تونس، 12 مارس (آذار) 2025 – قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم أمس الثلاثاء، تأجيل النظر في القضية المتعلقة بشبكات التسفير إلى جلسة 25 مارس المقبل، مع رفض مطالب الإفراج عن عدد من المتهمين الموقوفين.
اعتراض على المحاكمة عن بعد ورفض مطالب الإفراج
شهدت الجلسة اعتراضًا من قبل عدد من المتهمين على محاكمتهم عن بعد، مطالبين بحقهم في جلسة حضورية أمام هيئة المحكمة. ومن بين المتهمين الذين رفضوا المحاكمة عن بعد وطلبوا الحضور شخصيًا، علي العريض، وزير الداخلية الأسبق، وعبد الكريم العبيدي، المسؤول السابق عن فرقة حماية الطائرات بمطار تونس قرطاج، وفتحي البلدي، الإطار الأمني السابق بوزارة الداخلية، إضافة إلى هشام السعدي.
وبعد المداولات، قررت هيئة المحكمة رفض مطالب الإفراج عن المتهمين والإبقاء عليهم قيد الإيقاف، ما يثير مخاوف بشأن استمرار احتجازهم لفترات مطولة دون محاكمة عادلة.
خلفية القضية:
تتعلق قضية “التسفير” في تونس بشبكات يُزعم أنها سهلت انتقال تونسيين إلى مناطق النزاع، خاصة في سوريا وليبيا، خلال السنوات التي أعقبت الثورة التونسية عام 2011. وتتهم السلطات هذه الشبكات بتجنيد أفراد والتنسيق مع جهات أجنبية لتسهيل سفرهم إلى بؤر التوتر للمشاركة في الصراعات المسلحة.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء استمرار احتجاز المتهمين في ظروف قد لا تضمن لهم محاكمة عادلة، ويؤكد أن:
- رفض الإفراج المطول عن المتهمين دون أدلة قاطعة يشكل انتهاكًا لمبدأ قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.
- إجراء المحاكمات عن بعد دون مبررات مقنعة يعيق حق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم بفعالية.
- استخدام تهم فضفاضة كـ”التآمر” و”التسفير” دون دلائل واضحة يمكن أن يشكل خطرًا على نزاهة القضاء.




