Skip links

تأجيل محاكمة خيام التركي في قضية مالية مع تواصل سجنه على ذمة ملف “التآمر على أمن الدولة 1”

خيام التركي

30 مارس (مارس) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، صباح يوم الاثنين، تأخير محاكمة الناشط السياسي خيام التركي إلى جلسة 20 أفريل 2026 للترافع، وذلك في القضية التي يُلاحق فيها من أجل تهم ذات صبغة مالية، من بينها غسل الأموال.

وكانت دائرة الاتهام المختصة في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قررت إحالة خيام التركي على أنظار الدائرة الجنائية، بحالة سراح في هذا الملف، في حين يظل موقوفًا على ذمة قضية منفصلة تتعلق بما يُعرف بـ“التآمر على أمن الدولة 1”.

ويقبع خيام التركي حاليًا بالسجن في إطار هذه القضية الأخيرة، حيث صدر في حقه حكم ابتدائي في أفريل 2025 بالسجن لمدة 48 سنة مع مصادرة أملاكه، قبل أن يتم إقرار الإدانة استئنافيًا مع تعديل العقوبة إلى 35 سنة سجنا.

خلفية القضية:

تندرج القضية المالية الحالية ضمن مسار قضائي موازٍ ومنفصل عن ملف “التآمر على أمن الدولة 1”، رغم تزامن التتبعات. وقد انطلقت الإجراءات في هذا الملف إثر إحالة تتعلق بشبهات غسل أموال واستغلال صفات مهنية واجتماعية في معاملات مالية.

وقد شهد هذا الملف تأجيلا متكررا منذ أواخر سنة 2025، بما ساهم في إطالة أمد التقاضي دون حسم.

 وتشدد هيئة الدفاع على غياب الأركان المادية لجريمة غسل الأموال بما يُضعف فرضية وجود معاملات مالية غير مشروعة.

وفي ما يتعلق بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”، كانت هيئة الدفاع ومنظمات حقوقية قد سجلت جملة من الإخلالات، من بينها طول مدة الإيقاف التحفظي، اعتماد المحاكمة عن بعد، والتضييق على حقوق الدفاع، إضافة إلى غياب أفعال مادية واضحة.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس أن هذه القضية المالية، رغم استقلالها القانوني، تأتي في سياق تزامن لافت مع تتبعات أخرى ذات طابع سياسي، وهو ما يثير مخاوف بشأن توسيع نطاق الملاحقة القضائية عبر تعدد التكييفات.

ويعبّر المرصد عن قلقه من إمكانية إعادة تأطير نزاعات مدنية في شكل قضايا جزائية مالية، خاصة في غياب معطيات منشورة بوضوح حول الأدلة والأساس القانوني للتهم، بما قد يمسّ بمبدأ اليقين القانوني.

كما يعتبر المرصد أن تواصل الإيقاف في قضايا أخرى، بالتوازي مع تأجيلات متكررة في هذا الملف، من شأنه أن يكرّس وضعية احتجاز مطوّل ذات أثر عقابي، في تعارض مع قرينة البراءة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -تمكين خيام التركي من محاكمة عادلة وفي آجال معقولة، ووضع حدّ للتأجيل المتكرر للمحاكمات.
  • -التدقيق في التكييف القانوني للقضية المالية، وضمان عدم تحويل نزاعات مدنية إلى جرائم جزائية.
  • -احترام قرينة البراءة والكفّ عن توظيف تعدد التتبعات القضائية في سياقات قد تحمل أبعادًا سياسية.

شارك

المزيد من المقالات

اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR)

انتكاسة دستورية وحقوقية في تونس: اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تدعو السلطات لإصلاحات فورية

31 مارس (مارس) 2026 – عبّرت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR) عن قلق بالغ إزاء التدهور المتسارع لوضع الحقوق والحريات في تونس، وفق نسخة من ملاحظاتها الختامية تحصل عليها مرصد الحرية لتونس، والمتعلقة بالتقرير الدوري (المجمع) الذي قدمته السلطات التونسية للفترة الممتدة بين 2006 و2024.

منظمة العفو الدولية تطالب بإلغاء الأحكام الجائرة في قضية “التآمر على أمن الدولة 1” والإفراج عن جميع المتهمين

31 مارس (مارس) 2026 – دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى إلغاء جميع أحكام الإدانة الصادرة في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”، والإفراج عن جميع الموقوفين في هذا الملف، معتبرة أن هذه الأحكام “جائرة” وصادرة في سياق ملاحقات مرتبطة بممارسة حقوق أساسية…

غسان بن خليفة

السجن عامين للصحفي غسان بن خليفة في قضية مرتبطة بالنشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي

30 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم 27 مارس الجاري، بسجن الصحفي والناشط السياسي غسان بن خليفة لمدة سنتين، وذلك من أجل تهمة تتعلق بـ“استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصالات لإنتاج وترويج أو نشر أخبار كاذبة بهدف الإضرار بالأمن العام”…

رفض مطالب الإفراج عن الموقوفين في قضية “التسفير 2” وتأجيل المحاكمة إلى ماي 2026

28 مارس (مارس) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض جميع مطالب الإفراج في ما يُعرف إعلاميًا بملف “التسفير 2”، مع تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 15 ماي 2026…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.