21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس اليوم رفض مطالب الإفراج المقدّمة لفائدة كلّ من برهان بسيس ومراد الزغيدي، وتأخير النظر في القضية إلى جلسة يوم 11 ديسمبر القادم. ومثل المتهمان أمام هيئة المحكمة بحالة إيقاف، إلى جانب متهم ثالث بحالة سراح، في ملف يتعلّق بشبهات مالية منسوبة إليهم.
خلفية القضية:
تعود أطوار الملف إلى تتبعات قضائية فتحتها النيابة العمومية خلال سنة 2024 حول معاملات مالية وإدارية قالت إنها تتضمن شبهة مخالفة القوانين المنظمة للتصرف المالي، دون أن تكشف السلطات إلى حد الآن عن مضمون الأدلة الفنية أو التقارير الرقابية التي بُني عليها الاتهام. ويشير محامو الدفاع إلى أن الملف ما يزال يفتقر إلى تقارير تدقيق مالية مكتملة، وأن الإيقاف التحفظي طال مدة تتجاوز ما يُفترض أن يكون “أجلاً معقولاً” وفق المعايير الوطنية والدولية للمحاكمة العادلة.
وقد سبق أن تمسّكت هيئة الدفاع في جلسات ماضية بطلب الإفراج نظراً إلى الوضع الصحي والاجتماعي لكل من بسيس والزغيدي، معتبرة أن التهم المثارة في الملف لا تستوجب الإيقاف التحفظي في غياب مخاطر حقيقية على المسار القضائي أو على الأدلة، خصوصاً وأن أحد المتهمين يحاكم في حالة سراح في نفس الملف.
يندد مرصد الحرية لتونس بتمديد فترات الإيقاف التحفظي في عدد من القضايا المالية والسياسية دون حسم قضائي واضح، ويشير إلى ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم تحويل الإيقاف إلى عقوبة مسبقة، خاصة في الملفات التي لم تُعرض فيها التقارير الفنية والأدلة المادية على نحو كامل أمام الدفاع.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
- الافراج عن مراد الزغيدي وبرهان بسيس فورا وتمكين هيئة الدفاع من جميع الوثائق والتقارير الفنية المتعلقة بالملف.
ضمان حق المتهمين في محاكمة عادلة واحترام الآجال المعقولة للإيقاف التحفظي.
اعتماد مبدأ التناسب عند اتخاذ قرارات الإيقاف، والنظر بجدية في مطالب الإفراج ما دام المتهمون ملتزمين بالحضور.




