Skip links

الإستئناف يؤيد سجن راشد الغنوشي ثلاث سنوات بسبب تبرعه بقيمة جائزة دولية للهلال الأحمر التونسي

13 جويلية (يوليو) 2026 – أيّدت الدائرة الجناحية عدد 36 المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي القاضي بسجن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مدة ثلاثة أعوام، مع تسليط خطية مالية عليه، في القضية المتعلقة بتبرّعه بكامل قيمة جائزة دولية لفائدة الهلال الأحمر التونسي.

وكانت الدائرة الجناحية السادسة مكرر بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت بسجن الغنوشي من أجل تهم تتعلق بالحصول على تمويل مباشر أو غير مباشر صادر عن جهة أجنبية، في علاقة بتسليم قيمة جائزة دولية إلى الهلال الأحمر التونسي.

وأصبح الحكم الاستئنافي بذلك مؤيدًا للعقوبة السجنية الصادرة ابتدائيًا، رغم تمسك هيئة الدفاع بجملة من الدفوع المتعلقة بسقوط الدعوى بمرور الزمن، وبطلان إجراءات التتبع، وحرمان الدفاع من المرافعة، وانتفاء أي منفعة شخصية أو قصد إجرامي.

خلفية القضية:

تعود وقائع القضية إلى 7 نوفمبر 2016، حين تحصل راشد الغنوشي على جائزة «Jamnalal Bajaj» الهندية، وهي جائزة دولية تمنح لشخصيات تقديرًا لجهودها في نشر قيم السلام والتسامح ومبادئ غاندي.

وبلغت قيمة الجائزة أكثر من 14 ألف دولار، غير أن الغنوشي لم يحتفظ بالمبلغ وتبرع بكامل قيمته لفائدة الهلال الأحمر التونسي، بهدف دعم أنشطته الإنسانية والخيرية والإغاثية. وتمت عملية التبرع بصورة علنية خلال حفل حضره ممثلون عن الهلال الأحمر التونسي وشخصيات رسمية وسياسية، كما حظيت بتغطية إعلامية.

وأعيد فتح الملف بعد سنوات ضمن أعمال تدقيق شملت المعاملات المالية لعدد من أعضاء مجلس نواب الشعب للفترة النيابية 2019–2024، رغم أن واقعة الحصول على الجائزة والتبرع بقيمتها تعود إلى سنة 2016، أي قبل الفترة الزمنية محل التدقيق وقبل تولي الغنوشي رئاسة البرلمان.

وجرى التعامل مع تسليم قيمة الجائزة إلى الهلال الأحمر التونسي باعتباره عملية تمويل أجنبي أو جلبًا لوسيلة دفع من الخارج من دون احترام الإجراءات القانونية والترتيبية المنظمة للصرف.

حجج هيئة الدفاع:

تمسكت هيئة الدفاع بسقوط الدعوى بمرور الزمن، باعتبار أن الواقعة تعود إلى 7 نوفمبر 2016، وأن التتبع أثير بعد انقضاء الآجال القانونية المقررة، إلا أن النيابة واصلت التمسك بالتتبع ولم تستجب المحكمة لهذا الدفع.

كما دفعت الهيئة ببطلان محاضر التتبع، معتبرة أنها شابتها إخلالات جوهرية تمس سلامة الإجراءات وتترتب عنها بطلان الأعمال التي تأسست عليها الإحالة والمحاكمة.

وانتقد الدفاع ظروف صدور الحكم الابتدائي، مؤكدًا أن المحكمة أصدرت حكمها منذ الجلسة الأولى، من دون استنطاق راشد الغنوشي في أصل الوقائع، ومن دون سماع مرافعات المحامين أو تمكينهم من أجل كاف للاطلاع على الملف وإعداد وسائل الدفاع.

ويعتبر الدفاع أن إصدار الحكم على هذا النحو حرم المتهم من حقه في المشاركة الفعلية في محاكمته، ومن حقه في مناقشة الأدلة والرد على التهم الموجهة إليه، وأخل بمبدأ المواجهة وتكافؤ وسائل الدفاع.

كما تمسكت الهيئة بانتفاء المنفعة الشخصية، إذ لم يحتفظ الغنوشي بقيمة الجائزة ولم يحولها إلى حسابه أو يستعملها لفائدة شخصية أو حزبية، وإنما تبرع بكامل المبلغ لفائدة منظمة إنسانية وطنية.

وأكد الدفاع أن علنية العملية وحضور ممثلين عن الهلال الأحمر وشخصيات رسمية وسياسية، إلى جانب التغطية الإعلامية التي رافقتها، تنفي وجود محاولة لإخفاء المبلغ أو التهرب من الرقابة أو تنفيذ عملية مالية سرية.

كما أشار إلى أن المبلغ لم يوجه إلى حزب سياسي أو جهة خاصة أو مؤسسة مرتبطة بالغنوشي، بل خُصص لأنشطة الهلال الأحمر التونسي الإنسانية والإغاثية، بما يجعل الواقعة في جوهرها تبرعًا خيريًا غير ربحي.

واعترض الدفاع كذلك على عدم التناسب بين طبيعة الواقعة والتكييف الجزائي، معتبرًا أن التعامل مع تسليم صك الجائزة مباشرة إلى الهلال الأحمر باعتباره جلبًا لوسيلة دفع من الخارج من دون ترخيص أو عملية تمويل أجنبي لا يراعي الغاية الإنسانية للتبرع ولا انتفاء الإثراء الشخصي.

إشكالات قانونية وحقوقية:

تثير القضية إشكالات جدية تتعلق بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وبضرورة التفسير الضيق للنصوص الجزائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقوانين الصرف والتمويل التي لا يجوز التوسع في تطبيقها على أفعال ذات طابع خيري وإنساني من دون إثبات قصد إجرامي واضح.

كما يطرح الحكم إشكال التناسب بين الفعل والعقوبة. فالوقائع المنشورة لا تتعلق باختلاس أموال عمومية أو إثراء غير مشروع أو تحويل أموال لفائدة حزب سياسي، وإنما بالتبرع بقيمة جائزة دولية إلى منظمة إنسانية تونسية.

ويمثل إصدار عقوبة سالبة للحرية على خلفية مخالفة ذات طبيعة مالية أو إجرائية، في غياب منفعة شخصية أو ضرر مالي مثبت، توسعًا مفرطًا في استعمال التجريم والعقوبة السجنية.

وتكتسي حجج الدفاع المتعلقة بمرور الزمن وبطلان المحاضر وحرمان المحامين من المرافعة أهمية أساسية، لأنها لا تتصل بإجراءات شكلية ثانوية، بل بجوهر الحق في محاكمة عادلة وحق المتهم في مناقشة الأدلة والاستفادة من الوقت والتسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه.

كما يؤدي توسيع نطاق التدقيق إلى واقعة سابقة عن الفترة النيابية محل البحث إلى تعزيز المخاوف من استعمال أعمال التدقيق المالي للبحث عن ملفات قديمة وإعادة تكييفها جزائيًا في سياق ملاحقة المعارضين السياسيين.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يدين مرصد الحرية لتونس الحكم الصادر في حق راشد الغنوشي، ويعتبر أن تحويل تبرع إنساني معلن إلى أساس لعقوبة سجنية مدتها ثلاثة أعوام يمثل استعمالًا تعسفيًا ومفرطًا للقانون، ويكشف عن مسار متواصل من التنكيل القضائي بالنشطاء والسياسيين المعارضين.

ويرى المرصد أن القضية لا يمكن فصلها عن سياق مراكمة الملفات والأحكام ضد راشد الغنوشي وعدد من المعارضين، من خلال إعادة فتح وقائع قديمة وتوسيع التأويل الجزائي لها وفرض عقوبات مشددة لا تتناسب مع طبيعتها أو خطورتها الفعلية.

ويعتبر المرصد أن استعمال قوانين التمويل الأجنبي والصرف لتجريم تبرع خيري وعلني لفائدة الهلال الأحمر التونسي يمثل انحرافًا عن الغاية الأصلية لهذه النصوص، وطمسًا متعمدًا للفارق بين التمويل السياسي الأجنبي وبين الجوائز الشخصية والتبرعات الإنسانية.

كما يرى المرصد أن انتفاء المنفعة الشخصية وعلنية العملية وتوجيه المبلغ إلى منظمة إنسانية وطنية كان يجب أن تشكل عناصر جوهرية عند تقدير المسؤولية الجزائية والعقوبة، لا أن يجري تجاهلها لصالح تكييف مشدد يؤدي إلى السجن.

ويعبر المرصد عن قلقه من أن يؤدي هذا الحكم إلى ترهيب المتبرعين والفاعلين المدنيين والمنظمات الخيرية، وخلق حالة من الخوف من الانخراط في المبادرات الإنسانية والإغاثية أو تلقي الجوائز والتبرعات الدولية المشروعة.

ويحذر المرصد من التضييق المتزامن على العمل الخيري والإنساني والإغاثي، وعلى الجمعيات والنشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان ومناهضي العنصرية. ويعتبر أن ملاحقة العاملين في هذه المجالات تكشف عن توجه متصاعد نحو تقليص فضاء العمل المدني المستقل وتجريم أشكال التضامن الاجتماعي.

ويؤكد المرصد أن القوانين المالية وقوانين الصرف لا يجوز أن تتحول إلى أدوات لمعاقبة النوايا الإنسانية أو تصفية الحسابات السياسية، كما لا يجوز أن يستخدم التعقيد الإداري والغموض التشريعي لتبرير العقوبات السالبة للحرية.

ويرى المرصد أن إصدار الحكم الابتدائي منذ الجلسة الأولى، من دون استنطاق المتهم أو سماع مرافعات الدفاع، يمثل إخلالًا خطيرًا بضمانات المحاكمة العادلة، وكان يقتضي إبطال الحكم وإعادة المحاكمة في ظروف تحترم حق الدفاع.

كما يشدد المرصد على أن سن راشد الغنوشي المتقدم ووضعه الصحي وتعدد القضايا والأحكام المنشورة في حقه تجعل استمرار سجنه إجراءً قاسيًا وغير متناسب، وتحول التتبع القضائي إلى شكل من أشكال العقاب والاستنزاف السياسي الممتد.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -إسقاط العقوبة السجنية في هذه القضية، لعدم تناسبها مع طبيعة الواقعة وغياب أي إثراء شخصي أو ضرر مالي او قصد اجرامي.
  • -الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي، بالنظر إلى سنه المتقدم ووضعه الصحي.
  • -مواصلة النظر في جميع القضايا المتعلقة به بحالة سراح، مع ضمان حضوره وممارسته الكاملة لحقوق الدفاع.
  • -إيقاف القضايا الكيدية والتتبعات التي تستهدف السياسيين المعارضين والنشطاء والحقوقيين بهدف التنكيل بهم واستنزافهم وإقصائهم من المجال العام.
  • -وقف توظيف قوانين الصرف والتمويل الأجنبي في ملاحقة التبرعات الإنسانية والمبادرات الخيرية غير الربحية.
  • -التمييز قانونيًا وقضائيًا بين التمويل السياسي الأجنبي وبين الجوائز والتبرعات الشخصية الموجهة إلى منظمات إنسانية وطنية.
  • -الكف عن فرض عقوبات سالبة للحرية في المخالفات الإدارية أو الصرفية التي لا تتضمن اختلاسًا أو إثراء غير مشروع أو قصدًا إجراميًا ثابتًا.
  • -حماية العمل الخيري والمدني من التأويلات الجزائية التعسفية، وضمان حق الجمعيات في ممارسة أنشطتها وتلقي التبرعات في إطار قواعد واضحة وشفافة.

شارك

المزيد من المقالات

الإستئناف يؤيد الحكم بسجن مروان المبروك 14 عامًا بتهم الاستيلاء على أموال عمومية وغسل الأموال

11 جويلية (يوليو) 2026 – أقرّت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، ليلة 3 جويلية 2026، الحكم الابتدائي القاضي بسجن رجل الأعمال مروان المبروك مدة 14 عامًا، في قضية تتعلق بالاستيلاء على أموال شركة تساهم الدولة في رأس مالها وغسل الأموال واستغلال الصفة لاستخلاص فائدة غير مشروعة…

منذر الونيسي

رفض الإفراج عن منذر الونيسي رغم تدهور حالته الصحية وتأجيل محاكمته إلى سبتمبر المقبل

11 جويلية (يوليو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عن القيادي بحركة النهضة منذر الونيسي، وتأجيل النظر في القضية المتعلقة بالتسجيلات الصوتية المنسوبة إليه إلى جلسة 25 سبتمبر 2026…

الطيب راشد الرئيس السابق لمحكمة التعقيب

تأجيل محاكمة الرئيس الأول الأسبق لمحكمة التعقيب الطيب راشد في قضية فساد مالي

10 جويلية (يوليو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس الأول الأسبق لمحكمة التعقيب، الطيب راشد، وعدد من المتهمين الآخرين، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع لتمكينها من الاطلاع على ملف القضية وإعداد وسائل الدفاع، في انتظار مآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام القاضي بإحالته على أنظار الدائرة الجنائية…

الإفراج على وزير الفلاحة الأسبق محمد بن سالم والإبقاء عليه بحالة سراح بعد اعتراضه على حكم غيابي في قضية ديوانية

10 جويلية (يوليو) 2026 – قررت المحكمة الابتدائية بتونس الإبقاء على وزير الفلاحة الأسبق والقيادي بحركة النهضة محمد بن سالم بحالة سراح، بعد تسجيل اعتراضه على حكم غيابي صادر في حقه بالسجن لمدة عامين في قضية ذات صبغة ديوانية. كما حددت المحكمة جلسة يوم 21 جويلية 2026 لإعادة النظر في الملف…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.