27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – (نداء عاجل حول الوضع الصحي الحرج للمعتقل السيّد الفرجاني) بعد دخوله في إضراب جوع وحشي: السيّد الفرجاني ينهار صحيًا خلال الجلسة والدفاع ينسحب لغياب الضمانات القانونية: يجب السماح للمعتقلين بالحضور امام القضاة وتوفير الرعاية الصحية اللازمة فورا:
يخوض المعتقل السياسي السيّد الفرجاني إضراب جوع وحشي داخل السجن تسبب في تدهور وضعه الصحي٬ احتجاجًا على منعه من محاكمة حضورية تتوفر فيها ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة. وقد ظهر خلال جلسة اليوم (التآمر على أمن الدولة 1) التي حضرها عن بُعد عاجزًا عن الوقوف، حيث عاينت المحكمة بنفسها تدهور وضعه الصحي وعدم قدرته على متابعة مجريات المحاكمة. ورغم حالته الحرجة، مضت المحكمة في حجز القضية للمرافعة والتصريح بالحكم دون استنطاقه، الأمر الذي اعتبرته هيئة الدفاع إخلالًا جسيمًا بحقوقه ودفعها إلى سحب الإعلامات.
سياق القضية:
يُحاكم السيد الفرجاني في ما يعرف إعلاميًا بـ«قضية التآمر 1»، وهي واحدة من أبرز القضايا التي شملت قيادات معارضة منذ 2021. تم إيقافه في 27 فيفري 2023 بعد استدعائه للتحقيق، ورغم خضوع منزله وهاتفه للتفتيش لم تُحجز أي مواد أو وثائق تدينه، كما لم يكن اسمه مدرجًا أصلًا ضمن الملف عند اعتقاله. صدرت لاحقًا في حقه بطاقة إيداع، وتواصلت الملاحقات ليُحاكم في قضيتين ثقيلتين: قضية أنستالينغو Instalingo و(التآمر 1) التي صدر فيها كلاهما حكم بـ13 سنة سجن اضافة لخطية مالية (50 ألف دينار).
الخروقات والانتهاكات:
تعرض السيد الفرجاني لجملة من الانتهاكات الحقوقية منذ بداية التتبع، بدءًا من الاعتقال دون مذكرة توقيف واضحة أو استدعاء رسمي، ومرورًا بحرمانه من الضمانات الأولية للدفاع خلال الساعات الأولى من الاحتفاظ، ووصولًا إلى الاحتجاز المطوّل الذي تجاوز الآجال القانونية. كما أُجبر على المشاركة في جلسات محاكمة عن بُعد رغم تدهور حالته الصحية، مما قيّد قدرته على التواصل مع المحكمة وهيئة الدفاع. واشتكت عائلته ومحاموه من صعوبة النفاذ إلى ملفه الطبي وغياب الرعاية الصحية الملائمة لأمراضه المزمنة، إضافة إلى ظروف احتجاز قاسية شملت النقل المتكرر بين السجون وعدم توفير المتابعة الطبية الضرورية.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
- تمكين السيد الفرجاني من متابعة طبية عاجلة مستقلة بالنظر إلى حالته الخطيرة بعد الإضراب والظروف الصحية المزمنة.
- توفير شروط المحاكمة العادلة كاملة، عبر تمكينه من الحضور الحضوري أو ضمان أدوات فعّالة للتواصل في حال اعتماد المحاكمة عن بعد.
- مراجعة إجراءات الاحتجاز المطوّل التي طالت لأكثر من عامين دون مبررات قانونية كافية، والنظر في الإفراج لأسباب صحية وإنسانية عاجلة.
- فتح تحقيق مستقل حول ظروف الإيقاف والتفتيش والاحتجاز، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات التي طالت حقوقه الأساسية.




