انطلقت اليوم، الثلاثاء 4 مارس 2025، أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة” أمام الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ظل إجراءات استثنائية مثيرة للجدل، حيث جرت المحاكمة عن بُعد دون حضور الموقوفين، الذين تابعوا الجلسة من داخل السجن عبر تقنية الفيديو، فيما سُمح فقط للمتهمين غير الموقوفين بالحضور شخصيًا في قاعة المحكمة.
وأمام هذا الموقف طالبت هيئة الدفاع بايقاف الجلسة، مؤكدة أن غياب الموقوفين يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوقهم الأساسية، ويمس بمبدأ المواجهة الحضورية، وهو أحد المرتكزات الأساسية للمحاكمة العادلة. كما شدد المحامون على ضرورة إحضار جميع المتهمين والشهود إلى قاعة المحكمة قبل استئناف المحاكمة، محذرين من أن استمرار هذه الإجراءات الاستثنائية يؤدي إلى محاكمة غير نزيهة تتعارض مع المعايير القانونية المحلية والدولية.
وفي هذا السياق، يؤكد مرصد “الحرية لتونس”:
-أن إجراء المحاكمة عن بُعد في قضية هامة وحساسة هو خطوة أخرى نحو تسييس القضاء وتكريس العدالة الانتقائية،
-يهدف هذا القرار إلى منع المتهمين من الدفاع عن أنفسهم بفعالية.
-ويدعو الى التراجع الفوري عن هذه الآلية التعسفية، وضمان محاكمة علنية وعادلة تتماشى مع المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.
يُذكر أن هذا القرار يأتي وسط تصاعد الضغوط السياسية والقضائية ضد المعارضين في تونس، في ظل انتقادات متزايدة حول استخدام القضاء كأداة لتصفية الخصوم السياسيين.