Skip links

تأجيل محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان وموظف عمومي معزول في قضية رشوة واستغلال صفة

07 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال ماهر شعبان ومتهمين آخرين إلى جلسة لاحقة خلال شهر أكتوبر الجاري، في ملف يتعلق بشبهات الإرشاء والارتشاء واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة. 

وكانت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قررت إحالة ماهر شعبان وموظف عمومي معزول بحالة إيقاف، ومتهمين اثنين آخرين بحالة سراح، على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس لمحاكمتهم من أجل تهم تتعلق بـالإرشاء والارتشاء والباعث على ذلك، واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة.

ملف يعود إلى أبحاث انطلقت نهاية 2023:

تعود الأبحاث في هذا المسار إلى أواخر سنة 2023، عندما أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع بالسجن في حق ماهر شعبان في قضية شملت إلى جانبه إطارًا بإحدى الوزارات وعددًا من المتهمين الآخرين.

وفي 5 فيفري 2024 خُتم البحث وأُحيل الملف على دائرة الاتهام، وكانت التهم المعلنة في تلك المرحلة أوسع، وشملت تكوين وفاق بغاية الاعتداء على الأملاك والأشخاص، واستغلال موظف عمومي مباشر لصفته لتحقيق فائدة لا وجه لها، والإضرار بالإدارة، ومخالفة التراتيب، والإرشاء والارتشاء، والتدليس ومسك واستعمال مدلس.

وفي 14 فيفري 2025 رفضت دائرة الاتهام مطلب الإفراج عن شعبان وقررت إحالته على الدائرة الجنائية، إلى جانب موظف عمومي كان موقوفًا وعدد من المتهمين المحالين بحالة سراح.

ولا يتعلق الملف الحالي بالقضية الأخرى التي نُظر فيها يوم 24 سبتمبر 2026، والتي تشمل ماهر شعبان وأكثر من عشرة متهمين وتدور حول شبهات غسل الأموال واستغلال التسهيلات المرتبطة بالنشاط المهني والاجتماعي، وحددت لها المحكمة جلسة 12 أكتوبر.

ويواجه شعبان بذلك عدة ملفات قضائية متزامنة ذات صبغة مالية واقتصادية، من بينها قضايا تتعلق بغسل الأموال، والجرائم الديوانية والصرفية، والتصرف في أملاك مصادرة، وقروض ومعاملات مرتبطة بنشاطه العقاري والمقاولات.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يعرب مرصد الحرية لتونس عن قلقه من استمرار إيقاف رجل الأعمال ماهر شعبان وتعدد القضايا المفتوحة في حقه، ويؤكد أن خطورة تهم الرشوة والفساد لا تلغي واجب احترام قرينة البراءة وضمان محاكمة عادلة تقوم على تحديد الأفعال والمسؤوليات بصورة فردية.

ويجدد المرصد موقفه بأن الإيقاف التحفظي لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة مسبقة، وأن استمرار سلب الحرية يجب أن يخضع لمراجعة فعلية ومعللة في كل ملف على حدة، خاصة مع طول مدة الإيقاف وتعدد المحاكمات.

كما يعرب المرصد عن خشيته من استخدام الملفات الاقتصادية والمالية للضغط على رجال الأعمال أو التأثير في مواقفهم واستقلالية قراراتهم، ويؤكد في المقابل ضرورة محاسبة أي مسؤول أو رجل أعمال تثبت مسؤوليته عن الرشوة أو الإضرار بالمال العام وفق محاكمة مستقلة وعادلة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -الإفراج عن ماهر شعبان وبقية الموقوفين ومواصلة محاكمتهم بحالة سراح، ما لم تبرر معطيات قضائية فردية ومحددة استمرار إيقافهم.
  • -تحديد المسؤولية الفردية لكل متهم وعدم استخلاصها من صفته الوظيفية أو المهنية أو من وجود ملفات قضائية أخرى في حقه.
  • -تمكين الدفاع من كامل الوثائق والمراسلات وتقارير الخبرة والمحاضر المتعلقة بالامتيازات أو التسهيلات موضوع القضية.
  • -الكف عن أي ضغوط على رجال الأعمال أو توظيف الملفات الاقتصادية والمالية لإخضاعهم سياسيًا أو التأثير في استقلالية قراراتهم، مع ضمان استقلال القضاء في مكافحة الفساد.

 

شارك

المزيد من المقالات

تأجيل النظر في قضية وديع الجريء إلى 1 ديسمبر بعد عودتها أمام محكمة الاستئناف

06 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء إلى جلسة 1 ديسمبر المقبل، في ملف يتعلق بتهم من بينها استغلال موظف عمومي أو من في حكمه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة. ويواصل الجريء المحاكمة بحالة سراح بعد الإفراج عنه في جويلية الماضي…

زياد الهاني

تأجيل محاكمة زياد الهاني ومسؤولين سابقين ببلدية قرطاج في ملف عقاري تعود جذوره إلى سنة 1967

06 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة الصحفي زياد الهاني ووزير الثقافة الأسبق والرئيس السابق للنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج وعالم الآثار عز الدين باش شاوش ومسؤولين سابقين آخرين إلى جلسة 3 نوفمبر المقبل، في القضية المتعلقة بالتفويت في عقار تابع لبلدية قرطاج لفائدة أحد الخواص…

تأجيل محاكمة رضا شرف الدين إلى 29 أكتوبر في قضية غسل أموال وجرائم مصرفية

05 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة رجل الأعمال والنائب السابق ورئيس النجم الرياضي الساحلي الأسبق رضا شرف الدين وعدد من المتهمين الآخرين إلى جلسة 29 أكتوبر الجاري، في قضية تتعلق بشبهات غسل أموال وفساد مالي وجرائم ذات صبغة مصرفية…

رفض الإفراج عن عادل قرار المدير العام السابق للكرامة القابضة في قضية تدليس واستغلال صفة

05 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عن محمد عادل قرار، المدير العام السابق لشركة الكرامة القابضة، ومتهمين اثنين آخرين، وتأجيل محاكمتهم إلى جلسة 6 نوفمبر المقبل…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.