Skip links

إحالة الرئيسة السابقة لبلدية حلق الوادي أمال الدين الإمام على الدائرة المختصة في الجرائم المالية

3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – أحالت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس الرئيسة السابقة لبلدية حلق الوادي، أمال الدين الإمام، على أنظار الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، بعد تحقيقات امتدت لأشهر شملت تجاوزات إدارية ومالية منسوبة إلى بلديتي حلق الوادي والكرم.

ويأتي القرار بعد مرحلة تحقيق أولي أذنت فيها النيابة العمومية في جوان 2024 بالاحتفاظ بالمتهمة، ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضدها، قبل أن تُحال اليوم رسميًا للمحاكمة.

خلفية القضية:

تشمل لائحة التهم الموجهة إلى أمال الدين الإمام استغلال موظف عمومي لصفته لتحقيق فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة، إلى جانب الارتشاء وقبول عطايا أو وعود بمنافع غير قانونية، وذلك وفق أحكام الفصول 83 و87 مكرر و96 من المجلة الجزائية.
وتستند التهم إلى شبهة منح امتيازات وتسهيلات غير قانونية لرجل الأعمال ماهر شعبان، الذي يواجه بدوره سلسلة من القضايا المالية والديونية أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي.

وتشير المعطيات إلى أن بعض التسهيلات التي منحت له تمت خارج الأطر القانونية، في ملفات مرتبطة بعقارات وعمليات مقايضة وتصرّف مالي داخل بلديتي حلق الوادي والكرم.

يرى مرصد الحرية لتونس أن القضايا ذات الصبغة المالية ضد مسؤولين محليين يجب أن تُدار بمعزل عن التوظيف الإعلامي والسياسي، خصوصًا حين تُنشر في مواقع دعائية قريبة من السلطة تستعملها لترويج رواية “اليد الحديدية” في مكافحة الفساد، دون احترام قرينة البراءة أو عرض موقف الدفاع.

ويؤكد المرصد أنّ أمال الدين الإمام لم تصدر ضدها أي أحكام باتة، وأن إحالتها الحالية لا تعني الإدانة، بل انتقال الملف إلى مرحلة المحاكمة. كما يحذّر من توظيف القضايا المحلية لتصفية حسابات سياسية أو لتشويه مسؤولين منتخبين سابقًا خارج مناخ قضائي نزيه ومستقل.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • ضمان حق المتهمة في محاكمة عادلة وعلنية، واحترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي.

  • التوقف عن تسييس قضايا المتعلقة بالفساد المالي أو استغلالها في الحملات الإعلامية الرسمية لتبرير الانتهاكات.

  • إلزام السلطات القضائية بنشر المعطيات الرسمية الدقيقة حول الملفات، بدل تركها لمصادر دعائية غير مستقلة.

  • تعزيز الشفافية القضائية والإدارية في متابعة ملفات الفساد بما يضمن العدالة والمساءلة دون انتقائية.

شارك

المزيد من المقالات

قضية اغتيال شكري بلعيد: أحكام بالسجن تصل إلى 23 سنة ضد البشير العكرمي و13 سنة للحبيب اللوز في ملف “الإخلالات القضائية”

04 مارس (آذار) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، بأحكام سجنية ثقيلة في ما يُعرف بملف “الإخلالات القضائية” المرتبط بقضية اغتيال المعارض السياسي شكري بلعيد…

رفض الإفراج عن عبير موسي وتأجيل الاستئناف في قضية “مكتب الضبط برئاسة الجمهورية”

04 مارس (آذار) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، يوم الثلاثاء، رفض مطلب الإفراج عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، وتأجيل النظر في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“قضية مكتب الضبط برئاسة الجمهورية” إلى جلسة يوم 13 مارس الجاري…

5 سنوات سجنًا وخطايا مالية ضد مروان المبروك في قضايا مالية ومصرفية

02 مارس (آذار) 2026 – أصدرت الدائرة الجناحية مكرر المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن رجل الأعمال مروان المبروك مدة خمس سنوات، مع خطايا مالية، وذلك في ملف تعلّق بشبهات ذات طابع مصرفي ومالي…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.