Skip links

تأجيل محاكمة رجل الأعمال الحبيب حواص في ملف غسل أموال وجرائم صرفية مع تواصل إيقافه

29 أفريل (أبريل) 2026قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال الحبيب حواص وعدد من المتهمين الآخرين إلى جلسة خلال شهر ماي المقبل، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع في انتظار استكمال إجراءات الصلح المثارة في الملف.

عرض القضية:

يتعلق الملف بقضية فساد مالي تشمل شبهات تبييض أموال وتكوين وفاق ذي صلة بغسل الأموال، إلى جانب جرائم صرفية وديوانية وجبائية مرتبطة أساسًا بنشاط رسكلة وتصدير المعادن، وخاصة النحاس.

وكانت الأبحاث قد شملت رجل الأعمال الحبيب حواص إلى جانب ثلاثة متهمين آخرين أحيلوا بحالة فرار، في ملف تضمن أيضًا تهمًا تتعلق بعدم إرجاع محاصيل الصادرات، والتدليس، ومسك واستعمال وثائق مدلسة، واستغلال النشاط المهني لتحقيق منافع غير مشروعة.

وقد تمسكت هيئة الدفاع خلال الجلسات الأخيرة بطلب التأخير لاستكمال مسار الصلح المالي والديواني، معتبرة أن هذا المسار يمكن أن يؤثر في مآل القضية.

خلفية القضية:

يعود المسار القضائي لهذا الملف إلى نوفمبر 2023 حين صدر في حق الحبيب حواص قرار إيداع بالسجن من قبل القطب القضائي الاقتصادي والمالي، قبل أن يتشعب الملف إلى مسارات قضائية متوازية.

وفي أحد فروع هذه التتبعات، صدر حكم استئنافي مستقل متعلق بجرائم صرفية وعدم إرجاع محاصيل الصادرات قضى بإقرار الإدانة مع تخفيض العقوبة إلى عامين سجنا، في حين ما يزال ملف غسل الأموال والجرائم المالية الأوسع محل محاكمة دون صدور حكم بات فيه.

وترى هيئة الدفاع أن اللجوء إلى مسار الصلح، سواء مع الديوانة أو المصالح الجبائية، يؤكد وجود أبعاد مالية وتسوية ممكنة للنزاع، بما يطرح تساؤلات حول مبررات الإبقاء على الإيقاف التحفظي طيلة هذه المدة.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس أن استمرار الإيقاف في قضايا مالية معقّدة، مع تكرر التأجيلات ووجود مسارات صلح مطروحة، يثير إشكاليات جدية بشأن التناسب بين طبيعة التتبعات واستمرار سلب الحرية.

ويؤكد المرصد أن قضايا غسل الأموال والجرائم المالية الثقيلة تقتضي، بحكم خطورتها، الاعتماد على أدلة مالية دقيقة وشفافة، لا التوسع في التكييفات الزجرية بما يحول الإيقاف التحفظي إلى عقوبة سابقة للحكم.

كما يحذر المرصد من توظيف الملفات الاقتصادية المركبة بطريقة قد تُفضي إلى مراكمة تتبعات ثقيلة دون وضوح كاف في الأساس القانوني، بما قد يمسّ بضمانات المحاكمة العادلة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • – تمكين المتهمين من المحاكمة في حالة سراح متى انتفت مبررات الإيقاف الاستثنائي.
  • – احترام مبدأ التناسب وعدم تحويل الإيقاف التحفظي إلى عقوبة غير معلنة.
  • – ضمان الشفافية في عرض الأدلة والاختبارات المالية التي تستند إليها التتبعات.
  • – احترام كامل حقوق الدفاع في جميع مراحل المحاكمة.

شارك

المزيد من المقالات

القضاء يؤيد سجن مصطفى الجمّالي وعبد الرزاق الكريمي لمدة عامين بتهمة إيواء طالبي لجوء ولاجئين

15 ماي (مايو) 2026 – قضت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق كل من عبد الرزاق الكريمي ومصطفى الجمّالي، وهما مدير المشاريع ورئيس “المجلس التونسي للاجئين”، في القضية المعروفة إعلاميًا بملف “المجلس التونسي للاجئين”، وذلك بالإبقاء على عقوبة السجن لمدة عامين مع تأجيل تنفيذ ما تبقى من العقوبة…

محكمة الاستئناف بتونس تقضي بسجن العياشي زمال وسوار البرقاوي 4 أشهر في ملف “التزكيات الانتخابية”

14 ماي (مايو) 2026 – قضت الدائرة الجناحية عدد 14 لدى محكمة الاستئناف بتونس بالسجن لمدة أربعة أشهر في حق المرشح الرئاسي السابق العياشي زمال وعضوة حملته الانتخابية سوار البرقاوي، وذلك في أحد الملفات المتعلقة بقضية “التزكيات الشعبية” الخاصة بالانتخابات الرئاسية لسنة 2024…

سامح الرياحي

الإستئناف يؤيد الحكم بسجن مغني الراب سامح الرياحي 6 أشهر في قضية إدخال “المخدرات داخل السجن”

13 ماي (مايو) 2026 – قررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق مغني الراب “سمارا”، والقاضي بسجنه لمدة ستة أشهر مع خطية مالية قدرها 500 دينار، وذلك في القضية المتعلقة بحيازة مادة مخدرة داخل السجن…

تأجيل محاكمة العجمي الوريمي ومصعب الغربي في قضية مرتبطة بعدم الإبلاغ عن شخص محل تفتيش

13 ماي (مايو) 2026 – مثل القيادي بحركة النهضة العجمي الوريمي والناشط مصعب الغربي أمام هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك لمحاكمتهما في قضية تعود إلى جويلية 2024 وتتعلق بإيقافهما رفقة شخص ثالث محل تفتيش في ملف ذي صلة بقضايا إرهابية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.