تونس، 24 أفريل (نيسان) 2025 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الوزير الأسبق ورجل الأعمال مهدي بن غربية والقيادي بحركة النهضة أحمد العماري، إلى موعد لاحق، وذلك في انتظار مآل الطعن بالتعقيب المقدم ضد قرار الإحالة الصادر عن دائرة الاتهام.
وكانت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قد قررت في وقت سابق إحالة بن غربية والعماري على أنظار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، لمقاضاتهما من أجل تهم ذات صبغة إرهابية، على خلفية وقائع مرتبطة بفترة إيقافهما السابقة داخل أحد السجون التونسية.
يُشار إلى أن الدائرة الجنائية سبق أن قررت خلال إحدى الجلسات السابقة الإفراج عن أحمد العماري وإبقائه بحالة سراح، فيما يواصل مهدي بن غربية مواجهته للإجراءات القضائية وهو موقوف في قضايا أخرى منفصلة.
وتثير القضايا ذات الطابع الإرهابي، عندما تُسند إلى شخصيات سياسية أو رجال أعمال معروفين، تساؤلات حول إمكانيات التوظيف السياسي للقضاء، خاصة في ظل مناخ عام يتسم بتصاعد الملاحقات ذات الخلفية السياسية.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه من استمرار ملاحقة شخصيات سياسية ومدنية في قضايا إرهاب دون تقديم أدلة كافية أو مرافقة ذلك بضمانات شفافية وعدالة. ويدعو إلى:
الإسراع في البت في الطعون ومآل الإحالات القضائية دون مماطلة.
ضمان احترام حقوق المتهمين في محاكمة عادلة قائمة على معايير النزاهة والحياد.
تفادي استخدام القضاء كأداة لتصفية حسابات سياسية أو لترهيب المعارضة السياسية ورجال الأعمال.
ويجدد المرصد تأكيده على أهمية التزام السلطات القضائية بالتزامات تونس الدولية في مجال حماية حقوق الإنسان، خاصة الحق في الحرية والأمن الشخصي والمحاكمة العادلة.