خلفية القضية:
موقف مرصد الحرية لتونس:
يرى مرصد الحرية لتونس أن ملاحقة رجال الأعمال في ملفات الفساد، مهما كانت خطورة الاتهامات، يجب ألا تتحول إلى أداة لإعادة هندسة المجال الاقتصادي عبر القضاء أو إلى وسيلة لإخضاع الفاعلين الاقتصاديين من خلال التتبعات الجزائية الثقيلة.
ويحذّر المرصد من أن تواتر القضايا المالية ذات الطابع الزجري، في سياق يتسم بتراجع الضمانات واستعمال موسّع للتتبعات، يثير مخاوف مشروعة من توظيف مكافحة الفساد خارج مقتضيات المحاسبة العادلة، بما قد يحوّل القضاء من أداة مساءلة إلى أداة ضغط وترهيب اقتصادي.
ويؤكد المرصد أن مكافحة الفساد لا يجوز أن تُستخدم غطاءً لإعادة ضبط موازين النفوذ داخل المجالين المالي والاقتصادي، أو لإرسال رسائل ردع إلى الفاعلين الاقتصاديين، لأن ذلك يهدد مبدأ الأمن القانوني ويقوض الثقة في مناخ الأعمال وفي استقلال القضاء معًا.
ويشدد المرصد على أن مكافحة الفساد الحقيقية تفترض محاسبة قائمة على القانون لا على منطق الانتقائية أو توسيع دائرة السيطرة، وعلى عدم تحويل القضاء إلى مدخل لإعادة تشكيل المجال الاقتصادي تحت الضغط.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
- -ضمان عدم توظيف قضايا الفساد المالي كآلية للضغط أو إخضاع الفاعلين الاقتصاديين.
- -احترام المحاسبة العادلة القائمة على استقلال القضاء بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو اقتصادي للتتبعات.
- -الكفّ عن تحويل الملاحقات المالية إلى مناخ ردع يهدد الأمن القانوني ويقوض الثقة في المجال الاقتصادي.
- -تكريس مكافحة فساد حقيقية تقوم على العدالة والمساءلة، لا على السيطرة أو إعادة ترتيب النفوذ عبر القضاء.



