تونس، 2 أفريل (نيسان) 2025 – أعلنت المحامية دلّيلة مصدّق أنّ المحامية والإعلامية سنية الدهماني دخلت منذ يوم الاثنين الماضي في إضراب جوع “وحشي”، احتجاجًا على ظروف احتجازها ومنع عائلتها من زيارتها يوم عيد الفطر، محمّلة إدارة السجون والحكومة المسؤولية الكاملة عن أي مضاعفات صحية قد تطرأ عليها.
جاء هذا الإعلان عبر تدوينة نشرتها مصدّق على صفحتها الرسمية، أوضحت فيها أن هذا التحرّك الاحتجاجي يأتي في سياق التدهور المستمر لوضع الدهماني داخل السجن، وتزامنًا مع تضييق جديد في حقّها، تمثّل في حرمانها من التوقيت القانوني للزيارة.
سنية الدهماني في مواجهة متواصلة مع المرسوم 54
تواجه سنية الدهماني، المحامية والناشطة النسوية والإعلامية، خمس قضايا مختلفة، جميعها ترتبط بتصريحات إعلامية وانتقادات وجهتها للسلطات، وقد تمت إحالتها على معنى المرسوم الرئاسي عدد 54، الذي يجرّم “نشر الأخبار الكاذبة” على شبكات الاتصال، وتُلاحَق بمقتضاه أصوات معارضة عديدة في تونس.
تشمل التهم الموجهة إليها “التحريض ونشر إشاعات كاذبة بقصد الإضرار بالأمن العام والاعتداء على حقوق الغير”، في ملفات مرتبطة بانتقادها لخطاب الرئيس سعيّد بشأن المهاجرين غير النظاميين، وتصريحات أخرى تطرّقت فيها إلى العنصرية في تونس، وأداء بعض الوزراء، والوضع في السجون.
وقد صدر في حقها حكم ابتدائي بالسجن لمدة عام، خُفّف لاحقًا إلى 8 أشهر استئنافيًا. كما صدر في أكتوبر 2024 حكم جديد بسجنها لسنتين في قضية أخرى. وأثار قرار منع عائلتها من زيارتها يوم العيد استنكارًا واسعًا واعتُبر شكلًا من أشكال التنكيل.
مرصد الحرية لتونس: إضراب الجوع مؤشر خطير على استمرار الانتهاكات داخل السجون
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء استمرار الملاحقة القضائية والإجراءات الانتقامية ضد المحامية سنية الدهماني، التي تمثل رمزًا لصوت نسوي حرّ ناقد للسلطة. ويؤكد المرصد أن:
استخدام المرسوم 54 ضد التعبير السياسي والاجتماعي يُعد خرقًا واضحًا للدستور وللمواثيق الدولية.
استمرار سجن سنية الدهماني رغم التدهور الصحي وتعدد القضايا ضدها يعكس توظيفًا قضائيًا واضحًا.
منع الزيارات العائلية، خاصة خلال الأعياد، يُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وكرامة السجناء.
ويطالب المرصد السلطات التونسية بتمكين المحامية سنية الدهماني من حقها في الرعاية الصحية والزيارة العائلية، والإفراج عنها فورًا، والكف عن توظيف القضاء لتصفية الأصوات المعارضة.