Skip links

السجن 6 سنوات لرجل الأعمال توفيق المكشر في قضية قروض بنكية دون ضمانات

03 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن رجل الأعمال والرئيس السابق لجمعية هلال الشابة توفيق المكشر مدة ست سنوات، مع تسليط خطايا مالية، في قضية تعلقت بالحصول على قروض بنكية دون تقديم الضمانات المالية القانونية.

كما قررت المحكمة إيقاف التتبعات في حق الإطار البنكي السابق العروسي بيوض، الذي ورد اسمه في الملف، وذلك بموجب قانون المصالحة.

تفاصيل القضية:

تتعلق القضية بشبهات حصول توفيق المكشر على قروض وتمويلات بنكية دون توفير الضمانات القانونية والمالية اللازمة، في إطار معاملات ارتبطت بمؤسسات بنكية وشركات ذات صلة بنشاطه الاقتصادي.

وكانت القضية قد شهدت خلال مراحل سابقة طلبات تأخير من هيئة الدفاع، من بينها انتظار مآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام، إضافة إلى التمسك بمسار الصلح الجزائي في هذا الملف وملفات أخرى.

خلفية الملفات القضائية:

يأتي هذا الحكم ضمن سلسلة من الملفات القضائية التي يواجهها توفيق المكشر خلال السنوات الأخيرة. فقد سبق أن صدر في حقه، خلال أكتوبر 2023، قرار إيداع بالسجن في ملف أوسع يتعلق بشبهات غسل أموال وفساد مالي، شمل معاملات مالية مرتبطة بشركات يملك أو يساهم في رأس مالها، إلى جانب أطراف بنكية ومسؤولين سابقين.

كما واجه المكشر قضايا أخرى، من بينها ملف يتعلق بالتحيل والتزوير صدر فيه حكم بالسجن عامين، وملف شيكات دون رصيد وتدليس صدر فيه حكم بالسجن خمس سنوات مع النفاذ العاجل، إضافة إلى ملف ديواني يتعلق بمخالفات في التوريد والتصريح بالمكاسب.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يعرب مرصد الحرية لتونس عن انشغاله إزاء تواصل إصدار أحكام سجنية في قضايا مالية واقتصادية تطال رجال أعمال وشخصيات عامة، في ظل تعدد الملفات وتشعبها وطول إجراءات التقاضي.

ويرى المرصد أن القضايا المالية يجب أن تُعالج في إطار قضائي شفاف يضمن حقوق الدفاع وقرينة البراءة، بعيدًا عن أي توظيف انتقائي أو ضغط على الفاعلين الاقتصاديين، خاصة عندما تتداخل الملفات البنكية والجبائية والمالية مع مسارات الصلح أو المصالحة.

كما يحذر المرصد من أن التوسع في الملاحقات الاقتصادية دون شفافية كافية قد يخلق مناخًا من الخوف داخل الوسط الاقتصادي، ويؤثر في الاستثمار واستقلالية القرار الاقتصادي.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • ضمان محاكمة عادلة وشفافة لتوفيق المكشر وبقية المتهمين في جميع الملفات.
  • تمكين الدفاع من الاطلاع الكامل على الملفات ومؤيدات الإحالة والأحكام.
  • تمكين المتهمين من ممارسة جميع طرق الطعن المكفولة قانونًا.
  • الكف عن توظيف القضايا البنكية والمالية للضغط على رجال الأعمال أو إخضاعهم.
  • ضمان أن تتم مسارات الصلح والمصالحة في إطار قانوني واضح وشفاف وغير انتقائي.
  • الكف عن تحويل القضايا المالية إلى وسيلة لترهيب الفاعلين الاقتصاديين أو التأثير في استقلالية القرار الاقتصادي.

شارك

المزيد من المقالات

خيام التركي

السجن 4 سنوات للناشط السياسي خيام التركي وخطية مالية بــ200 ألف دينار في قضايا جبائية

03 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجناحية السادسة مكرر المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، ابتدائيًا حضوريًا، بسجن الناشط السياسي ورجل الأعمال خيام التركي لمدة أربع سنوات، مع تسليط خطية مالية قدرها 200 ألف دينار، وذلك في مجموعة من القضايا ذات الصبغة الجبائية…

السجن 4 سنوات لمبروك البحري وزير الفلاحة الأسبق في قضية مالية تعود لسنوات 2005 إلى 2011

03 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن وزير الفلاحة الأسبق والرئيس السابق للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري مبروك البحري لمدة أربع سنوات، في قضية تعلقت بالتصرف دون وجه حق في أموال عمومية بصفته مديرًا لجمعية ذات مصلحة قومية…

الصحبي سمارة

استئناف تونس يخفّض الحكم على الصحبي صمارة إلى 9 سنوات و6 أشهر في قضية التآمر على أمن الدولة

02 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس بإقرار إدانة النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي صمارة، مع تخفيض العقوبة السجنية المحكوم بها ابتدائيًا من 11 عامًا إلى 9 سنوات و6 أشهر. كما قضت بإقرار إدانة متهم ثان مع تخفيض العقوبة من 11 عامًا و6 أشهر إلى 10 سنوات سجنًا…

إقرار الحكم الابتدائي: استئناف تونس تؤيد سجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي عامًا مع الإذن بالنفاذ العاجل

02 جويلية (يوليو) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، والقاضي بسجنه مدة عام واحد من أجل تهمة “تعطيل حرية العمل”، مع تعديل نص الحكم بالإذن بالنفاذ العاجل…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.