20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الخميس، حجز القضية المتعلقة بكلّ من وزير النقل الأسبق عبد الكريم الهاروني ورجل الأعمال محمد فريخة، وذلك إثر جلسة خُصصت للنظر في مطالب الإفراج المقدّمة من هيئة الدفاع، على أن يتم تحديد موعد لاحق لمواصلة المحاكمة.
وكانت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قررت في وقت سابق إحالة الهاروني وفريخة وإطارين سابقين بمؤسسة وطنية بترولية في حالة إيقاف، إلى الدائرة الجنائية المختصة بمحاكمتهم في ملف له صبغة مالية، على خلفية معاملات تجارية ربطت مؤسسة يديرها فريخة بالمؤسسة البترولية العمومية.
وبحسب ملف الإحالة، يواجه المتهمون تهماً تتعلق بـ استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة، وذلك طبقاً لأحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية، إضافة إلى شبهات تتعلق بمخالفة التراتيب القانونية المرتبطة بالصفقات والعمليات التجارية العمومية.
خلفية القضية:
تعود القضية إلى سلسلة تعاملات تجارية تمت بين إحدى شركات رجل الأعمال محمد فريخة والمؤسسة الوطنية البترولية خلال سنوات سابقة، حيث رصدت الجهات الرقابية القضائية وجود مخالفات مالية وإدارية اعتُبرت كافية لفتح بحث تحقيقي موسع. وشملت الأبحاث أيضاً إطارين إداريين من المؤسسة البترولية، إضافة إلى متهمين آخرين بحالة سراح.
وتأتي هذه القضية في سياق توسّع دائرة الملفات القضائية ذات الطابع المالي التي شملت عدداً من المسؤولين السياسيين ورجال الأعمال، وسط نقاش واسع حول مدى احترام الإجراءات الضامنة للمحاكمة العادلة، وطول فترات الإيقاف التحفظي، وتعقيدات الملفات الفنية المرتبطة بالصفقات العمومية.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
ضمان الحق في محاكمة عادلة واحترام آجال معقولة لمدد الإيقاف التحفظي.
الكشف عن جميع التقارير الفنية والرقابية التي يستند إليها الاتهام ضمانًا للشفافية.
تجنب التوسع في استعمال الفصل 96 في غياب أدلة مادية واضحة تُثبت الإضرار الفعلي بالإدارة.
احترام مبدأ المساواة أمام القانون وتمكين جميع المتهمين من حق الدفاع الكامل دون تضييق.
