Skip links

عاجل: الأمن يمنع فعالية رمزية في “مسرح الريو” دفاعًا عن سجناء الرأي ومحاكمة عادلة

تونس، 10 أفريل (نيسان) 2025 – منعت السلطات الأمنية التونسية، ظهر اليوم الخميس، انعقاد فعالية رمزية بعنوان “محكمة الضمير”، كانت مقررة في مسرح الريو بالعاصمة ابتداء من الساعة الثانية بعد الظهر، بدعوة من مجموعة من منظمات المجتمع المدني ومجموعات مدافعات ومدافعين عن حقوق الإنسان.

وكانت الفعالية، التي توصف بأنها “محاكمة صورية رمزية”، تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة السجينات والسجناء السياسيين وسجناء الرأي، والدفاع عن الحق في المحاكمة العادلة والكرامة والحرية، كما ورد في نص الدعوة. كما كان من المنتظر أن تتضمّن الفعالية مرافعات حقوقية ومداخلات تحاكي جلسات محاكمة ضمير رمزية تكشف الطابع القمعي للمحاكمات الحالية في تونس.

منع دون موجب قانوني

أكدت أستاذة القانون سناء بن عاشور، في تصريح خلال تواجدها أمام مقر مسرح الريو، أن المنع تم دون أي قرار كتابي، بل تم الاكتفاء بإشعار شفهي من الجهات الأمنية يفيد بضرورة توفر “ترخيص مكتوب”، رغم أن القانون التونسي لا يشترط هذا النوع من التراخيص للأنشطة الأكاديمية والثقافية أو الحقوقية.

وقالت بن عاشور: “ما حصل اليوم هو خطوة إضافية في مسار التضييق على حرية التعبير والاجتماع، ومحاولة لخنق أي صوت يعبّر عن التضامن مع المعتقلين السياسيين”.

دعوة من طيف واسع من منظمات المجتمع المدني

كانت الدعوة إلى هذه الفعالية قد وُجّهت من قبل عدد من أبرز منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية، من بينها:

  • الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان

  • محامون بلا حدود (ASF)

  • منظمة “كلام” CALAM

  • جمعية بيتي

  • المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES)

  • جمعية أصوات نساء (Aswat Nissa)

  • جبهة المساواة وحقوق النساء

  • لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان (CRLDH)

ووصفت الدعوة الفعالية بأنها “صرخة من أجل العدالة والحرية في لحظة نضالية جماعية ضد القمع والنسيان”.

يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء هذا المنع، الذي يأتي في سياق تصاعد التضييقات على المجتمع المدني والفاعلين الحقوقيين، ويعكس استهدافًا مباشرًا لكل تحرك يفضح الانتهاكات القضائية ضد سجناء الرأي.

ويؤكد المرصد أن:

  • منع فعالية رمزية سلمية يمثل انتهاكًا صريحًا للحق في التجمع السلمي والتعبير.

  • اللجوء إلى إشعارات شفهية دون أي سند قانوني يشرّع لفوضى في التطبيق ويهدد ضمانات الحريات.

  • محاصرة المبادرات المدنية السلمية يزيد من عزلة المعتقلين السياسيين ويحرم عائلاتهم من الدعم الرمزي والمعنوي.

شارك

المزيد من المقالات

قضية «كاكتوس»: السجن 10 أعوام للمتصرفة القضائية السابقة وخطية مالية في حق سامي الفهري

13 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قضت الدائرة الجناحية السادسة مكرر المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس ابتدائيًا بسجن المتصرفة القضائية السابقة لشركة «كاكتوس برود» إلهام الصوفي الترجمان مدة عشرة أعوام، في القضية المتعلقة بمخالفات مالية وصرفية وديوانية مرتبطة بتعاملات الشركة وتحويلاتها مع الخارج. كما قضت بسجن متهم أجنبي خمسة أعوام، وتسليط خطية مالية على المنتج والإعلامي سامي الفهري، فيما قضت بانقضاء الدعوى العمومية في حق الإعلامي معز بن غربية…

قضية عقود نقل الفسفاط: الإستئناف يقر بسجن لطفي علي 3 سنوات والوزير السابق سليم الفرياني 4 سنوات

13 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس بتأييد الحكم بالسجن ثلاثة أعوام في حق رجل الأعمال والنائب السابق لطفي علي وشقيقه المولدي علي، وأربعة أعوام في حق وزير الصناعة والطاقة الأسبق سليم الفرياني، في القضية المتعلقة بشبهات فساد مالي وإداري في عقود استخراج ونقل الفسفاط لفائدة شركة فسفاط قفصة…

الحكم بالسجن خمسة أعوام وخطية بمليوني دينار على ماهر شعبان في قضية تجاوزات ببلدية حلق الوادي

12 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قضت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس ابتدائيًا بسجن رجل الأعمال ماهر شعبان مدة خمسة أعوام، مع تسليط خطية مالية قدرها مليونا دينار، في القضية المتعلقة بشبهات فساد مالي وإداري وتجاوزات منسوبة إلى بلدية حلق الوادي. كما قضت المحكمة بسجن المتهمين الآخرين في الملف خمسة أعوام لكل واحد منهم…

بعد عام من الإيقاف: إحالة الأسعد اليعقوبي على الدائرة الجنائية في قضية «المضاربة في البطاطا»

12 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس إحالة الأسعد اليعقوبي، الكاتب العام السابق للجامعة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس لمحاكمته من أجل المضاربة غير المشروعة، وذلك بعد نحو عام من إيقافه على ذمة القضية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.