الوظيفية على الوقائع موضوع التتبع.
  • – وضع حدّ لتعدد التتبعات المرتبطة بنفس الفترة والأفعال.
  • – ضمان احترام كامل حقوق الدفاع، خاصة الحق في الاطلاع على الملفات وإعداد وسائل الدفاع.
  • – عدم توظيف القضاء في ملاحقة المسؤولين السابقين بسبب أعمال رقابية.

شارك

المزيد من المقالات

6 سنوات سجنًا لوزير البيئة الأسبق المهدي مليكة في قضية تمكينه من عقارات سياحية دون احترام الإجراءات

14 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن وزير البيئة الأسبق محمد المهدي مليكة لمدة 6 سنوات، مع خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في تمكينه من عقارات تابعة للوكالة العقارية السياحية…

إبتدائية تونس تقضي بسجن سامي الفهري 5 سنوات في ملف إشهاري مع “اتصالات تونس”

14 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن المنتج والإعلامي سامي الفهري لمدة 5 سنوات، مع خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في عقد إشهار مبرم مع مؤسسة اتصالات تونس.

محكمة الاستئناف تقضي بسجن راشد الخياري 6 أشهر في قضية رأي وسط مخاوف على حالته الصحية

13 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بسجن النائب السابق بالبرلمان المنحل راشد الخياري لمدة 6 أشهر، وذلك من أجل تهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات، على خلفية شكاية تعلقت بمضامين منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي…

الإستئناف يقضي بسجن سنية الدهماني 18 شهرًا في قضية تتعلق بتصريحات حول المهاجرين

13 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس بالسجن مدة سنة و6 أشهر في حق المحامية والإعلامية سنية الدهماني، وذلك في إطار استئناف الحكم الابتدائي القاضي بسجنها لمدة عامين، على خلفية تصريحات إعلامية منسوبة إليها…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.