Skip links

إدانة رجل الأعمال عبد الحكيم هميلة في قضية مالية: الحكم بالسجن 4 سنوات بعد مسار قضائي متشعب

رجل الأعمال عبد الحكيم هميلة
22 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن أربع سنوات في حق رجل الأعمال عبد الحكيم هميلة، مع خطية مالية، في قضية تعلقت بشبهات فساد مالي وتبييض أموال، وذلك عقب مسار قضائي انطلق منذ سنوات وشهد مراحل تحقيق وإيقاف وإحالة انتهت بإصدار الحكم الابتدائي.
 
ومثل هميلة أمام المحكمة بحالة إيقاف، حيث استمعت الدائرة إلى مرافعات الدفاع قبل حجز القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم. ويأتي هذا الحكم في ملف تداخلت فيه تهم تتعلق بتبييض الأموال وشبهات فساد مالي وإداري وتصرفات مالية محل تتبع لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي.

خلفية القضية:

يتعلق هذا الملف بإحدى القضايا المنشورة ضد عبد الحكيم هميلة، وهي قضية مستقلة عن ملفات أخرى سبق أن ارتبط اسمه بها. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الملف الحالي تمحور حول شبهات مالية خضعت لتحقيقات مطولة، قبل أن تُحال على القضاء المختص.
 
وتشير المعطيات إلى أن القضية مرت بعدة مراحل إجرائية، بدأت بفتح بحث تحقيقي بإذن من النيابة العمومية، أعقبه اتخاذ تدابير احترازية شملت تحجير السفر ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في إطار مواصلة الأبحاث، قبل الإحالة على الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي.
 
كما تفيد المعطيات المنشورة بأن الأبحاث في هذا الملف لم تقتصر على الوقائع المتعلقة بهميلة وحده، بل امتدت في بعض مراحلها إلى دوائر أوسع وردت فيها أسماء أخرى في سياق التحريات، دون أن يشكل ذلك جزءًا من منطوق الحكم الصادر في هذه القضية.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يرى مرصد الحرية لتونس أن ملاحقة رجال الأعمال في ملفات الفساد، مهما كانت خطورة الاتهامات، يجب ألا تتحول إلى أداة لإعادة هندسة المجال الاقتصادي عبر القضاء أو إلى وسيلة لإخضاع الفاعلين الاقتصاديين من خلال التتبعات الجزائية الثقيلة.

ويحذّر المرصد من أن تواتر القضايا المالية ذات الطابع الزجري، في سياق يتسم بتراجع الضمانات واستعمال موسّع للتتبعات، يثير مخاوف مشروعة من توظيف مكافحة الفساد خارج مقتضيات المحاسبة العادلة، بما قد يحوّل القضاء من أداة مساءلة إلى أداة ضغط وترهيب اقتصادي.

ويؤكد المرصد أن مكافحة الفساد لا يجوز أن تُستخدم غطاءً لإعادة ضبط موازين النفوذ داخل المجالين المالي والاقتصادي، أو لإرسال رسائل ردع إلى الفاعلين الاقتصاديين، لأن ذلك يهدد مبدأ الأمن القانوني ويقوض الثقة في مناخ الأعمال وفي استقلال القضاء معًا.

ويشدد المرصد على أن مكافحة الفساد الحقيقية تفترض محاسبة قائمة على القانون لا على منطق الانتقائية أو توسيع دائرة السيطرة، وعلى عدم تحويل القضاء إلى مدخل لإعادة تشكيل المجال الاقتصادي تحت الضغط.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -ضمان عدم توظيف قضايا الفساد المالي كآلية للضغط أو إخضاع الفاعلين الاقتصاديين.
  • -احترام المحاسبة العادلة القائمة على استقلال القضاء بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو اقتصادي للتتبعات.
  • -الكفّ عن تحويل الملاحقات المالية إلى مناخ ردع يهدد الأمن القانوني ويقوض الثقة في المجال الاقتصادي.
  • -تكريس مكافحة فساد حقيقية تقوم على العدالة والمساءلة، لا على السيطرة أو إعادة ترتيب النفوذ عبر القضاء.

شارك

المزيد من المقالات

تأجيل محاكمة عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل وجيه الزيدي و6 متهمين في ملف فساد مالي وإداري إلى 6 جويلية

22 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد وجيه الزيدي، الكاتب العام السابق للجامعة العامة للنقل والعضو الحالي بالمكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، وستة متهمين آخرين، إلى جلسة 06 جويلية 2026، لمواصلة الإجراءات القضائية واستكمال النظر في الملف…

محكمة الاستئناف تؤجل النظر في قضية “عجيل–سيفاكس” بعد أحكام ابتدائية بسجن محمد فريخة 7 سنوات وعبد الكريم الهاروني عامين

19 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية عدد 37 المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد وزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني ورجل الأعمال محمد فريخة وإطارين سابقين بالشركة التونسية للأنشطة البترولية إلى جلسة 02 جويلية (يوليو) 2026…

زياد الهاني

تأجيل نهائي إلى 26 جوان: زياد الهاني أمام الاستئناف في قضية حُكم فيها ابتدائيًا بسنة سجن بسبب تدوينة

19 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد الصحفي والإعلامي زياد الهاني إلى جلسة يوم 26 جوان 2026، وذلك كتأخير نهائي للمرافعة قبل حجز الملف للتصريح بالحكم…

عبد الرؤوف بوشوشة الرئيس السابق لجمعية الصداقة لكتبة المحاكم

الإستئناف يقر الحكم الابتدائي بالسجن 10 سنوات ضد الرئيس السابق لجمعية أصدقاء كتبة المحاكم مع تعديل التكييف القانوني

19 جوان (يونيو) 2026 – أقرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد الرؤوف بوشوشة، الرئيس السابق لجمعية أصدقاء كتبة المحاكم، والقاضي بسجنه عشر سنوات، مع تعديل جزئي في التكييف القانوني لبعض الأفعال المنسوبة إلى متهمين آخرين في القضية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.