Skip links

شذى الحاج مبارك تدخل إضرابًا مفتوحًا عن الطعام: غياب جلسة الاستئناف وعنف متكرر ضدها في السجن

28 سبتمبر (أيلول) 2025 – تواصل الصحفية شذى الحاج مبارك إضرابها المفتوح عن الطعام داخل السجن المدني ببِلّي (ولاية نابل) منذ 21 سبتمبر 2025، احتجاجًا على تعطيل مسار التقاضي وغياب تعيين جلسة الاستئناف في قضيتها، رغم صدور حكم ابتدائي في 5 فيفري 2025 بالسجن خمس سنوات في ما يُعرف بملف «إنستالينغو». وأكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أنّ الاستئناف لم يُحدَّد موعده بعد، ودعت لتمكينها من محاكمة عادلة، بينما أفادت عائلتها بتعرّضها إلى اعتداء داخل السجن دون تفاعل او نظر من النيابة العمومية مع شكاياتها.

خلفية القضية:

يعود ملف شذى الحاج مبارك إلى ما يُعرف بقضية «إنستالينغو»، التي تضمّ قرابة 40 متهمًا من صحفيين ومدوّنين وشخصيات عامة. وتُلاحَق شذى أساسًا بتُهَم من بينها «التآمر على أمن الدولة الخارجي» و«ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الجمهورية». وقد قضت الدائرة الابتدائية بتاريخ 5 فيفري 2025 بسجنها خمس سنوات، فيما لم يقع تحديد جلسة الاستئناف الى الآن رغم مرور أشهر على صدور الحكم الابتدائي.

موقف المرصد:

يرى المرصد أنّ استمرار احتجاز شذى الحاج مبارك مع تأجيل غير مبرَّر لجلسة الاستئناف، وحرمانها من الحماية داخل السجن ومن الرعاية الطبية الكافية، يمثّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الدفاع ولمعايير المحاكمة العادلة، ومساسًا مباشرًا بحرية الصحافة وكرامة المحتجزين. كما يحذّر المرصد من تحويل قضايا ذات طابع تعبير ونشر إلى ملفات أمن دولة وإرهاب، بما يفرغ الضمانات الدستورية من مضمونها.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • تعيين عاجل لجلسة الاستئناف مع تمكين شذى الحاج مبارك من جميع ضمانات المحاكمة العادلة، والإفراج المؤقت ريثما يُبتّ استئنافها.

  • فتح تحقيق مستقل في شكاوي العنف داخل السجن، وضمان حقها في السلامة الجسدية والنفسية، وتوفير الرعاية الطبية دون تأخير.

  • وقف توظيف تشريعات أمن الدولة أو عناوين الإرهاب لمعاقبة العمل الصحفي وحرية التعبير والرأي.

  • تمكين المحامين والعائلة ومنظمات المراقبة المستقلة من النفاذ إلى الملف وتتبع مجريات التقاضي بشفافية.

  • احترام التزامات تونس بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصةً في ما يتعلق بحرية التعبير والحق في المحاكمة العادلة.

 

شارك

المزيد من المقالات

6 سنوات سجنًا لوزير البيئة الأسبق المهدي مليكة في قضية تمكينه من عقارات سياحية دون احترام الإجراءات

14 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن وزير البيئة الأسبق محمد المهدي مليكة لمدة 6 سنوات، مع خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في تمكينه من عقارات تابعة للوكالة العقارية السياحية…

بطاقة إيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب في قضية تعود لفترة إشرافه على هيئة مكافحة الفساد

14 أفريل (أبريل) 2026 – أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن في حق الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، وذلك على خلفية قضية تعلقت بشبهات تجاوزات منسوبة إليه خلال فترة إشرافه على الهيئة…

إبتدائية تونس تقضي بسجن سامي الفهري 5 سنوات في ملف إشهاري مع “اتصالات تونس”

14 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن المنتج والإعلامي سامي الفهري لمدة 5 سنوات، مع خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في عقد إشهار مبرم مع مؤسسة اتصالات تونس.

محكمة الاستئناف تقضي بسجن راشد الخياري 6 أشهر في قضية رأي وسط مخاوف على حالته الصحية

13 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بسجن النائب السابق بالبرلمان المنحل راشد الخياري لمدة 6 أشهر، وذلك من أجل تهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات، على خلفية شكاية تعلقت بمضامين منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.