Skip links

تأجيل النظر في قضية “مكتب الضبط” ضد عبير موسي: استمرار الاحتجاز دون سند قانوني

25 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 – قرّرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الجمعة 24 أكتوبر 2025، تأجيل النظر في قضية “مكتب الضبط” ضدّ رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي إلى جلسة 14 نوفمبر المقبل، دون الحسم في مركزها القانوني أو البتّ في مطلب الإفراج عنها، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنها محتجزة دون أي سند قانوني نافذ.

وأوضح المحامي نافع العريبي، عضو هيئة الدفاع، أنّ موكّلته توجد قانونيًا في حالة سراح، إذ لا توجد بطاقة إيداع سارية المفعول، ولا قرار تمديد في الإيقاف التحفظي، ولا حكم نهائي صادر ضدها، معتبرًا أن استمرار احتجازها في السجن “يُعدّ احتجازًا تعسّفيًا صريحًا يخالف أحكام الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان”.

تُحال عبير موسي في هذه القضية بمقتضى الفصل 72 من المجلة الجزائية بتهمة “تبديل هيئة الدولة”، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام، رغم غياب مؤيدات فعلية أو واقعية تُثبت ارتكابها لأفعال عنيفة أو مادية ترقى إلى هذا الوصف. وتشير المعطيات إلى أنّ الدائرة التي تنظر في القضية تضمّ أعضاء مشمولين بترقيات وقرارات إدارية مطعون في شرعيتها، ما يُثير شبهات خطيرة حول استقلال القضاء ونزاهة التشكيلة.

كما تجاهلت السلطات التونسية إلى اليوم القرار الأممي الصادر عن مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي، الذي خلُص إلى أنّ اعتقال عبير موسي غير قانوني وطالب بالإفراج عنها فورًا، معتبرًا أن ملفها “ذو طابع سياسي بحت” ولا يستند إلى أسس قضائية سليمة.

بدأت ملاحقة عبير موسي في هذه القضية سنة 2023 إثر اقتحامها مقرّ مكتب الضبط برئاسة الحكومة احتجاجًا على منع حزبها من المشاركة في الانتخابات. ومنذ ذلك التاريخ، ظلت محتجزة على ذمّة عدد من القضايا المتداخلة دون صدور أحكام نهائية، ما جعل وضعها القانوني غامضًا ومعلّقًا منذ أكثر من 720 يومًا.
وتؤكّد منظمات حقوقية أنّ هذا النمط من القضايا يعكس تسييس القضاء واستعمال التتبّعات كأداة للترهيب ضدّ الشخصيات المعارضة، مهما كانت انتماءاتها أو مواقفها من السلطة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • الإفراج الفوري عن عبير موسي باعتبار احتجازها تعسّفيًا ومخالفًا لأحكام القانون الوطني والمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

  • ضمان علنية الجلسة وتمكين الصحافيين وممثلي المنظمات الحقوقية من حضور المحاكمة دون قيود.

  • احترام مبدأ الشرعية القضائية والفصل بين السلط، والكفّ عن استخدام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين.

  • تنفيذ قرار الأمم المتحدة المتعلق بعدم شرعية احتجازها، وإطلاق سراحها فورًا.

شارك

المزيد من المقالات

تأجيل قضية «عجيل–سيفاكس» إلى 8 أكتوبر بعد أحكام ابتدائية بسجن محمد فريخة 7 سنوات وعبد الكريم الهاروني عامين

18 سبتمبر (أيلول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المعروفة بملف «عجيل–سيفاكس»، والمتهم فيها وزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني ورجل الأعمال محمد فريخة وإطاران سابقان بمؤسسة بترولية عمومية، إلى جلسة 8 أكتوبر 2026…

مذكرة حقوقية مفتوحة إلى رئيس الجمهورية ووزيرة العدل للمطالبة بالإفراج عن موقوفي أسطول الصمود الأربعة

يتوجّه مرصد الحرية لتونس إليكم بهذه المذكرة بشأن استمرار إيقاف وائل نوّار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري وغسان البوغديري، على خلفية القضية المتعلقة بأسطول الصمود، ويطالب بالإفراج عنهم ومواصلة الأبحاث والإجراءات القضائية في حالة سراح، مع ضمان حقوق الدفاع وقرينة البراءة وسلامتهم الجسدية والنفسية…

أوقف داخل منزل أحد منوبيه: بطاقة إيداع بالسجن في حق المحامي غازي المرابط والدفاع ينفي ارتباطه بشبكة المخدرات

16 سبتمبر (أيلول) 2026 – أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن في حق المحامي غازي المرابط، بعد استنطاقه في قضية تتعلق بشبهات ترويج المخدرات وغسل الأموال، وذلك بعد نحو أسبوعين من إيقافه ومروره بفترتي احتفاظ متتاليتين. ولا تزال القضية في طور التحقيق، ولم يصدر حكم قضائي يدينه بالتهم المنسوبة إليه…

وفاة رجل الأعمال اللبناني الفرنسي علي قاسم قصب بعد نحو شهرين من احتجازه في تونس وعائلته تطالب بكشف الحقيقة

15 سبتمبر (أيلول) 2026 – طالبت عائلة المهندس ورجل الأعمال اللبناني الفرنسي علي قاسم قصب بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ظروف إيقافه واحتجازه ووفاته في تونس أواخر شهر أوت 2026، بعد نحو شهرين قضاهما في السجن المدني بالمرناقية، مؤكدة تمسكها بكشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.