Skip links

دائرة الاتهام ترفض الإفراج عن الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي رغم استكمال التحقيقات

تونس، 18 مارس (آذار) 2025 – رفضت دائرة الاتهام العاشرة لدى محكمة الاستئناف بتونس طلب الإفراج عن الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي، وذلك رغم استكمال التحقيقات في القضية الثانية المرفوعة ضدهما، وعدم وجود أي مستجدات تبرر استمرار احتجازهما.

ملخص القضايا المرفوعة ضد بسيس والزغيدي

1. قضية “نشر الأخبار الكاذبة” (استنادًا إلى المرسوم 54)

  • الاعتقال: تم ايقافهما يوم 11 ماي 2024، وجرى تمديد احتجازهما قبل إصدار بطاقتي إيداع بالسجن في 15 ماي 2024.
  • التهم: استندت النيابة العامة إلى الفصل 24 من المرسوم 54 لسنة 2022، موجهة إليهما تهمة “استعمال أنظمة معلومات لنشر أخبار كاذبة تتضمن معطيات شخصية وتشويه سمعة الغير”.
  • الأحكام:

بتاريخ 22 ماي 2024: قضت المحكمة الابتدائية  بسجنهما لمدة سنة (6 أشهر بتهمة نشر الأخبار الكاذبة و6 أشهر إضافية بسبب التشهير).

الاستئناف: قررت محكمة الاستئناف لاحقًا تخفيف العقوبة إلى 8 أشهر لكليهما.

2. قضية شبهة تبييض الأموال

  • الاعتقال: في 3 ديسمبر 2024، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس قرارًا بسجنهما على خلفية شبهات تتعلق بتبييض الأموال.
  • التهم: لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة بخصوص الأدلة المقدمة ضدّهما، لكن القضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والحقوقية، خصوصًا بعد رفض طلب الإفراج عن مراد الزغيدي، رغم استكمال التحقيقات وخلو ملفه الجبائي من التجاوزات.

يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء رفض الإفراج المتكرر عن الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي، رغم استكمال التحقيقات في القضايا المرفوعة ضدهما، وعدم وجود أي معطيات جديدة تبرر الإبقاء عليهما قيد الاحتجاز.

ويشدد المرصد على أن:

  • استمرار الاحتجاز دون مبررات قانونية واضحة يمثل انتهاكًا لحقوق الدفاع ومبدأ قرينة البراءة.
  • اللجوء إلى المرسوم 54 لاستهداف الصحفيين والمعارضين يعكس تضييقًا ممنهجًا على حرية الصحافة والتعبير.
  • القضايا ذات الطابع المالي يجب أن تُعامل وفق الأطر القانونية العادية، دون تسييسها أو استغلالها للانتقام من الصحفيين.

شارك

المزيد من المقالات

5 سنوات سجنًا وخطايا مالية ضد مروان المبروك في قضايا مالية ومصرفية

02 مارس (آذار) 2026 – أصدرت الدائرة الجناحية مكرر المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن رجل الأعمال مروان المبروك مدة خمس سنوات، مع خطايا مالية، وذلك في ملف تعلّق بشبهات ذات طابع مصرفي ومالي…

تحجير السفر بحق سمير ديلو ومحاميين آخرين بعد تجميد حساباتهم البنكية وأملاكهم في تحقيق جبائي

01 مارس (آذار) 2026 – قرّر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي تحجير السفر على المحامين سمير ديلو ورمزي بن دية ومحسن السحباني، بعد فتح بحث تحقيقي ضدّهم من أجل شبهات تتعلّق بـ“غسل الأموال من قبل وفاق باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي”، والمتأتية – وفق ما ورد في قرار الإذن – من التهرب الضريبي وجرائم جبائية أخرى، وذلك بناءً على محضر فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي…

قضية العياشي زمال: محكمة التعقيب ترفض الطعون في 8 أحكام سجنية مرتبطة بملف “التزكيات”

28 فيفري (فبراير) 2026 – أصدرت الدائرة الجزائية لدى محكمة التعقيب، قرارها برفض الطعون المقدّمة بخصوص ثمانية أحكام سجنية صادرة في حق المترشّح الرئاسي السابق العياشي زمال، وذلك في القضايا المتعلقة بشبهات تدليس أو افتعال تزكيات انتخابية ضمن ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2024…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.