رفضت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس طلب الإفراج عن القيادية في الحزب الحر الدستوري، مريم الساسي، وأجلت محاكمتها إلى موعد لاحق، مما يعزز من الضغوط القضائية المستمرة على الشخصيات المعارضة. تواجه مريم ساسي تهمًا تتعلق بتدليس بيانات معلوماتية بالفسخ اعتمادا على المرسوم الأسود (مرسوم 54 الرئاسي).
القضية بدأت عندما أصدرت النيابة العمومية في المحكمة الابتدائية بتونس بطاقة إيداع بالسجن ضد الساسي، لتواجه تهمًا تتعلق بتزوير بيانات إلكترونية باستخدام تقنية الفسخ، وهي تهم تتعلق بنشاطات الحزب الحر الدستوري الذي ينتقد السلطات بشكل مستمر. على الرغم من أن هذه التهم قد تبدو تقنية في ظاهرها، إلا أنها تأتي في سياق أكبر من محاولات التضييق على معارضي سياسات الرئيس قيس سعيد.
صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر ضد مريم الساسي في المرحلة الابتدائية، إلا أنها استأنفت الحكم، ليتواصل احتجازها بعد رفض الإفراج عنها في محكمة الاستئناف.
مريم الساسي ليست الحالة الأولى في هذا السياق، فهناك محاكمات أخرى لقيادات معارضة تواجه اتهامات مشابهة ترتبط بنشاطاتها السياسية، ما يعزز القلق من استخدام النظام القضائي كوسيلة للتضييق على حرية التعبير والحقوق السياسية.