Skip links

شهران سجنًا مع تأجيل التنفيذ ضد الصحفي والكاتب الصافي سعيد بعد الاعتراض على حكم غيابي

09 ماي (مايو) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن لمدة شهرين مع تأجيل التنفيذ ضد الصحفي والكاتب والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الصافي سعيد، في قضية تتعلق بتهمة “الإدلاء بشهادة زور”، وذلك بعد إعادة النظر في الملف إثر اعتراضه على حكم غيابي سابق.

وقد صدر في حقه سابقًا حكم غيابي بالسجن لمدة أربعة أشهر في القضية نفسها، قبل أن يتقدم باعتراض على الحكم، لتعيد المحكمة النظر في الملف وتقرر النزول بالعقوبة إلى شهرين مع تأجيل التنفيذ.

ووفق المعطيات القضائية، قامت المحكمة خلال الجلسة باستنطاق الصافي سعيد بخصوص الوقائع المنسوبة إليه، قبل الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع التي تمسكت بدفوعاتها القانونية في القضية.

وتتعلق القضية بملف سبق أن تم فيه الاستماع إلى الصافي سعيد كشاهد أو للإدلاء بمعطيات، قبل أن تعتبر الجهة القائمة بالتتبع أن تصريحاته تضمنت معطيات غير صحيحة، ليتم تتبعه من أجل “الإدلاء بشهادة زور”.

خلفية القضية:

يواجه الصافي سعيد خلال السنوات الأخيرة عدة قضايا وتتبعات قضائية ذات طابع سياسي وإعلامي، شمل بعضها إعادة إثارة ملفات قديمة سبق أن نظر فيها القضاء، في سياق أثار انتقادات حقوقية ومخاوف من توظيف التتبعات القضائية للضغط على المعارضين وتقييد نشاطهم السياسي والإعلامي.

ويواجه الصافي سعيد عدة تتبعات وقضايا ارتبط بعضها بتصريحات إعلامية أو نشاطه السياسي، كما كان من بين الشخصيات التي أثارت جدلًا خلال المسار الانتخابي للرئاسية لسنة 2024، خاصة في ما يتعلق بملف التزكيات والصعوبات التي قال إنه واجهها خلال الترشح.

وفي سبتمبر 2024، أوقفت السلطات الصافي سعيد رفقة مرافق له قرب الحدود التونسية الجزائرية، على خلفية قضية تتعلق باجتياز الحدود البرية بطريقة غير قانونية وتم الاحتفاظ به قبل اطلاق سراحه.

كما تزامنت تلك التطورات مع موجة ملاحقات قضائية طالت عددًا من المترشحين أو الشخصيات التي أعلنت نيتها خوض الانتخابات الرئاسية على غرار العياشي زمال ولطفي المرايحي.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يرى مرصد الحرية لتونس أن تزايد التتبعات القضائية التي تطال شخصيات سياسية وإعلامية ومعارضين خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع إعادة فتح أو إحياء ملفات قديمة، يثير مخاوف جدية بشأن توظيف القضاء في صناعة مناخ من الضغط والردع السياسي.

كما يسجل المرصد أن تكرار الملاحقات ضد صحفيين وفاعلين سياسيين ومعارضين خلال السنوات الأخيرة يعزز المخاوف من توسع مناخ الردع القضائي، خاصة عندما تتداخل القضايا الجزائية مع النشاط الإعلامي أو السياسي.

ويؤكد المرصد على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، ورفض توظيف القضاء أو التتبعات الجزائية للتضييق على حرية الرأي والتعبير أو لإخضاع الأصوات المنتقدة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -إيقاف التتبعات في حق الصافي سعيد ووضع حدّ لاستعمال القضايا في استهداف المعارضين والفاعلين في المجال العام.
  • -الكف عن توظيف التتبعات الجزائية للتضييق على حرية التعبير أو النشاط السياسي السلمي.
  • -ضمان استقلالية القضاء وإبعاد الملفات القضائية عن مناخ الاستقطاب السياسي.
  • -حماية حرية الرأي والصحافة وفق الدستور التونسي والالتزامات الدولية لتونس.

شارك

المزيد من المقالات

تأجيل نهائي للترافع في محاكمة سهام بن سدرين وخالد الكريشي إلى 22 أكتوبر في ملف لزهر سطا

02 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، والعضو السابق بالهيئة ورئيس لجنة التحكيم والمصالحة خالد الكريشي، إلى جلسة 22 أكتوبر الجاري للترافع، في القضية المتعلقة باتفاق التحكيم والمصالحة المبرم مع رجل الأعمال الراحل لزهر سطا…

هاجر العوادي

الحكم على هاجر العوادي بالسجن 26 شهرا في قضايا تتعلق بتمجيد الإرهاب والتحريض على الكراهية والتهديد

02 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس ابتدائيًا بسجن المدونة والناشطة السياسية هاجر العوادي في القضية المرتبطة بالتدوينات التي نشرتها عقب العملية الأمنية بمنطقة ماجل بلعباس من ولاية القصرين، وذلك من أجل تهم تتعلق بالإشادة والتمجيد بالإرهاب والتحريض على الكراهية والتهديد باعتداء يوجب عقابًا جنائيًا…

احتجاجًا على التعتيم والرقابة داخل السجن: أحمد نجيب الشابي يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام والمرصد يحذر من عزل المعتقلين

1 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – تحيين حالة – دخل المعتقل السياسي أحمد نجيب الشابي صباح الخميس في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على سياسة التعتيم والرقابة المفروضة داخل السجن، وحرمان السجناء من النفاذ إلى مصادر إعلامية جادة ومستقلة، وحصر وسائل الإعلام المتاحة لهم في صحف وقنوات تقتصر على «البروباغندا والدعاية» وتقدم خطاب السلطة وروايتها للأحداث…

الطيب راشد الرئيس السابق لمحكمة التعقيب

في انتظار مآل طعن بالتعقيب: تأجيل محاكمة الطيب راشد إلى 26 أكتوبر في قضية ارتشاء وتدليس

1 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة الرئيس الأول السابق لمحكمة التعقيب الطيب راشد وعدد من المتهمين إلى جلسة 26 أكتوبر الجاري، في قضية تتعلق بشبهات الارتشاء والتدليس ومسك واستعمال مدلس واستغلال موظف عمومي لصفته، وذلك في انتظار مآل طعن بالتعقيب مرفوع في الملف…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.