Skip links

رفع قيود التنقل عن عبد اللطيف المكي في قضية الدبوسي

قرر عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الخميس 7 أكتوبر، رفع الإجراء القاضي بمنع عبد اللطيف المكي من التنقل خارج حدود معتمدية الوردية، في إطار القضية المتعلقة بوفاة النائب السابق الراحل الجيلاني الدبوسي. ومع هذا الإجراء، لا تزال قيود أخرى مفروضة على المكي، حيث قرر قاضي التحقيق الإبقاء على منعه من السفر ومن الظهور في وسائل الإعلام.

تجدر الإشارة إلى أن قضية المكي تتعلق باتهامات مرتبطة بالإهمال وسوء المعاملة التي قد يكون تعرض لها الدبوسي أثناء احتجازه عام 2014، حيث شغل المكي حينها منصب وزير الصحة. وقد طالت المكي في السابق اتهامات تتعلق بالإهمال، إلا أن الأحكام النهائية ضده في هذه القضية لم تُصدر بعد، ولا تزال التحقيقات جارية بشأن دوره المحتمل في هذه الواقعة.

يذكر مرصد “الحرية لتونس” أن القيود المستمرة على المكي، لا سيما القيود المتعلقة بحرية التنقل والتعبير، تثير تساؤلات حول مبررات الإجراءات الاحترازية المطبقة ومدى تناسبها مع ضمانات الحقوق الأساسية.

عبد اللطيف المكي: هو طبيب وسياسي تونسي، وقيادي سابق في حركة النهضة ورئيس حزب العمل والإنجاز. شغل منصب وزير الصحة إبان الثورة وفي حكومة الياس الفخفاخ سنة 2019 كما ترشح للانتخابات الرئاسية 2024 وقامت هيئة الإنتخابات بإبعاده.

شارك

المزيد من المقالات

خيام التركي

محكمة الإستئناف تؤيد سجن خيام التركي 4 أعوام في أربع قضايا جبائية

19 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – أيدت الدائرة الجناحية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس الأحكام الابتدائية الصادرة في حق الناشط السياسي ورجل الأعمال خيام التركي، والقاضية بسجنه مدة أربعة أعوام مع تسليط خطايا مالية عليه، وذلك في أربع قضايا ذات صبغة جبائية…

محكمة الاستئناف تؤيد سجن الخبير الأمني نور الدين النيفر 12 عامًا بتهمة حيازة مواد متفجرة داخل منزله

18 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – أيدت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس الحكم الابتدائي القاضي بسجن الخبير في الدراسات الاستراتيجية والأمن الشامل نور الدين النيفر مدة 12 عامًا، في قضية تتعلق بحيازة مواد متفجرة داخل منزله بمدينة الحمامات من ولاية نابل…

وفاة يسري الرمضاني بعد نقله من السجن إلى المستشفى تثير تساؤلات حول ظروف احتجازه والرعاية الصحية

16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – توفي صانع المحتوى التونسي يسري الرمضاني، أصيل ولاية القصرين، بعد نقله من السجن إلى المستشفى، في وقت تتواصل فيه التساؤلات بشأن ظروف احتجازه ووضعه الصحي والرعاية الطبية التي تلقاها خلال فترة إيقافه…

إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل في قضية تبييض أموال ومخالفات صرف

15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال التونسي بسام لوكيل، رئيس مجمع لوكيل، عقب استنطاقه على ذمة تحقيق يتعلق بشبهات غسل أموال وجرائم مالية وصرفية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.