Skip links

السلطات تواصل الاستهداف الممنهج للقاضي حمادي الرحماني

قامت فرقة أمنية، يوم 2 ديسمبر 2024، بتنفيذ بطاقة جلب بحق القاضي المعزول حمادي الرحماني، حيث تم توقيفه في منزله. وأثناء عملية التوقيف، تعرضت زوجته للتعنيف وتمت مصادرة هاتفها عندما حاولت تصوير الحادثة. وقد قرر قاضي عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس بالإبقاء عليه في حالة سراح لاحقا.

لماذا تم إيقاف الرحماني؟

يواجه الرحماني 6 قضايا بتهمة “الإساءة إلى الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي” رفعها بحقه القاضي المعزول (والمسجون أيضا) الطيب راشد.

يُذكر أن القاضي حمادي الرحماني كان من بين 57 قاضيًا تم إعفاؤهم بقرار رئاسي في يونيو 2022. وفي أوت / أغسطس 2022، أصدرت المحكمة الإدارية قرارًا بإيقاف تنفيذ إعفاء 47 قاضيًا من بينهم الرحماني، معتبرةً أن قرار الإعفاء شابه تجاوز في السلطة. ورغم ذلك، لم تُنفذ هذه القرارات، مما أثار جدلاً حول استقلالية القضاء في تونس.

في أكتوبر 2024، أصدرت المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب حكمًا يقضي بوقف تنفيذ المرسوم الرئاسي الذي أُعفي بموجبه القضاة، معتبرةً أن القرار يمثل تدخلًا غير لائق في السلطة القضائية. ورغم هذا الحكم، استمرت السلطات التونسية في تجاهل هذه القرارات الدولية.

يُعرب مرصد “الحرية لتونس” عن قلقه البالغ إزاء استمرار الاستهداف الممنهج للقضاة المعزولين، ويعتبر أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لاستقلالية القضاء وتعديًا على حقوق الإنسان. ويدعو المرصد السلطات التونسية إلى احترام القرارات القضائية الوطنية والدولية، وضمان سلامة القضاة وعائلاتهم، والامتناع عن استخدام الأجهزة الأمنية كأداة للضغط والترهيب.

شارك

المزيد من المقالات

مراد المسعودي

حجز قضية القاضي مراد المسعودي للتصريح بالحكم يوم 17 جوان بعد نقض الحكم السابق من التعقيب

08 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس حجز ملف القضية المرفوعة ضد القاضي المعفى والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية مراد المسعودي للمفاوضة والتصريح بالحكم يوم 17 جوان 2026…

محمد خليل التليلي

من تدوينة في سنّ الرابعة عشرة إلى سجن المرناقية: قضية محمد خليل التليلي تثير شبهات انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة

07 جوان (يونيو) 2026 – أُودع الطالب محمد خليل بن فريد التليلي، وهو شاب من ذوي الإعاقة ويحمل بطاقة إعاقة ذهنية ويعاني من اضطراب طيف التوحّد، السجن المدني بالمرناقية يوم الاثنين 01 جوان 2026، تنفيذًا لحكم غيابي مرتبط بمحتوى نُشر على حسابه بموقع فيسبوك سنة 2018، عندما كان يبلغ من العمر 14 عامًا، وفق ما أعلنته عائلته…

مراد الزغيدي

تحرك عاجل: مراد الزغيدي يدخل في إضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار سجنه

05 جوان (يونيو) 2026 – يعرب مرصد الحرية لتونس عن بالغ انشغاله إثر إعلان الصحفي التونسي مراد الزغيدي دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار سجنه ومواصلة استهدافه قضائيًا على خلفية ممارسته لحقه في حرية التعبير والعمل الصحفي…

بعد أحكام بلغت 16 سنة سجناً: تأجيل النظر في قضية مالية ومصرفية جديدة ضد رضا شرف الدين

05 جوان (يونيو) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم 04 جوان 2026، تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد النائب السابق بالبرلمان المنحل والرئيس الأسبق للنجم الرياضي الساحلي رضا شرف الدين وعدد من المتهمين الآخرين إلى جلسة لاحقة، وذلك انتظارًا لمآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.