Skip links

الدائرة الجنائية تؤجّل محاكمة رضا شرف الدين ويوسف الميموني في قضايا مالية

22 جانفي (يناير) 2026 – قررت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، ظهر اليوم الخميس، تأجيل محاكمة رجل الأعمال رضا شرف الدين إلى جلسة يوم 9 فيفري المقبل، وذلك في قضية تتعلّق بشبهة تبييض الأموال.

كما قررت الهيئة ذاتها تأجيل محاكمة رجل الأعمال يوسف الميموني إلى جلسة خلال شهر مارس المقبل، في قضية تتعلّق بشبهات فساد مالي وإداري، وذلك استجابة لطلب تقدّمت به هيئة الدفاع قصد استكمال الاطلاع على الملف وإعداد وسائل الدفاع.


خلفية القضية:

تندرج القضيتان في إطار سلسلة من الملفات القضائية ذات الطابع المالي التي فُتحت خلال السنوات الأخيرة ضد عدد من رجال الأعمال، في سياق يتّسم بتوسّع اللجوء إلى القضاء الجزائي في معالجة ملفات اقتصادية ومالية معقّدة.

ويُلاحظ في هذا السياق اعتماد الإيقافات والتحقيقات المطوّلة في بعض القضايا، إلى جانب تكرار جلسات التأجيل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى نجاعة المقاربة القضائية المعتمدة، خاصة عندما تتعلّق الملفات بمعاملات مالية تستوجب خبرات تقنية ومحاسبية معمّقة.


يؤكد مرصد الحرية لتونس أن تأجيل القضايا بطلب من هيئة الدفاع يُعدّ حقًا مشروعًا يندرج ضمن ضمانات المحاكمة العادلة، ولا يمكن اعتباره تعطيلًا لسير العدالة.

وفي المقابل، يشدّد المرصد على ضرورة:

  • التمييز بين المحاسبة القضائية المشروعة على جرائم الفساد

  • وبين توظيف القضاء الجزائي في إدارة ملفات اقتصادية دون احترام مبدأ التناسب والآجال المعقولة للمحاكمة.

ويحذّر المرصد من أن إطالة أمد التتبّعات دون حسم قد تتحوّل إلى عقوبة غير معلنة تمسّ من الحقوق الاقتصادية والشخصية للمعنيين، دون صدور أحكام باتّة.


 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • احترام قرينة البراءة وعدم تقديم المتهمين للرأي العام في صورة مُدانين قبل صدور أحكام نهائية.

  • ضمان آجال معقولة للفصل في القضايا المالية بما يوازن بين حق الدولة في مكافحة الفساد وحقوق الدفاع.

  • الكفّ عن توظيف الملفات الاقتصادية (خصوصا رجال الأعمال) في سياقات سياسية أو إعلامية من شأنها المساس بثقة المتقاضين في القضاء.

شارك

المزيد من المقالات

حجز ملف زياد الهاني للتصريح بالحكم يوم 7 ماي وسط جدل متواصل حول اعتماد الفصل 86 لملاحقة الصحفيين

30 أفريل (أبريل) 2026 – مرصد الحرية لتونس – قررت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس حجز ملف القضية المرفوعة ضد الصحفي زياد الهاني للمفاوضة والتصريح بالحكم يوم 7 ماي المقبل، وذلك على خلفية تتبعات بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات…

محكمة الاستئناف تقرّ إدانة مهدي بن غربية بـ5 سنوات سجن وخطية تفوق 48 مليون دينار في قضية مالية

30 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن الوزير الأسبق ورجل الأعمال مهدي بن غربية لمدة خمس سنوات، مع تسليط خطية مالية تفوق 48 مليون دينار، وذلك في قضية ذات صبغة مالية مصرفية…

منظمة مراسلون بلا حدود

تراجع جديد لترتيب تونس في مؤشر حرية الصحافة بثماني مراتب وسط تصاعد الضغوط على قطاع الإعلام

30 أفريل (أبريل) 2026 – أكد تقرير منظمة مراسلون بلا حدود أن تونس تراجعت في مؤشر حرية الصحافة، في سياق عام يتّسم بتدهور بيئة العمل الإعلامي منذ 2021، عقب الإجراءات التي أعلنها رئيس الجمهورية قيس سعيّد، والتي أثارت مخاوف متزايدة بشأن مستقبل حرية الصحافة في البلاد…

تدهور صحي حادّ لراشد الغنوشي داخل السجن: خطر جسيم على حياته يستوجب الإفراج الفوري

تونس 30 أفريل (أبريل) 2026 – تحيين حالة – أكدت حركة النهضة تعرّض رئيس البرلمان الأسبق راشد الغنوشي إلى تدهور حاد في وضعه الصحي داخل السجن، استوجب نقله بشكل عاجل إلى المستشفى، حيث يخضع للمراقبة الطبية. ويكتسي هذا التطور خطورة خاصة بالنظر إلى سنّه المتقدمة (84 سنة) وما يرافقها من هشاشة صحية، بما يطرح مسألة مدى ملاءمة استمرار احتجازه مع واجب الدولة في حماية الحياة والسلامة الجسدية للمحتجزين…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.