Skip links

تأجيل النظر في قضية وديع الجريء إلى 1 ديسمبر بعد عودتها أمام محكمة الاستئناف

06 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء إلى جلسة 1 ديسمبر المقبل، في ملف يتعلق بتهم من بينها استغلال موظف عمومي أو من في حكمه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة. ويواصل الجريء المحاكمة بحالة سراح بعد الإفراج عنه في جويلية الماضي.

وتشير المعطيات القضائية إلى ارتباط الملف بقضية البطولة الإفريقية المدرسية وما رافقها من منحة وتجهيزات رياضية، وهي القضية التي صدر فيها ابتدائيًا حكم بالسجن أربعة أعوام في حق وديع الجريء، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف العقوبة في 24 جوان 2025 إلى ثلاثة أعوام.

قضية البطولة الإفريقية المدرسية:

تعود القضية إلى شكاية تقدمت بها وزارة الشباب والرياضة بشأن مشاركة لاعبين من منتخب النخبة في تصفيات البطولة الإفريقية المدرسية سنة 2022، إلى جانب شبهات مرتبطة بالتصرف في المنحة والتجهيزات والهبات المرتبطة بالبطولة.

وشملت الأبحاث خصوصًا مآل مبالغ وتجهيزات رياضية مرتبطة بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ومدى احترام الإجراءات القانونية والترتيبية في التصرف فيها.

وفي 20 فيفري 2025، قضت المحكمة الابتدائية بسجن وديع الجريء أربعة أعوام مع الحرمان من ممارسة الوظيفة، فيما صدر حكم بالسجن ستة أعوام في حق إطار فني آخر مشمول بالقضية.

ثم قضت محكمة الاستئناف في 24 جوان 2025 بتخفيض عقوبة الجريء إلى ثلاثة أعوام مع الإبقاء على العقوبة الصادرة في حق المتهم الثاني.

الإفراج عنه بعد عفو رئاسي:

وكان وديع الجريء موقوفًا منذ 25 أكتوبر 2023 على ذمة عدد من القضايا، قبل أن يشمله العفو الرئاسي الخاص الصادر في 23 جويلية 2026 بمناسبة عيد الجمهورية، ليغادر السجن ويواصل بقية المحاكمات المفتوحة في حقه بحالة سراح.

ولا يعني العفو إنهاء جميع القضايا المنشورة ضده، إذ ما يزال الجريء محل تتبعات في ملفات قضائية مستقلة لم يصدر فيها حكم بات أو لم تنته إجراءاتها.

ملفات قضائية أخرى منفصلة:

ويواجه وديع الجريء عدة قضايا أخرى من بينها قضية تتعلق بعقد المدير الفني السابق للجامعة الصغير زويتة، قضت المحكمة ابتدائيًا في 26 ماي 2026 بسجن كل منهما ستة أشهر، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف الإفراج عن الجريء في هذا الملف وتأجيل النظر فيه.

كما يُحاكم في قضية أخرى تتعلق بـتوريد أزياء المنتخب الوطني، وهي قضية ديوانية ومالية وقد مثل فيها بحالة سراح.

ويشمل ملف آخر صفقة مرتبطة بالجامعة التونسية لكرة القدم ومسؤولين بوزارة الشباب والرياضة والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، إلى جانب قضية أخرى انتهت بحفظ التهم، وملف ديواني انتهى بالصلح الجزائي.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يتابع مرصد الحرية لتونس تعدد الملفات القضائية المفتوحة في حق وديع الجريء، ويؤكد ضرورة الفصل بين كل قضية وأخرى وعدم استعمال الأحكام أو التتبعات في ملف لتكوين حكم مسبق بشأن مسؤوليته في ملفات أخرى.

كما يشدد المرصد على أن المسؤولية الجزائية في قضايا التصرف المالي والإداري داخل الجامعة التونسية لكرة القدم يجب أن تقوم على تحديد القرارات والأفعال المنسوبة شخصيًا إلى كل متهم، وبيان الضرر أو المنفعة غير المشروعة والعلاقة المباشرة بين الفعل والنتيجة.

ويعرب المرصد عن خشيته من توظيف التتبعات القضائية أو الوضعية القانونية لوديع الجريء كوسيلة للضغط عليه أو إخضاعه في صراعات سياسية أو ترتيبات مرتبطة بإدارة الشأن الرياضي، ويؤكد ضرورة حماية استقلال القضاء واستقلال الهياكل الرياضية عن أي تدخل أو ضغط خارجي.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -الكف عن توظيف الملفات القضائية إعلاميًا أو استخدامها في حملات تشهير من شأنها المساس بقرينة البراءة أو التأثير في استقلال قرار المحكمة.
  • تحديد الأفعال والقرارات المنسوبة إلى وديع الجريء بصورة فردية وربطها بالأدلة والوثائق المالية والإدارية التي تستند إليها جهة الاتهام.
  • ضمان حق الدفاع في الاطلاع على كامل الوثائق والخبرات ومناقشتها خلال مرحلة الاستئناف.
  • رفض أي محاولة لاستعمال التتبعات القضائية أو وضعية وديع الجريء القانونية كوسيلة لإخضاعه أو توظيفه في صراعات سياسية أو ترتيبات مرتبطة بإدارة الشأن الرياضي، مع ضمان استقلال القضاء والرياضة عن أي تدخل أو ضغط خارجي.

 

شارك

المزيد من المقالات

تأجيل محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان وموظف عمومي معزول في قضية رشوة واستغلال صفة

07 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال ماهر شعبان ومتهمين آخرين إلى جلسة لاحقة خلال شهر أكتوبر الجاري، في ملف يتعلق بشبهات الإرشاء والارتشاء واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة…

زياد الهاني

تأجيل محاكمة زياد الهاني ومسؤولين سابقين ببلدية قرطاج في ملف عقاري تعود جذوره إلى سنة 1967

06 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة الصحفي زياد الهاني ووزير الثقافة الأسبق والرئيس السابق للنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج وعالم الآثار عز الدين باش شاوش ومسؤولين سابقين آخرين إلى جلسة 3 نوفمبر المقبل، في القضية المتعلقة بالتفويت في عقار تابع لبلدية قرطاج لفائدة أحد الخواص…

تأجيل محاكمة رضا شرف الدين إلى 29 أكتوبر في قضية غسل أموال وجرائم مصرفية

05 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة رجل الأعمال والنائب السابق ورئيس النجم الرياضي الساحلي الأسبق رضا شرف الدين وعدد من المتهمين الآخرين إلى جلسة 29 أكتوبر الجاري، في قضية تتعلق بشبهات غسل أموال وفساد مالي وجرائم ذات صبغة مصرفية…

رفض الإفراج عن عادل قرار المدير العام السابق للكرامة القابضة في قضية تدليس واستغلال صفة

05 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عن محمد عادل قرار، المدير العام السابق لشركة الكرامة القابضة، ومتهمين اثنين آخرين، وتأجيل محاكمتهم إلى جلسة 6 نوفمبر المقبل…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.