Skip links

بيان: تراجع الحريات الأساسية وتصاعد التهديدات ضد المحامين

بيان مرصد الحرية لتونس بمناسبة اليوم العالمي للمحامين المعرّضين للخطر
تراجع الحريات الأساسية وتصاعد التهديدات ضد المحامين 🇹🇳
بمناسبة اليوم العالمي للمحامين المعرّضين للخطر الموافق لـ 24 جانفي (يناير)، يلفت مرصد الحرية لتونس النظر إلى الوضع الصعب الذي يعيشه المحامون في تونس من ضغوط قضائية وأعمال انتقامية، في ظل تصاعد الاعتقالات السياسية وتراجع الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والصحافة، وهو ما يمثل تهديدًا واضحًا لدولة القانون ومبادئ العدالة. في هذا السياق، يواجه ما لا يقلّ عن 46 محاميًا تونسيًا تهديدات مستمرة لحريتهم وسلامتهم بسبب طبيعة عملهم ودفاعهم عن مساجين الرأي أو بسبب مواقفهم المرتبطة بقضايا الشأن العام. من بينهم:
▪️⁠ ⁠خمسة محامين يقبعون حاليًا في السجن (2 محاميات نساء).⁠
▪️آخرون ملاحقون قضائيًا أو تعرضوا للاعتقال لفترات محددة.
▪️⁠ ⁠محامون اضطروا لمغادرة البلاد، حيث يواجهون تهديدات مستمرة بالسجن في حال عودتهم.
🟢ويؤكد المرصد أن استهداف المحامين في تونس يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية. إذ إن هؤلاء المحامين لم يقترفوا أي جرم سوى القيام بواجبهم المهني بالدفاع عن حقوق الإنسان أو التعبير عن مواقفهم أو انتقادهم لمسؤولين، مما يجعل ملاحقتهم أمرًا غير مقبول.يدعو مرصد الحرية لتونس إلى:
1.⁠ ⁠الإفراج الفوري عن جميع المحامين المعتقلين بسبب آراءهم ومواقفهم السياسية.
2.⁠ ⁠وقف جميع أشكال الملاحقات القضائية والتضييق على المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
3.⁠ ⁠توفير ضمانات حقيقية لاستقلالية القضاء وحماية الحريات العامة والفردية وضمان حق المحامين في أداء واجبهم المهني دون خوف أو ضغوط.
ختاما يدعو مرصد الحرية لتونس المجتمع الوطني والدولي، والمنظمات الحقوقية والمهنية، إلى التضامن مع المحامين التونسيين المعرّضين للخطر ويجدد تضامنه الكامل معهم، ويدعو إلى تعزيز الجهود المشتركة لضمان حمايتهم وإيقاف الانتهاكات ضدهم.

شارك

المزيد من المقالات

الاتحاد البرلماني الدولي ينتقد أحكام السجن بحق 64 نائبًا تونسيًا سابقًا ويدعو إلى الإفراج عن المحتجزين منهم

09 مارس (مارس) 2026 – أصدرت لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي خلال دورتها التاسعة والسبعين بعد المائة التي انعقدت في جنيف بين 2 و18 فيفري 2026 مجموعة قرارات تتعلق بوضعية عدد من النواب التونسيين السابقين، عبّرت فيها عن قلقها إزاء مسار الملاحقات القضائية التي طالت عدداً من الشخصيات السياسية منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية في 25 جويلية 2021…

وديع الجريء يدخل في إضراب جوع داخل السجن بعد حكم استئنافي بسجنه 3 سنوات

05 مارس (آذار) 2026 – أعلن الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء دخوله في إضراب جوع داخل السجن منذ يوم الاثنين 02 مارس 2026، احتجاجًا على الحكم الاستئنافي الصادر في حقه والقاضي بسجنه ثلاث سنوات في القضية المعروفة إعلاميًا بملف “دورة التلاميذ الأفارقة”…

قضية اغتيال شكري بلعيد: أحكام بالسجن تصل إلى 23 سنة ضد البشير العكرمي و13 سنة للحبيب اللوز في ملف “الإخلالات القضائية”

04 مارس (آذار) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، بأحكام سجنية ثقيلة في ما يُعرف بملف “الإخلالات القضائية” المرتبط بقضية اغتيال المعارض السياسي شكري بلعيد…

رفض الإفراج عن عبير موسي وتأجيل الاستئناف في قضية “مكتب الضبط برئاسة الجمهورية”

04 مارس (آذار) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، يوم الثلاثاء، رفض مطلب الإفراج عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، وتأجيل النظر في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“قضية مكتب الضبط برئاسة الجمهورية” إلى جلسة يوم 13 مارس الجاري…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.