Skip links

دائرة الاتهام ترفض الإفراج عن ألفة الحامدي وتحيلها على القضاء العسكري

11 جوان (يونيو) 2026 – قررت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس رفض مطلب الإفراج المقدم لفائدة رئيسة حزب “الجمهورية الثالثة” ألفة الحامدي، مع إحالتها بحالة إيقاف على أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس وسينتقل الملف من مرحلة التحقيق إلى مرحلة المحاكمة أمام القضاء العسكري.

وكانت ألفة الحامدي قد أوقفت يوم 15 فيفري 2026 فور وصولها إلى مطار تونس قرطاج، حيث تم إعلامها بوجود إجراءات قضائية وأحكام صادرة في حقها، قبل إيداعها السجن ومباشرة الأبحاث والتحقيقات المتعلقة بالملفات المنشورة ضدها.

خلفية القضية:

تواجه ألفة الحامدي عدة تتبعات قضائية متفرقة تتداخل فيها ملفات ذات طابع إداري وسياسي. وتشمل بعض القضايا المنسوبة إليها وقائع تعود إلى فترة توليها مسؤولية إدارة شركة الخطوط التونسية، حيث أثيرت شبهات تتعلق بقرارات تسييرية وإدارية داخل المؤسسة.

كما تواجه الحامدي ملفات أخرى مرتبطة بتصريحات ومواقف سياسية معارضة عبّرت عنها خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد إعلانها الترشح للانتخابات الرئاسية، إضافة إلى نزاعات ذات صلة بحزب “الجمهورية الثالثة” الذي تتولى رئاسته.

وقد دعت ألفة الحامدي في أكثر من مناسبة إلى انتخابات رئاسية مبكرة وإلى مراجعة المسار السياسي القائم، كما عُرفت بانتقاداتها المتكررة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد وللسياسات المعتمدة منذ 25 جويلية 2021.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يُدين مرصد الحرية لتونس قرار إحالة ألفة الحامدي، باعتبارها شخصية مدنية وسياسية، على القضاء العسكري، ويعتبر ذلك تصعيدًا خطيرًا في توسيع اختصاص المحاكم العسكرية خارج مجالها الطبيعي، بما يمسّ جوهر الحق في المحاكمة العادلة والحق في المثول أمام القضاء المدني.

ويرى المرصد أن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري تمثل انتهاكًا خطيرًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وتفتح الباب أمام استعمال العدالة العسكرية كأداة لترهيب المعارضين والفاعلين السياسيين، بدل حصرها في مجالها المتعلق بالمؤسسة العسكرية.

ويدعو المرصد الدائرة الجناحية بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس إلى رفض النظر في القضية وإرجاع الملف إلى القضاء العدلي المختص، باعتبار أن مثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية يمثل مساسًا مباشرًا بضمانات المحاكمة العادلة وبمبدأ القاضي الطبيعي.

ويعتبر المرصد أن رفض الإفراج عن ألفة الحامدي مع إحالتها بحالة إيقاف على الدائرة الجناحية العسكرية يعكس تشددًا قضائيًا غير مبرر، ويعزز المخاوف من استعمال التتبعات القضائية لإقصاء الأصوات المعارضة واستنزافها عبر مسارات متعددة ومتوازية.

كما يحذر المرصد من خطورة مراكمة الملفات ضد الشخصيات السياسية المعارضة، بما يحوّل القضاء من ضمانة للحقوق إلى وسيلة ضغط وتقييد للنشاط السياسي السلمي، خاصة عندما تقترن هذه الملاحقات بالإيقاف وبإحالة المدنيين على القضاء العسكري.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • الإفراج الفوري عن ألفة الحامدي وتمكينها من المحاكمة في حالة سراح.
  • التراجع عن إحالتها على القضاء العسكري وإحالة الملف على القضاء العدلي المختص.
  • المحكمة العسكرية إلى رفض النظر في القضية وإرجاع الملف إلى القضاء العدلي المختص.
  • وضع حدّ نهائي لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
  • الكفّ عن توظيف التتبعات القضائية والعسكرية لتقييد النشاط السياسي السلمي أو إسكات الأصوات المعارضة.
  • ضمان استقلال القضاء وإبعاد الملفات القضائية عن منطق الانتقام أو الإقصاء السياسي.

شارك

المزيد من المقالات

الإفراج عن محمد خليل التليلي وتأجيل محاكمته إلى 08 جويلية المقبل

11 جوان (يونيو) 2026 – أُفرج يوم أمس 10 جوان عن الطالب محمد خليل بن فريد التليلي من سجن المرناقية، بعد عشرة أيام من إيداعه السجن تنفيذًا لحكم غيابي في قضية تعود إلى تدوينة نُسبت إليه على موقع فيسبوك سنة 2018، عندما كان يبلغ من العمر 14 عامًا فقط. ويُعد محمد خليل من الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ يحمل بطاقة إعاقة ذهنية ويعاني من اضطراب طيف التوحد…

قبل النظر في استئناف حكمه السابق بسنة سجناً: بطاقة إيداع جديدة في حق الصحفي زياد الهاني

10 جوان (يونيو) 2026 – أصدرت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس بطاقة إيداع بالسجن في حق الصحفي زياد الهاني، مع إحالته على أنظار الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك في قضية تتعلق بشكاية رفعتها بلدية قرطاج من أجل تهم مرتبطة باستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة…

حكم غيابي بالسجن 4 سنوات ضد الصحفية خولة بوكريم على خلفية نشاطها الإعلامي ومواقفها المنتقدة للسلطة

10 جوان (يونيو) 2026 – صدر في حق الصحفية ومديرة موقع «تونس ميديا» خولة بوكريم حكمان غيابيان يقضيان بسجنها مدة أربع سنوات، بواقع سنتين عن كل قضية، وذلك استنادًا إلى أحكام المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال…

مراد المسعودي

حجز قضية القاضي مراد المسعودي للتصريح بالحكم يوم 17 جوان بعد نقض الحكم السابق من التعقيب

08 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس حجز ملف القضية المرفوعة ضد القاضي المعفى والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية مراد المسعودي للمفاوضة والتصريح بالحكم يوم 17 جوان 2026…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.